أين كانت وطنية "الحراك"؟ المستهلك: عودة قوية للذبح العشوائي في وقفة المولد مبارك وزمانه مـن المنصة إلى الميدان (الحلقة الأولى) مشاهدات من واقع ولاية إينشيري جميل منصور: اعتقال بيران انتهاك سافر لحرية التعبير الحزب الحاكم: منسقية المعارضة تقف وراء احتجاجات طلاب الجامعة "إيرا" تندد باعتقال وان بيران اعتقال منسق حركة "لا تلمس جنسيتي" الاضطرابات في مالي: ما سر اتهام موريتانيا بإذكاء الحرب؟ "المهني للتعليم العالي" يدعو لمتابعة مثيري الشغب في الجامعة

اكتشف النفط في تاودني... فهل يكتشف الموريتانيون آلية لبناء جبهة داخلية قوية؟!

الاربعاء 1 أيلول (سبتمبر) 2010

أفادت مصادرة فنية مطلعة أن شركة توتال الفرنسية أكتشفت كميات من الغاز على عمق ثلاثة آلاف وخمسمائة متر وأنها اكتشفت النفط على العمق ما بين 3700 إلى 4200 متر وأخضعت عينات من المواد المكتشفة للدراسة وتحديد النوعية وبرمجت حفرا إضافيا لتقدير الاحتياطي الذي توقع الخبراء أن يكون مهما.

وبعد مرحلة تقدير الاحتياطي يصار إلى وضع مخطط الاستغلال، ويعني استخراج النفط وتجميعه وضخه عبر شبكة أنابيب ستصل مواقع الإنتاج بميناء نفطي يبرمج تشييده على المحيط يكون متوفرا على رصيف لاستقبال الناقلات العملاقة.

وتجدر الإشارة إلى أن الاكتشافات خلال أول حفريات أنجزتها شركة توتال، وتخضع لحراسة أمنية مشددة توفر وحدات موريتانية عسكرية جانبها الخارجي بينما تقوم مجموعة من حراس أمن الشركة قدرتها بعض المصادر 150 عنصرا للسهر على ضمان أمن المنشآت من الداخل.

ويتوقع الخبراء أن يبدأ الاستغلال الأولي في حدود سنتين، وسيؤدي إلى بناء العديد من الطرق والمطارات والمنشآت المدنية المصاحبة لتطوير الانتاج النفطي، ومن جهتها بدأت شركة والترشيل الألمانية مسحها الزلزالي في مقاطعها ta5 و ta6 بتاودني مدفوعة بنتائج توتال التي لا تزال قيد السرية.

ويبدو أن قدر موريتانيا لا يتمثل فقط في كونها ستصبح دولة بترولية، بل ستصبح دولة منجمية من الطراز الأول، فاكتشافات الذهب الأخيرة تجعلها في صدارة المنتجين، واكتشافات الحديد الإضافية في تازيازت تضمن استمرار تصدير الحديد، لفترة طويلة، وهنالك الفوسفات واليورانيوم ومعادن أخرى مهمة.

وسيكون التحدي الكبير هو كيف تتحول موريتانيا من بلد فقير مثقل بالمديونية إلى بلد نفطي ومنجمي؟ كيف تضمن موريتانيا تأمين استغلال ثرواتها لصالح تنميتها؟ كيف تواجه الإرهاب والهجرة السرية والهجرة العلنية؟ وجحافل الأشقاء والأصدقاء الفقراء المتربصين؟

يرى الراسخون في الشأن الموريتاني أن البلاد بحاجة إلى اكتشاف طريقة تشاركية تشاورية لتحقيق الاستقرار الداخلي وإشراك كل الموريتانيين في ترسيخ أسس الدولة الغنية الموعودة، فالتجارب عبر العالم تؤكد أن العبرة ليست في كم الثروات بقدر ما هي في حسن استغلالها وعقلنة توزيع عائداتها.

الرأي المستنير


عودة للصفحة الرئيسية