رئيس الجمهورية القادم



موريتانيا: رئاسيات سابقة لأوانها؟



موريتانيا .. إلى أين؟



صفحة الاستفتاء



الوثائق السرية للسفارة الفرنسية فى نواكشوط (6)



ارشيف المفاوضات السرية بين موريتانيا والبوليساريو (2)



التقارير السرية للسفارة الفرنسية فى نواكشوط (5)



المفاوضات السرية بين موريتانيا والبوليساريو (1)



التعليم النظامي في برنامج الرئيس المنتخب



الاتحاد المغاربي... وضريبة اللّا اتحاد..



موريتانيا وأذربيجان... آفاق تعاون واسعة



محمد ولد محمد أحمد الغزواني مرشح المرحلة



تمرين الثلاثاء

الخميس 10-03-2011| 18:04

في الجزائر ترفع السلطات حالة الطوارئ وفي تونس تصدر قرارات بحل أمن الدولة والحزب الدستوري، وفي مصر تنهار مباحث أمن الدولة ويقاد وزير الداخلية القوي (حبيب العدلي) بطريقة مذلة أمام العدالة، وفي المغرب يعلن الملك عن استعداده للتنازل عن جزء من صلاحياته. أما في موريتانيا فتصادر السلطات حق التظاهر وتقمع بعنف شبابا خرج للتعبير عن استيائه من سوء الأوضاع!

وفي أروقة الأمم المتحدة تتسارع وتيرة الأحداث لفرض مزيد من العقوبات على النظام الليبي وتتعاظم التهديدات بتدخل يسرع بالقضاء عليه، وميدانيا تعيد قيادة الثورة تنظيم قوتها ويتقدم الثوار بروح معنوية عالية نحو طرابلس. أما في موريتانيا فيعبر الرئيس عزيز للأخ قائد الثورة عن تضامنه معه في مواجهة المؤامرة التي تستهدف أمن واستقرار ليبيا!

هل يعني ذلك أن نظامنا يعيش خارج التاريخ مستسلما لوهم يدفعه إلى تصديق فكرة أننا أنجزنا ثورتنا قبل الآخرين؟ أم انه يستخف لدرجة يصعب تصديقها بما يمكن أن ينجر عن تصرفات على هذه الدرجة من الاستفزازية في ظرفية كالتي نعيشها؟

دعونا نسلم بأننا أنجزنا ثورتنا سنة 2008 لنتمكن –ولو لبرهة- من مساءلة هذه الثورة. كيف تضيق الثورة عن احتضان تظاهرة سلمية؟ كيف تسمح الثورة لنفسها باللجوء إلى أساليب القهر والقمع والتنكيل؟ ما الذي يدفع الثورة إلى وصف ثورة الليبيين بالمؤامرة؟ وما الذي يجعل ثورات الآخرين تثمر تدمير أحزاب الدولة ومباحث أمنها وتعيد السلطة لشعوبها، بينما لا تنتج ثورتنا سوى خطب صفراء تتقاطر تضييقا وقمعا وسوء أداء؟

لكن أيضا دعونا نرفض الوهم القائل بأننا أنجزنا هذه الثورة لنتساءل حول العلاقة بين قمع تظاهرة الثلاثاء والتضامن مع الثورة المضادة في ليبيا. هل حسم النظام أمره أخيرا وقرر الانضمام لمن يرفضون الاستماع لصوت العقل؟ وإلا فلماذا تسارع كل أنظمة المنطقة في تقديم التنازلات بينما يستمر نظامنا في الهروب إلى الأمام شاهرا سيف القمع ومتحالفا مع من يرتكبون المجازر؟

مهما يكن فنحن أمام نظام يجازف بالسير عكس التيار: يرفض اتخاذ إجراءات ملموسة للتخفيف من تدهور القوة الشرائية للمواطنين، يرفض التشاور مع الشركاء السياسيين والاجتماعيين، يرفع أسعار المحروقات في أوج الأزمة، يمنع حق التظاهر أمام الرئاسة وفي ساحة بلوكات، يقمع المتظاهرين من فصاله إلى العاصمة...

باختصار، نحن أمام نظام يجازف بمستقبل شعب معتقدا –ربما- أن هراوات الشرطة ومسيلات دموعها –وربما رصاصها- يستطيع أن يوقف زحف التاريخ! متناسيا أن الدرس الأساسي لما نعيشه اليوم من ثورات وتحركات، يقضي بأن القمع فقد مفعوله وبأن الشعوب لم تعد مستعدة للهروب أمام جلاديها!

عودة للصفحة الرئيسية