رئيس الجمهورية القادم



موريتانيا: رئاسيات سابقة لأوانها؟



موريتانيا .. إلى أين؟



صفحة الاستفتاء



الوثائق السرية للسفارة الفرنسية فى نواكشوط (6)



ارشيف المفاوضات السرية بين موريتانيا والبوليساريو (2)



التقارير السرية للسفارة الفرنسية فى نواكشوط (5)



المفاوضات السرية بين موريتانيا والبوليساريو (1)



التعليم النظامي في برنامج الرئيس المنتخب



الاتحاد المغاربي... وضريبة اللّا اتحاد..



موريتانيا وأذربيجان... آفاق تعاون واسعة



محمد ولد محمد أحمد الغزواني مرشح المرحلة



حكومة تتلاعب بالقانون

الخميس 24-03-2011| 08:23

صادق مجلس الوزراء في اجتماعه الأخير على "مشروع أمر قانوني" يتضمن تعديل بعض أحكام الأمر القانوني 2006-001 الصادر بتاريخ 03 يناير 2006 والقانونين 2010-005 الصادر بتاريخ 18 يناير 2010 ورقم 2011-009 الصادر بتاريخ 23 يناير 2011 المتضمنة على التوالي قوانين المالية برسم 2006 و2010 و2011.

ومن الواضح أن الحكومة تسعى من وراء اللجوء إلى "مشروع الأمر القانوني"، الخروج من الورطة التي وضعت نفسها فيها بحظرها قبل فترة استيراد السيارات المستخدمة عند عمر معين، وذلك بعد أن وجدت نفسها في مواجهة مباشرة مع تجار السيارات المستخدمة ممن يمتلكون نفوذا فاق قدرتها على الصمود وأرغمها على مراجعة قرارها المتهور والمجحف بقطاعات عريضة من المواطنين.

فبعد أن تعهد الرئيس لتجار السيارات بإلغاء الإجراءات المجحفة بهم ووجدت مصالح الجمارك نفسها عاجزة عن تطبيق هذا التعهد في غياب أي غطاء قانوني، كان على الحكومة أن توفر هذا الغطاء فتفتقت عبقريتها عن المصادقة على مشروع أمر قانوني لم تنتظر وسائل الإعلام الرسمية طويلا قبل أن تعلن مساء أمس –الأربعاء 22 مارس- أنه قد أصبح نافذا "مما أعاد الحياة إلى سوق السيارات المستخدمة الذي تميز بالركود خلال الأشهر الماضية"!

لجأت الحكومة إذا إلى حل "الأمر القانوني" للاعتداء على مجال القانون رغم أن المادة 60 من الدستور تفرض عليها "أن تستأذن البرلمان في إصدار أمر قانوني خلال أجل مسمى يقضي باتخاذ إجراءات من العادة أن تكون في مجال القانون"، ورغم أن البرلمان لم يكن مجتمعا لتأخذ منه الإذن! ورغم أن للأوامر القانونية مسطرة محددة تبدأ باقتراح المشروع وتنتهي بالنشر في الجريدة الرسمية وانصرام أمد قرينة العلم!

هكذا –وبجرة قلم- "سحبت" الحكومة أحكاما واردة في قوانين مصادق عليها من طرف البرلمان وذلك من دون العودة إلى ممثلي الشعب، وكأنها تريد أن تعلن للجميع أنها هي وحدها التجسيد الحي لإرادة الأمة، تستطيع أن تصادق على ما تشاء من قوانين وتستطيع أن تسحب منها ما تشاء وقت ما تشاء! أو كأنها أرهقها الاعتداء على مبدأ فصل السلطات سرا وبطرق ملتوية، فقررت أن تجهر بمعاداتها لفصل هذه السلطات وبإصرارها على الهيمنة عليها! وإلا فكيف نفسر تدخلها في عمل السلطة التشريعية؟

من حق الحكومة –بل من واجبها- أن تسعى إلى إصلاح أخطائها، غير أنه من الملفت للانتباه أن تسعى إلى إصلاح خطأ يمس مصالح شريحة محدودة من التجار عبر ارتكاب خطأ يشكل اعتداء سافرا على كل الأمة الموريتانية، أي عبر التلاعب بالقانون وإعطاء الانطباع بأنه مجرد أداة طيعة بيدها!

"أقلام"

عودة للصفحة الرئيسية