"نداء لعيون" .. ضغط متصاعد على الرئيس عزيز الحوار الجديد "هل نحسن تمثيل الدور المعاد"؟ المواطنة هى الحل الناقد الأدبي د. محمد الحسن ولد محمد المصطفى: اتحاد الأدباء لم يعرف الديمقراطية فى عمله مركز الصحراء يصدر تقريره الاستراتيجي الشهري حول الأوضاع فى موريتانيا نقابات الصحة: قطاعنا محتل وندفع إلى العودة للاضراب ما هي أصعب وظيفة في العالم؟ حركة 25 فبراير: التفاهمات المحتملة بين النظام والمعارضة تضر بجوهر الديمقراطية اتحاد الأدباء ينظم أمسية تكريمية للشاعر القاضي ولد محمد عينين ملاسنة وشجار بين بعثة "المرابطون" وصحفيين من الموريشيوس

قضية شمال مالي و(المسن الذي رأي الهلال)

الأربعاء 6-02-2013| 13:03

أبو محمد

تروي حكاية أن الناس ترقبوا الهلال في مساء صحو و بعد أن فقدوا الأمل
في رؤيته انبرى شيخ مسن و جزم انه رأى الهلال واقسم علي ذلك و رضوخا
لإصراره علي رؤيته تقدموا إليه و وقف احدهم بجانبه و قال له يا شيخ أرني
الهلال الذي تراه و أثناء محاولته ليبرهن لهم علي ما رآه تحركت شعرة
من شعر حاجبه الأبيض كانت مقوسة في شكل الهلال فاتضح له أنها هي التي
خيلت له تلك الرؤية .... ففي خضم هجمة استعمارية جديدة تستهدف إبادة شعب
ازواد المسلم و تفكيك بنيته الاجتماعية التي تشكل حاضنة إسلامية سواء
منها ما تعلق بالنهضة القرآنية التي تنتشر في قبائل الفلان من وسط مالي
منتشرة في مدن دلتا النهر وممتدة إلي نيجيريا الاتحادية مخترقة دولة
النيجر متمثلة في محاظر صغيرة ومتوسطة تتمول ذاتيا بفعل النظام التقليدي
الذي يرجع تاريخه إلي قرون مضت و قد كان من النماذج التي أرقت الفرنسيين
طيلة وجودهم الاستعماري و قد ظنوا انه من تأثيرات الموريتانيين فقاموا
بسن قانون يمنع تنقل الموريتانيين في المستعمرات إلا بإذن من الإدارة
الفرنسية و تحت بند (الرفقة) أي أن يكون المتنقل بقصد جلب الحبوب لا
أكثر ...

كما كان من ضمن أهدافها القضاء علي الجيوب و الشرائح الاجتماعية الطارقية والعربية التي تتمسك بإسلام صلب و يحمل قيم الإسلام في الاستعداد للتضحية و البطولة وبقايا دور الإمارة الكنتية ومجد شرفاء ايفغاس و إصرارهم علي بقاء سيادتهم علي أرضهم المنعزلة .

كان الفرنسيون يعرفون كل شيء عن ذلك و كان شعبنا منشغلا بصراعات عزيز وختو و لا حقا عزيز و بوعماتو و كان أكثر المنشغلين بذلك الشأن هم أهل القضاء والقانون بحكم إن تلك المعارك التمثيلية كانت تحاك علي شكل قضائي .كان من ضمن أكثر المنشغلين بذلك حسب و لد بلعمش في احد مقالته اللاذعة. من هو مستعد و بإصرار منقطع النظير ليشرح لنا أسباب المشكلة الازوادية و دوافع جيش التحرير الفرنسي في مقاله نشره موقع أقلام حرة. و قد تفضل بإسهاب في تعديد الأسباب و التدابير حتى لجأ إلي استخدام الأرقام تارة واستخدام أبجدية الحروف تارة أخرى ربما خوف تداخل النقاط ,لأن التصنيف الذي اتبعه يرجع لسبب واحد و دلك السبب هو الذي تحمل هو مسئولية أن يجعل منه محررا ومساعدا لدولة مالي بعد إن تخلي عنها القريب و البعيد حسب تعبيره، لكن ذلك القريب كان عليه بوصفه احد المقربين منه ان ينصحه بمساعدة مالي أو علي الأقل يكف شره عنها، فهو بحسب ما يقوله آخرون من أتباع المدرسة الفرنسية كان داعما لإبراهيم اق بهنغا إثناء ثورته علي الحكومة المركزية و قد كان الهدف من ذلك سحب موقف اعتراف بانقلاب 2008 من توماني توري و الكلام هنا سنده احد المبشرين بالاستعمار الفرنسي الجديد.

وطالما أنكم مستعدون للنصح فلم لا تقومون بذلك في الوقت المناسب أم أنكم
توفرون نصحكم لمن يعترض علي مذابح مبتي وسفاري التي استهدفت طلاب المحاظر
من الفلان بأوامر فرنسية لعصابات الارتزاق التي تسمي بالجيش المالي و هي
بعيدة كل البعد عن أخلاق الشعب المالي المسلم ,مثل بعد من تتشرفون
بخدمته عن الشعب الموريتاني وأخلاقه أم إنكم تريدون إن نشعر بالسعادة
اثر مقتل وجهاء البرابيش في تنبكتو و سحلهم بذنب واحد هو أنهم أقاموا
مدرسة لتعليم اللغة العربية و إذا كنا بلا ضمير إنساني ودموعنا دموع
التماسيح فما الذي يعكر صفوكم حتى تتحملوا عناء التشهير بنا،نحن في كل
الأحوال ذرفنا دموعنا أو دموع التماسيح لم نذرف دموعكم و لا دموع
فرنسا رغم انه كان يتوجب علينا فعل ذلك من زمن بعيد لكنكم ادري بحالنا و
هو ما جعلكم تظهرون ما كنتم تخفون إن إقناعنا بالحجج الفرنسية للحرب
التي مولتها دول تزعمون أنتم إنها هي التي صنعت القاعدة يجعلكم تطلبون
منا أن نقتنع بالشيء وضده وذلك ليس باستطاعة عقولنا ،أم أن المقصود
هو اختبار قدرة بعض التوجهات الثقافية و العرقية علي تحمل صدمة إبادة
إخوانهم في شمال مالي أسوة بالبيان الاستفزازي الذي كان أكثر وضوحا في
ما يرمي إليه بعكس الذي حاول أن يرينا هلالا قد يكون أصبح قمرا ولكنه لا
يزال مصرا علي أننا يجب أن نكون مستعدين لفهم التناقضات الأخلاقية و
كأنها هي عين الحكمة .

عودة للصفحة الرئيسية