رئيس الجمهورية القادم



موريتانيا: رئاسيات سابقة لأوانها؟



موريتانيا .. إلى أين؟



صفحة الاستفتاء



الوثائق السرية للسفارة الفرنسية فى نواكشوط (6)



ارشيف المفاوضات السرية بين موريتانيا والبوليساريو (2)



التقارير السرية للسفارة الفرنسية فى نواكشوط (5)



المفاوضات السرية بين موريتانيا والبوليساريو (1)



التعليم النظامي في برنامج الرئيس المنتخب



الاتحاد المغاربي... وضريبة اللّا اتحاد..



موريتانيا وأذربيجان... آفاق تعاون واسعة



محمد ولد محمد أحمد الغزواني مرشح المرحلة



نحن مع القاعدة

الخميس 3-02-2011| 15:15

هي الحرب فعلا بين موريتانيا وما يعرف بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي. غزوات وهجمات يهز صوتها من وما على الأرض، ومعارك إرادات في الخفاء تدور رحاها على تراب أكثر من دولة مجاورة وربما أبعد من ذلك. ظلت الصحراء الخالية والمناطق الحدودية في شرق البلاد وشمالها، هي مسرح العمليات الحربية العنيفة، أما اليوم فقد اتسع هذا المسرح ليشمل مشارف العاصمة وشوارعها.

بل يمكن القول إن كل الجمهورية أصبحت مسرحا لهذه الحرب، بعد أن مكث كوماندوز القاعدة أربعة أيام يتحرك بأريحية في المناطق الجنوبية على طول امتداد الضفة! كم أتيحت له –يا ترى- من فرصة لترويع مدن وقرى ظلت تعتبر نفسها خارج دائرة الخوف؟ وكيف كانت ستؤول الأحداث لو أن إحدى السيارات لم تتعطل ولم ترتكب الأخرى خطأ دخول العاصمة ليلا؟ وهل تمكنت السيارة الثالثة من العودة أدراجها، أم أنها نجحت في الاختباء في انتظار إسناد مهمة جديدة إليها؟

شيء واحد يريد أمراء القاعدة تأكيده لنا وهو أنهم مصممون على إلحاق أكبر ضرر ممكن بنا، وشيء واحد نحاول أن نثبته لهم وهو أننا راضون بحكمهم مستسلمون لإرادتهم! وإلا فلماذا كل هذا الصمت المتآمر بعد أن هز ديناميت القاعدة كل ركن من أركان عاصمتنا؟ وبعد أن عاشت نخب نواكشوط وبروليتارياه الرثة ليلة مروعة نسفت كل الرمال التي كانت تدفن رؤوسها المرتعشة داخلها؟

حين ضرب الأمريكيون طرابلس سنة 1986، نزلنا إلى الشوارع بعفوية وفي نفس اللحظة تقريبا، فعلنا ذلك حين ضربت بغداد والخرطوم ورام الله وبيروت وغزة، وحين فازت القاهرة بالكأس الإفريقية وحين تأهلت الجزائر للمونديال وحين فازت الدوحة باستضافة مونديال 2022، ثم فعلنا الشيء ذاته حين أزاحت تونس دكتاتورها.. حتى أننا نزلنا إلى الشوارع حين تعرض المتظاهرون في القاهرة لقمع الشرطة!

أما حين تضرب نواكشوط، فلا أحد يجد نفسه بحاجة إلى التعبير عن تضامنه معها، لا أحد يريد أن يحبس نفسه قليلا في الشارع ليعلن رفضه لانتهاك سيادة بلادنا وتعريض أمن وسلامة مواطنيها للخطر، أحرى لمطالبة أمراء القاعدة وانتحارييها بالتوقف عن إراقة مزيد من الدماء وللبحث عن مكان لتحقيق طموحاتهم خارج حدودنا.

صوت مبحوح –في شكل بيان- يسمع من داخل الأغلبية الفاقدة لحس المبادرة، تصريح صحفي مقتضب وموزون بعناية فائقة من طرف "تواصل" وصمت مطبق من منسقية المعارضة الجاثمة عند عتبة تحميل النظام مسؤولية ما يحصل. ذلك هو ما تستحقه نواكشوط على نخبها حتى ولو كان حجم التهديد يعري هذه النخب ويضعها في قفص الاتهام!

أقلام

عودة للصفحة الرئيسية