رئيس الجمهورية القادم



موريتانيا: رئاسيات سابقة لأوانها؟



موريتانيا .. إلى أين؟



صفحة الاستفتاء



الوثائق السرية للسفارة الفرنسية فى نواكشوط (6)



ارشيف المفاوضات السرية بين موريتانيا والبوليساريو (2)



التقارير السرية للسفارة الفرنسية فى نواكشوط (5)



المفاوضات السرية بين موريتانيا والبوليساريو (1)



التعليم النظامي في برنامج الرئيس المنتخب



الاتحاد المغاربي... وضريبة اللّا اتحاد..



موريتانيا وأذربيجان... آفاق تعاون واسعة



محمد ولد محمد أحمد الغزواني مرشح المرحلة



زمن الثورة!

السبت 15-01-2011| 08:08

شعارات ومتاريس وحجارة وهراوات وجثث ودخان يملأ الأفق ورئيس تائه في الأجواء يبحث عن من يستقبله.. صور تعود إلى الواجهة مجددا لتذكرنا بواقع شعوب نامت عن حقوقها فكان عليها أن تدفع الثمن من حريتها وكرامتها ومن ظروف معيشتها. صور تطل علينا من مغرب صناعة الطغاة حيث كل شيء قابل للتغير سوى الصورة القبيحة لطاغية يجثم على أنفاس شعب ينهب خيراته ويمرغ كبرياءه في كل يوم ألف مرة ومرة.

لا أحد يمكن أن يتساءل حول أسباب انتفاضتي تونس والجزائر، لأن التساؤل المطروح هو لماذا لم تقم هذه الانتفاضات قبل الآن؟ ولماذا لم تنتشر لتشمل كل هذا العالم العربي العصي –وحده من بين كل عوالم العالم- على تقبل فكرة احترام الشعوب والاعتراف بحقها في حكم أنفسها بأنفسها بعيدا عن وصاية أسر فاسدة مفسدة وزعماء يتنافسون في إذلال شعوبهم وفرض أسوأ أنواع الوصاية عليهم.

هل سيأخذ الطغاة العبرة من الجمعة القاضية التي وضعت حدا لأحدهم؟ هل تابعوا أداء الدكتاتور خلال الأسبوع الأخير حين كان يقدم التنازل تلو الآخر وهو يرتعش خوفا ممن كان يطلق عليهم قبل أيام: الإرهابيين والملثمين والمأجورين؟ هل سيتذكرون أن بن على كان هو الآخر قبل أيام "زعيم الأمة" و "محبوب الملايين" و "قائد النهضة"؟ و "حامي حمى الوطن"؟ وهل سيتدبرون فيما أصبح عليه بن علي بعد فراره؟

لا يهم موقف الطغاة من السقوط المخزي لأحدهم بقدر ما تهم الهدية التي قدمها التونسيون لأنفسهم ولشعوب المنطقة العربية والتي ليست شيئا آخر سوى استعادة الكرامة المهدورة من طرف الطغيان. وككل الثورات التاريخية، كشفت ثورة تونس مدى هشاشة الطغيان ومدى سرعة انهيار أركانه. فأربعة أسابيع من الاحتجاج والمقاومة كانت كافية لانهيار نظام تفنن لأكثر من عقدين في بناء أجهزة القمع وتكميم الأفواه! أربعة أسابيع واختفى الجبروت الزائف تاركا مكانه لحشود الجماهير الثائرة المصممة على تحقيق أهدافها.

أربعة أسابيع دكت عرش الطاغية، لكنها أيضا هزت عروش أصحاب الجلالة والفخامة والزعامة الذين راهنوا على الدوام على خنوع الشعوب العربية وعجزها فرض إرادتها. وبعد ال 14 من يناير لن تبقى الأوضاع في العالم العربي كما كانت في السابق. لن تبقى البلدان العربية مزارع خصوصية يديرها من هم غير جديرين بها. قد تمتد الثورة الحالية لتحرق عروشا وقد تتأجل عن عروش أخرى لبعض الوقت، غير أنها قادمة لا محالة لتجهز على الجميع.

عودة للصفحة الرئيسية