رهان التعديلات الدستورية



أيهما سينتصر في غامبيا: عزيز أم ماكي؟



حراك ضد التعديلات الدستورية



حوار بنتائج عكسية!



حديث في تسبيب الأحكام والقرارات القضائية



مدينة الماء: قصة الخطر المحدق بالعاصمة نواكشوط



الصيد البحري: سياسة الحصص الفردية الكارثية



العلامة الشيخ محمد الخضربن مايأبى الجكني الشنقيطي



مساهمة في تفعيل قانون مرتنة مهن الصيد البحري



موريتانيا .. الاستفتاء الذي لا يريده أحد



لكن ولاية لعصابة لا بواكيَّ لها...!!!



وزير الخارجية الموريتاني "فصاحة حسان...و حكمة لقمان"



يوم الحزن الكبير

الذكرى الخامسة لرحيل حودو ولد عبد الله

الأحد 26-06-2016| 11:30

كان يوم 26 يونيو 2011 ، يوما ليس كبقية الأيام.. لقد كان يوم الحزن الكبير ....لم أرى الحزن بلونه الأسود الكئيب يخيم على كل شيء مثلما رأيت في ذلك اليوم .....
في يوم قدومك للحياة بكيت كأي مولود جديد يرى النور . .و في يوم رحيلك بكى كل من عرفك في الدنيا بكى الإخوة و الأخوات بكت الأسر و العائلات. . بكي اليتيم.. الأرملة.. الضعيف ... الصديق و الزميل .... 
ما زلت أتذكر جيدا الدموع في عيني والدك و هي حبيسة .. و أنا راسخ اليقين أنه من أعظم الناس غمة في ذلك اليوم و أن قلبه يعتصر كمدا و حرقة ... فقد قال لي رحمه الله إنه لا يتذكر موقفا أشد عليه و أكثر ألما من فقد ابنه حودو. .. و أنه لم يتذوق طعما للحياة من بعده .. وقد توفي بعده بأربع سنوات و نصف.
أما والدتك عليها رحمة الله، فكانت مثالا في قوة الإيمان و رسوخ العقيدة ... فقد شهد لها الجميع بصبر تعجز الجبال عن حمله ... فكانت تكفكف دموع المعزين و المواسين وتقول هذا مصير الجميع ...أين فلان .. وأين علان فهي من يخفف عنهم .... وتقول لإخوان و أخوات الفقيد أعرف يا أولادي أن مصابكم اليوم جلل و ليس أمامكم إلا الصبر عند القضاء .... فهذا أبوه وأنا أمه أمامكم صابرين. .. ليس لدينا حول ولا قوة لكن قلوبنا امتلأت بقوة الإيمان بالله . ... فلو كانت الأرواح تفدى بالمال لفاده الغير قبلكم لكثرة فضائله .... ولكن لا حول ولا قوة إلا بالله....
فكم كانت عظيمة و قوية في لحظات خارت فيها جميع القوى لهول الصدمة و حجم الفاجعة. ..
في تعزيتك لم يأتي شخص إلا و ذكر فيك خصلة حميدة لم يذكرها غيره ... و كأنك كنت توزع خصالك الحميدة في حياتك لتجمع و تذكر يوم وفاتك و من مصادر مختلفة لا تجمعها لا جهة ولا قبيلة ولا عرق. ..
لقد ترك رحيلك يا حودو فراغا في النفوس و في الحياة.... فالفرح من بعدك يذكر بالحزن... و لم الشمل غير مكتمل ... و الحياة فقدت طعمها على رأي والدك ....
فبرحيلك ياحودو فقدنا الأخ و الصديق و السند و الناصح و المرشد .. و المؤطر و الموجه. .. و كل المعاني الجميلة و السامية في الحياة.... لن ننساك أبدا لأن كل لحظة نعيشها من حياتنا تذكرنا بك ... فكم أنا مشتاق إليك .... فإلى جنات الخلد.. 
رحمة الله عليك يا حودو ولد عبد الله و رحم الله والدك الطالب ولد عبد الله و رحم الله والدتك الشكفة من أحمد مولود. ..
و رحم الله جميع موتى المسلمين و المسلمات

الدبلوماسي
يحي ولد عبد الله

عودة للصفحة الرئيسية