ذهب موريتانيا: ثروة للمضاربة في الأسواق الدولية
الثلثاء 10 آب (أغسطس) 2010
أثار الخبير الاقتصادي، Julie Rafondriaka، التساؤل حول ما إذا كانت موريتانيا قد حصلت على مزايا إضافية من صفقة شراء شركة Kinross للشركة الأم لتازيازت موريتانيا، الكندية Red Back، بمبلغ 7 مليارات دولار، بالنظر إلي أن الشركة الأم يقتصر نشاطها و إيراداتها المالية علي ريع منجمين للذهب احدهما في غانا (Chirano) والثاني منجم تازيازت موريتانيا والذي يبلغ إنتاجه ضعف إنتاج منجم غانا. ويري "رافوندرياكا" أنه يفترض على موريتانيا أن تكون حاضرة وشريكا في عملية التفاوض والبيع في صفقة كبيرة كهذه، لتضمن حقوقها في مبايعة ثروتها المعدنية، لكن لم يتم الإعلان عن حصولها على أية مزايا من الصفقة سواء في ما يتعلق بحصتها من الذهب المستخرج من تازيازت والتي هي 3% فقط، أو الحصول علي امتيازات ضريبية ومالية.
وكشف الخبير المالي الدولي أن شركة Red Back اشترت منجم تازيازت من شركة Lundin Mining بمبلغ 265 مليون دولار في حين باعته اليوم مع منجم "شيرانو" الأقل قيمة بمبلغ 7 مليارات دولار، وهو ربح قياسي في قيمة أصول الشركة يعود أساسا إلي اكتشاف منجم جديد بالقرب من تازيازت سيرفع إنتاجها من الذهب في موريتانيا إلي 250 ألف أونصة ذهب في 2010، ومع اكتشاف هذا المنجم الجديد بالصدفة ودون أعمال تنقيب مكلفة لم ترتفع حصة موريتانيا من ذهبها وظلت ثابتة عند الثلاثة في المائة. في حين فرضت الحكومة الغانية علي شركة Red Back زيادة حصتها من ذهب منجم "شيرانو" من 3 إلى 5% ابتداء من شهر مارس الماضي، هذا فضلا عن أن منجم تازيازت يتميز عن المنجم الغاني بكون استخراج الذهب منه يتم علي السطح بينما يستخرج ذهب غانا من تحت الأرض.
وحسب تقرير حديث صادر عن شركة "Red Back" فقد أنتجت في النصف الأول من العام الجاري 2010 (لغاية 30 يونيو) ما مجموعه 4701 طن من الذهب منها 3116 طن مستخرجة من منجم تازيازت موريتانيا، و1585 طن من منجم "شيرانو" فى غانا. أي زيادة ما يقارب 1000 طن مقارنة بمعدل الإنتاج في نفس الفترة من عام 2009. وتصل كلفة الاستخراج 435 دولار للأونصة فيما وصل سعر الذهب اليوم الثلاثاء في الأسواق الدولية الي 1200 دولار للأونصة.
عودة للصفحة الرئيسية