منسقية المعارضة تفشل فى الاتفاق على "خارطة طريق" للحوار مع النظام
الخميس 29 تموز (يوليو) 2010
فشل قادة منسقية المعارضة الديمقراطية في اجتماعهم مساء الثلاثاء فى الاتفاق علي خارطة طريق موحدة تكون إطارا للحوار مع النظام يتضمن رؤيتها لأهدافه ومواضيعه. وقد تمخض الاجتماع عن تفعيل اللجنة الفنية التي تم تشكيلها قبل شهر لتقديم مقترحات بهذا الشأن لتكون رد المعارضة على عرض الحوار المقدم من النظام، وان تواصل اللجنة عملها لتذليل الخلافات بغية التوصل الى صيغة توافقية لخارطة طريق.
ووفقا لمصدر في المنسقية –فضل حجب هويته- فان اجتماع الثلاثاء عرف نقاشا ساخنا وحادا. فقد عرض رئيس التكتل، أحمد ولد داداه، فحوى لقاءه برئيس الجمهورية، وقال إن ولد عبد العزيز عبر عن الرغبة فى التعاون مع معارضة ديمقراطية جمهورية يمكن الوصول معها إلى الحد الأدنى من التوافق حول بعض القضايا الكبرى ذات الأهمية الوطنية. من جانبه طرح ولد داداه على الرئيس مسألة إقصاء أطر المعارضة من الوظائف الإدارية العمومية، احتكار الصفقات العمومية على المساندين لولد عبد العزيز دون غيرهم، مشكلة التلوث البيئي الناتج عن الاستغلال المنجمي مثال أكجوجت، افتقار مؤسسة زعيم المعارضة إلى الوسائل لتأدية عملها.
وقد سأل أحد قادة المعارضة ولد داداه إن كان قد طرح على ولد عبد العزيز بعض القضايا الكبرى ذات الطابع الوطني مثل التحقيق فى نتائج انتخابات 18 يوليو 2009 الرئاسية، والحوار السياسي الشامل على أساس اتفاق دكار. ورد ولد داداه بأن هاتين النقطتين لم تتم مناقشتهما فى لقاءه مع رئيس الجمهورية.
وحسب مصدرنا، فقد تباين تقييم قادة المعارضة للقاء "التاريخي" –باعتباره عودة للتشاور الديمقراطي فى موريتانيا- بين الرئيس وزعيم مؤسسة المعارضة، فبعضهم (مسعود، ولد مولود، ولد بتاح) اعتبر أن اللقاء لم يتناول القضايا الكبرى ذات الطابع الوطني باستثناء مسألة التلوث الصناعي وركز على الانشغالات الحزبية الجزئية. فيما يري القادة الآخرون (ولد داداه، بيجل وولد الوقف) ان اللقاء كان ايجابيا من خلال تأكيد الرئيس لثالث قيادي من المعارضة استعداده للحوار.
عودة للصفحة الرئيسية