رئيس الجمهورية القادم



موريتانيا: رئاسيات سابقة لأوانها؟



موريتانيا .. إلى أين؟



صفحة الاستفتاء



الوثائق السرية للسفارة الفرنسية فى نواكشوط (6)



ارشيف المفاوضات السرية بين موريتانيا والبوليساريو (2)



التقارير السرية للسفارة الفرنسية فى نواكشوط (5)



المفاوضات السرية بين موريتانيا والبوليساريو (1)



التعليم النظامي في برنامج الرئيس المنتخب



الاتحاد المغاربي... وضريبة اللّا اتحاد..



موريتانيا وأذربيجان... آفاق تعاون واسعة



محمد ولد محمد أحمد الغزواني مرشح المرحلة



الكرة في مرمى المعارضة

السبت 9-04-2011| 09:19

تفاجأ الكثيرون من دون شك -ومن بينهم "الحزب الحاكم" وطواقم حملاته وأحزاب أخرى- بقرار مجلس الوزراء حول تأجيل انتخابات التجديد الجزئي لمجلس الشيوخ، رغم أن الأمر كان متوقعا لحد كبير بالنسبة للمتتبعين عن كثب للمشهد السياسي الوطني خلال الفترة الأخيرة. ذلك أن التطورات الأخيرة التي شهدها جعلت تنظيم هذه الانتخابات في وقتها سيكون ضربا من التعنت الخالي من المعنى أو في أحسن الأحوال تعبيرا عن "بلادة سياسية" منقطعة النظير.

فبالإضافة إلى الأهمية المحدودة لهذه الانتخابات في الصراع السياسي وطبيعة غرفة الشيوخ كملجئ لوجهاء السلطة، فإن نتائجها معروفة سلفا سواء تم تنظيمها اليوم أو بعد شهرين، وبالتالي فهي لا تشكل رهانا جديرا بالتلهف على تنظيمه وإنما مجرد فرصة للنظام –وإن كانت فرصة مثالية- يمكن استخدامها لتحقيق مكاسب سياسية في مواجهة خصم كانت مقاطعته لها ستؤثر على صورة "النظام الديمقراطي" ولن تقود مشاركته فيها مستقبلا إلى خسارة انتخابية.

من هنا –وبالإضافة إلى التمزق الحاصل في الاتحاد من أجل الجمهورية- كان متوقعا أن يستغل النظام هذه الفرصة لمواصلة إجراءات التهدئة التي كان قد بدأها تمهيدا لاستدراج المعارضة إلى طاولة المفاوضات أو توجيه ضربة مؤذية لوحدتها. فبعد سقوط عريضة منسقية المعارضة –التي تم تسريبها على نطاق واسع في الصحافة- لم يعد لديها ما هو مطروح أكثر من إجراءات لإبداء حسن النية من طرف النظام، ويمكن اعتبار تأجيل الانتخابات آخر هذه الإجراءات المطلوبة.

وإذا أضفنا تأجيل الانتخابات إلى قرار فتح وسائل الإعلام أمام الجميع –الذي بدأت اللقاءات مع مختلف الأطراف بخصوصه- ثم إلى لقاء الوزير الأول مع الرئيس الدوري لمنسقية المعارضة وقرار الاستعداد لفتح مفاوضات بين الشركاء الاجتماعيين، سنجد أن السلطة قد قطعت الجزء الأكبر من المسافة المطلوبة وأن الكرة الآن باتت في مرمى المعارضة. فهل ستكون المعارضة جاهزة لقطع المسافة المتبقية من الطريق نحو الطاولة؟ أم أنها ستضع شروطا جديدة لتأجيل موعد جلوسها مع السلطة؟

لا يدعو الحراك الحاصل داخل قوى المعارضة إلى الكثير من التفاؤل في هذا المجال، فبالإضافة إلى وجود محور "الصقور" الذي لم تعد لديه أية ثقة في جدوائية الحوار مع السلطة باعتبارها "لا تلتزم بتعهداتها"، فإن الفاعلين الأكثر تأثيرا داخل المعارضة –بما فيها قوى غير منضوية تحت المنسقية- بدأت ترفع سقف مطالبها وأعينها على الحالة الثورية التي تجتاح المنطقة، وهو ما يعني أنها قد تعتبر إجراءات النظام هذه مجرد مناورة للبحث عن طوق نجاة في زمن محفوف بالمخاطر.

والواقع أنه لا شيء يمنح مجانا في الصراع السياسي وأن النظام غير مشهور بالكرم في هذا المجال، غير أن ذلك لا يعني أنه علينا تضييع أول فرصة جدية لانطلاقة حوار يساهم في تطبيع العلاقات بين فرقاء الساحة ولم لا في إيجاد أرضية مشتركة لتوطيد الديمقراطية والدفع بها إلى آفاق أرحب من الواقع غير السوي الذي عشناه حتى اليوم.

أقلام

عودة للصفحة الرئيسية