هكذا اعترف رئيس غانا بهزيمته في الانتخابات الاناضول: موريتانيا ستسلم مدارس برج العلم لوقف المعارف التركي موريتانيا تقيم علاقات دبلوماسية‎ مع الفاتيكان جامي يرفض نتيجة الانتخابات وغامبيا على مفترق طرق مجموعة احمد سالك ولد ابوه تنظم اُمسية احياء للمولد النبوي الشريف (تقرير مصور) تعيين مستشار للرئيس .. مقدمة للتغييرات المنتظرة؟ فوز زعيم المعارضة في غانا بانتخابات الرئاسة توضيح من "البث الإذاعي والتلفزي الموريتاني" تعيين مثقف وإعلامي بارز في رئاسة الجمهورية دولة عربية تعيش على تأجير القواعد العسكرية

مشروع الاستصلاح المائي لغرب لبراكنة (PAHABO) ... دروس وعبر

الجمعة 1-07-2016| 10:30

المهندس: الهيبة ولد سيد الخير

تعد منطقة غرب لبراكنة جيب فقر مدقع ف71% من سكانها يعيشون تحت خط الفقر ،علما أن المستوي الوطني هو 55% ،لقد تعرضت هذه المنطقة كغيرها من مناطق الضفة للانعكاسات السلبية الناتجة عن تشييد سد مانانتالي ،فتراجع الفيضان أدي إلي اختفاء الزراعة الفيضية تقريبا دون أن تحل الزراعة المروية محلها كما كان متوقعا ، فهجرت السهول الفيضية الخصبة وامتلأت المجاري المائية بالرمل وفقد الساكنة بذلك الحرفة الوحيدة التي يتقنون.

سياق المشروع

حصلت الحكومة الموريتانية عام 1997 علي قرض من مجموعة البنك الدولي لانجاز دراسة لاستصلاح أراضي في منطقة غرب لبراكنة علي تخوم بوغي، بمساحة تقدر 430 كيلومتر مربع تمخض عن الدراسة تحديد لمناطق متعددة كانت الأولوية فيها لإعادة تأهيل 3400 هكتار من السهول الفيضية ،اثر ذلك قدمت الحكومة الموريتانية مشروعا للممولين عُرف بمشروع الاستصلاح المائي لأغراض الزراعة لمنطقة غرب لبراكنة (PAHABO) وقد وافق علي التمويل كل من البنك الإفريقي للتنمية والبنك الإسلامي وصندوق نيجريا الخاص بغلاف مالي يناهز خمسة مليارات أوقية.

أهداف وانجازات المشروع

يهدف المشروع لتحسين الأمن الغذائي الوطني عن طريق الزيادة المستدامة لمحاصيل الزراعة الفيضية والزراعة المروية والرفع من دخل المنتجين الريفيين وقد انطلق المشروع سنة 2005 ليستمر لمدة ثمان سنوات حيث تحقق ما يلي:

• انجاز حاجز حماية فاك للعزلة بطول 68 كم وقنطرتين بطول 19.3 كم مما سمح بفك العزلة عن قري عديدة محاذية للنهر ويضم هذا الحاجز عدة جسور وقناطر؛
• توسيع مجري نجرول علي مسافة 24 كم مما مكن من استغلال 2400 هكتار في الزراعة الفيضية حيث أن هذا المجري كان قد تعرض للردم خلال العقدين الماضين؛
• توسيع مجري ديو علي مسافة 2.6 كم بغرض صرف الماء لاستغلال عدة مزارع مروية؛
• شمل المشروع مكونات أخري كتكوين وتنظيم المزارعين وحفر الآبار واستصلاح مزارع خضار .

دروس وعبر

بعد انتهاء المشروع يحق لنا أن نلقي نظرة فاحصة علي أنشطته، خصوصا انه يُعد من المشاريع الناجحة لاستلهام العبر لغرض الاستفادة منها عند التخطيط لمشاريع جديدة:
• لقد جاء المشروع استجابة لمشكل حقيقي فإعادة إحياء سهول فيضية جفت لعقود أمر بالغ الأهمية نظرا للخبرة المتراكمة لدي المزارعين دون نسيان البعد الثقافي للزراعة الفيضية لساكنة الضفة؛
• لقد تميز المشروع بأنه يتكون أساسا من استصلاحات كبري لا زالت قائمة بعد انتهائه فاغلب الموارد خُصصت لها ،عكس العديد من المشاريع الأخرى التي لا تترك وراءها غير الحسرة؛ 
• تميز المشروع بأنه ركز جهوده علي منطقة محددة، في حين نجد أن مشاريع أخري غطت كل ولايات الوطن وقضي العاملون فيها جل وقتهم في التنقل بين الولايات دون اثر يذكر؛
تميز المشروع بأنه متصالح مع بيئته الثقافية والاجتماعية، فحلوله مستدامة ومقبولة اجتماعيا وتستجيب لتطلعات الساكنة ، فلا أجهزة ستتعطل ولا قطع غيار مفقودة ولا حلول لم تُتبني أصلا و فرضت فرضا ، ولا أموال هدرت في أنشطة وهمية.
لقد ترك المشروع وراءه انجازات ملموسة لكن الأهم هي تلك الدروس والعبر التي نرجو أن تكون نبراسا ينير ظلمة مخططي المشاريع في بلادنا.

المهندس: الهيبة ولد سيد الخير


 


عودة للصفحة الرئيسية