من جفاف 2011 إلى جفاف 2017 مبادرة جديدة من ولي العهد السعودي خلال ساعات كيف تكتشف من يكذب عليك عبر "واتسآب"؟ شاهد.. أغرب ضربة جزاء في تاريخ كرة القدم الأمن السنغالي يكشف ملابسات اعتقال المواطن المالي القادم من موريتانيا المغرب: إقالة عشرات الجنرالات وإحالتهم على التعاقد علماء بينهم موريتانيون يعتمدون ميثاقاً في مواجهة التطبيع السياسي ولد الناجي: لقاء نواكشوط يعيد ألق جسور التواصل المعرفي بين الاقطار العربية تنظيم ايّام صحية فى قرية العزلات ولد بوحبيني: إلى رؤساء المحاكم العليا في الوطن العربي

شركات المعادن والهيئات الخيرية والعلاقة المشبوهة

الجمعة 5-10-2012| 12:41

الناجي ولد عبد الله

تعرف الشبكة العنكبوتية هذه الأيام بصفة عامة ومواقع التواصل الإجتماعي منها بصفة خاصة ،نضالا محموما وحملة مكثفة من أجل فضح الشركات متعددة الجنسيات التي تقوم بنهب ممنهج لثرواتنا المعدنية ومن أبرز تلك الشركات (M C M وكينروس تازيازت)، فزيادة على ضآلة النسبة التي تعود إلى موريتانيا من عائدات تلك المعادن 3% سنويا، فإن هذه الشركات تعمد إلى تلويث البيئة وتدمير الوسط الطبيعي هناك، بشكل كبير حيث أدت مادة السيانيد السامة التي تستخدمها الشركة في معالجة المعدن إلى نفوق الكثير من رؤس الماشية (مصدر ووسائل حياة السكان الاصليين هناك ).

هذا إضافة إلى أن تلك الشركات غالبية عمالها أجانب والقليل من الموريتانيين الموجود هناك يتم تشغيلهم في ظروف صعبة وبعيدة كل البعد عن المعايير الصحية والسلامة المتعارف عليها عالميا وبمرتبات زهيدة وقد أنتفض عمال تلك الشركات في الأشهر الأخيرة ضد ذلك الواقع المزري،وطبعا كان جهاز القمع لهم بالمرصاد وبمختلف أساليبه الوحشية ،وأكدت الدولة من وراء ذلك على أنها ستبقى دائما في خدمة طبقة الرأس ماليين المسيطرين و المستغِليين،وأنها في سبيل راحة بالهم وضمان استمرار عملهم مستعدة لإرسال المزيد من رفاق ولد المشظوفي إلى حيث ذهب هو،ولسان حالها يكرر على العمال الرضى بما قسم الله لهم .

أن تنحاز الدولة وأجهزتها البوليسية إلى المستغليين وتحمي مصالحهم ذاك أمر طبيعي،أن يدافع نواب وسياسيون براغماتيون عن تلك الشركات،لما يحصلون عليه من ورائها من أموال وتشغيل لبعض أتباعهم ذاك أمر طبيعي ،ولكن الغير طبيعى واللامقبول هو أن تذهب بعض المؤسسات (التي تدعي العمل الخيري والإحسان على الفقراء ويشرف على تسييرها رجال ونساء طيبون وطيبات ويميلون لتوجه سياسي يحسب من القوى السياسية المناضلة ،مثل الأخوة في هيئة "بسمة وأمل")،أن تذهب تلك المؤسسات إلى الدعاية وتجميل صورة تلك الشركات فذاك أمر مرفوض وتجب إدانته.

فإن تلك الهيئات بقبولها للصدقات أو الرشاوي الإجتماعية التي يقدمها مصاصي دماء الشعوب ، وليس تقبلها فقط ،بل التطبيل لها والثناء عليها في مختلف وسائل الإعلام وشكرها على الدور الإجتماعي الرائد الذي تقوم به إن كل ذلك وغيره جريمة كبرى لا تقل فظاعة عن جرائم الشركات نفسها.وعليه فإن تلك الهيئات الخيرية بأفعالها هذه أصبحت شريكة وطرفا يجب ان يأخذ نصيبه من النقد والتشهير في هذه الحملة الشبابية الرائدة والمتميزة والتي نتمنى لها عظيم التوفيق والنجاح.


عودة للصفحة الرئيسية