رئيس الجمهورية القادم



موريتانيا: رئاسيات سابقة لأوانها؟



موريتانيا .. إلى أين؟



صفحة الاستفتاء



الوثائق السرية للسفارة الفرنسية فى نواكشوط (6)



ارشيف المفاوضات السرية بين موريتانيا والبوليساريو (2)



التقارير السرية للسفارة الفرنسية فى نواكشوط (5)



المفاوضات السرية بين موريتانيا والبوليساريو (1)



التعليم النظامي في برنامج الرئيس المنتخب



الاتحاد المغاربي... وضريبة اللّا اتحاد..



موريتانيا وأذربيجان... آفاق تعاون واسعة



محمد ولد محمد أحمد الغزواني مرشح المرحلة



من فضلكم.. إنه رئيس الجمهورية

الخميس 8-11-2012| 01:18

رئيس الجمهورية

يخيل للمتابع للمشهد الموريتاني الحالي ولسؤاله الكبير المتعلق بتطور الملف الصحي للرئيس، أن الأمر يتعلق بشخص آخر غير الرئيس وبمنصب غير رئاسة الجمهورية. ذلك أن التعامل "الرسمي" –إن كان هناك فعلا تعامل رسمي- مع هذا الملف سرعان ما انتقل من مرحلة الارتباك والارتجالية، إلى مرحلة من الاهمال والتلاعب تسودها درجة عالية من عدم المسؤولية يتم خلالها التعامل مع رئيس دولة وكأنه لعبة في أيدي هواة ومع الرأي العام الوطني وكأنه كم مهمل لا يستحق أدنى احترام ولا اهتمام!

وبسرعة مذهلة –خلال المرحلة الأخيرة- تحول رئيس الجمهورية من شخصية مركزية ظلت تحظى بكل التقدير والاهتمام، إلى مادة للإثارة يتم بيعها في المزادات السرية وكأن الرجل ليس رئيس دولة تمتلك وسائل إعلام رسمية تأخذ شهرتها من قدراتها الخارقة على التطبيل والمتابعة الدقيقة لأبسط تفاصيل النشاطات الرسمية! فهل تحول الرجل في غفلة منا –أو في غفلة منه- إلى أحد أجنحة المعارضة المغضوب عليها وأصبحت وسائل إعلامه محظورة عليه؟ وإلا فلماذا "تقطر" لنا أخباره من خلال القنوات الأخرى وبالطرق البدائية وكأنه يسكن كوكبا آخر غير كوكبنا؟

هل تحسن صحة الرئيس في الظرف الدقيق الذي يمر به -ونمر به جميعا- هو حدث قليل الأهمية لدرجة أنه لا يستحق لفت انتباه وسائل إعلامنا الرسمية ولا أعضاء حكومتنا المبجلة؟ أم أن وقت هؤلاء وألئك أثمن من أن تخصص منه دقيقة لطمأنة شعب أعياه التوتر بحثا عن معرفة الحالة الصحية لرئيسه؟ أم لعلهم بتعتيمهم يسعون لتأجيج الشائعات وإجبار الرئيس على المرور من الطرق الملتوية للإخبار عن نفسه على طريقة المجرمين المطاردين؟

لو أن الأمر يتعلق بشخص آخر غير رئيس الجمهورية لهان الأمر، ولو أنه يجري في دولة تتحمل الخداع أوفي ظرفية تتسع لمتابعة المسرحيات الهزيلة، لكان من المستساغ أن نجهد أنفسنا لتحمل متابعة كل هذه الفبركات والتطريزات والأساطير، غير أن الأمر للأسف يتعلق برئيس الجمهورية وبدولة مأزومة تكاد تخنقها المشكلات الداخلية وتوجد ضمن منطقة تتدحرج على كف عفريت! ومع ذلك يصر من آل إليهم "حكمها" على التعامل مع الشعب بعقلية رجال العصابات، بدل تحمل مسؤولياتهم كرجال دولة ومصارحته بالحقيقة المفقودة!

أقلام

عودة للصفحة الرئيسية