أين كانت وطنية "الحراك"؟ المستهلك: عودة قوية للذبح العشوائي في وقفة المولد مبارك وزمانه مـن المنصة إلى الميدان (الحلقة الأولى) مشاهدات من واقع ولاية إينشيري جميل منصور: اعتقال بيران انتهاك سافر لحرية التعبير الحزب الحاكم: منسقية المعارضة تقف وراء احتجاجات طلاب الجامعة "إيرا" تندد باعتقال وان بيران اعتقال منسق حركة "لا تلمس جنسيتي" الاضطرابات في مالي: ما سر اتهام موريتانيا بإذكاء الحرب؟ "المهني للتعليم العالي" يدعو لمتابعة مثيري الشغب في الجامعة

رئيس لجنة الدفاع بالبرلمان الفرنسي: الإخفاق في إنقاذ جرمانو فشل لجهازنا الاستخباراتي

الاربعاء 28 تموز (يوليو) 2010

ميشيل جرمانو

صرّح رئيس لجنة الدفاع بالبرلمان الفرنسي بأن عدم تواجد ميشال جيرمانو في المكان الذي توقعت أجهزة الأمن العثور عليه، عندما شنت عملية عسكرية بموريتانيا، ’’دليل على أن معلوماتنا الاستخباراتية كانت ناقصة’’. وهو اعتراف فرنسي على قصور في جهاز المخابرات، فيما بدا واضحا أن الرئيس نيكولا ساركوزي راهن على الولاية الثانية بإعطائه الضوء الأخضر للحملة التي استهدفت معقل ’’القاعدة’’.

خلف الهجوم الموريتاني، بإشراف فرنسي، على موقع لتنظيم ’’القاعدة’’، الخميس الماضي، انتقادات حادة في فرنسا بخصوص قدرات جهاز الاستخبارات في الحصول على المعلومة الدقيقة، وفي التحرك لضرب الهدف في المكان والزمن المناسبين. فقد نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن رئيس لجنة الدفاع بالجمعية الوطنية، غي تيسيي، قوله: ’’كنا نتوقع بأن يكون الرهينة في المكان الذي وقع فيه هجومنا، ولكنه لم يكن هناك وهو دليل على أن معلوماتنا الاستخباراتية كانت ناقصة’’.

وأحدث الهجوم الموصوف بالفاشل في نظر الكثيرين، طالما أنه عجز عن إنقاذ جيرمانو، رجة في الأوساط السياسية الفرنسية ما دفع رئيس الوزراء فرانسوا فيون إلى التسويق لرواية جديدة، مفادها أن الرهينة الذي أعدم يحتمل أنه توفي منذ أسبوعين على الأقل. وقال فيون لـ’’إذاعة أوروبا 1’’ أمس: ’’أعتقد أن حياة الرهينة تم الفصل فيها منذ اليوم الذي تلقينا فيه المهلة المحددة لقتله’’، يقصد التهديد بإعدامه في حدود 15 يوما، الذي صدر عن الخاطفين في 12 يوليو الجاري.

وترتكز توقعات فيون على رفض ’’القاعدة’’ الدخول في مفاوضات مع فرنسا لبحث شروطها، ولكنه قال إن الحديث عن مقتل الرهينة منذ 15 يوما ’’مجرد تخمين’’.

وعكست العملية العسكرية، بشكل واضح، رهانا خاضه الرئيس نيكولا ساركوزي لاستعادة شعبية توجد في الحضيض منذ سنوات. فبإعطائه الضوء الأخضر لشن حملة الخميس، كان ساركوزي يعلم أن الوقت حان للعب ورقة هامة ربما تساعده في تمديد بقائه في قصر الإليزيه بموجب استحقاق 2012 الرئاسي المرتقب. ولما كان الإعلام الفرنسي في معظمه خاضعا لضغوط يمارسها عليه محيط الرئيس الذي طالما جنب رئيس الجمهورية ضربات أجهزة الإعلام القوية، فإن سقوط ساركوزي مؤجل إلى وقت لاحق بعد تجربة جيرمانو. وقد زاد الوهن، الذي يعاني منه اليسار الاشتراكي، من ضعف حدة الضغط على الرئيس الذي يواجه حاليا أصعب مرحلة في عهدته.

وسارع وزير الخارجية، بيرنار كوشنير، بإيعاز من ساركوزي، إلى ترتيب زيارة مكوكية لدول الساحل حرصا منه على ترميم صورة فرنسا المهزوزة بعد ’’الهزيمة الاستخباراتية’’ التي منيت بها على أيدي عناصر ’’القاعدة المغاربية’’.

ورد كوشنير أثناء زيارته نواكشوط، أول أمس، على من انتقدوا انخراط فرنسا في الحملة العسكرية. إذ قال بأن اتفاق التعاون الأمني بينها وبين موريتانيا يسمح لها بالمشاركة في عمل عسكري فوق الأرض الموريتانية.

وأوضح كوشنير بأن عملية الخميس تم التحضير لها منذ زمن بعيد من طرف موريتانيا، وأن فرنسا شاركت فيها على أمل العثور على الرهينة حيا. ويعتقد كوشنير بأن انقطاع التواصل مع الخاطفين منذ مدة طويلة، خلف اعتقادا بأن مصير المختطف فصل فيه. وفيما يشبه تبريرا للحملة الفاشلة، قال وزير الدفاع هيرفي موران: ’’لقد كنا بصدد التعامل مع مجموعة تقود حربا مقدسة وحازمة في مواقفها.. ولم تكن لدينا معها مجرد بداية اتصال’’.

الخبر الجزائرية


عودة للصفحة الرئيسية