هكذا اعترف رئيس غانا بهزيمته في الانتخابات الاناضول: موريتانيا ستسلم مدارس برج العلم لوقف المعارف التركي موريتانيا تقيم علاقات دبلوماسية‎ مع الفاتيكان جامي يرفض نتيجة الانتخابات وغامبيا على مفترق طرق مجموعة احمد سالك ولد ابوه تنظم اُمسية احياء للمولد النبوي الشريف (تقرير مصور) تعيين مستشار للرئيس .. مقدمة للتغييرات المنتظرة؟ فوز زعيم المعارضة في غانا بانتخابات الرئاسة توضيح من "البث الإذاعي والتلفزي الموريتاني" تعيين مثقف وإعلامي بارز في رئاسة الجمهورية دولة عربية تعيش على تأجير القواعد العسكرية

اقتصاديات رمضان

الثلاثاء 5-07-2016| 01:57

د محمد الأمين ولد عالي خبير في الاقتصاد الاسلامي

مع أن للشهر الكريم نفحاته الروحية فإن له أيضا نفحات اقتصادية فائقة، فشهر الصوم هو شهر التسوق والانتعاش السوقي و الاشباع الاقتصادي، حيث تزيد القوة الشرائية وتنتعش الأسواق بما فيها أسواق الملابس وأسواق الاتصالات وينسحب ذلك الشعور و السلوك الايجابي للمستهلكين الصائمين مما قبل رمضان وحتى بعد عيد الفطر بقليل.

وينسحب هذا الطلب الفائق ليس فقط على تلك السلع اللصيقة بإفطار وسحور الصائم كانتعاش أسواق التمور والحلويات والألبان واللحوم فقط، وإنما يتعدى ذلك إلى سوق المواصلات بما فيها تذاكر السفر وحركة الطيران وخاصة في السفر لعمرة رمضان التي تعدل حجة ، وكذلك حركة المتنقلين إلى قضاء اجازة العيد مع ذويهم.

فرمضان شهر اقتصادي بامتياز.

ويمكن ضرب ا لأمثلة الآتية على ذلك الامتياز المالي بالمنافع الآتية :

أولا: زكاة الفطر

عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: " فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين. من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أدها بعد الصلاة في صدقة من الصدقات" أخرجه أبو داود وابن ماجه بسند حسن. وهذا دليل على أن زكاة الفطر لها دور تنموي هائل في الاقتصاد الإسلامي ومكافحة الفقر ، كما أنها تحسن المزاج العام في يوم العيد ، وتقوي أواصر الحب والتكافل في المجتمع الواحد.

فإذا حسبنا مثلا أن مقدار زكاة الفطر الواجب إخراجها ( اثنين كيلو ونصف ) من غالب قوت البلد وهو الأرز الذي هو غالب قوت المسلمين مثلا في العالم، ثم ضربناه في عدد المسلمين في العالم الإسلامي وفي العالم كله المقدر بحوالي ملياري نسمة، فسنحصل على كم كبير من أطنان الأرز - ما شاء الله تعالى ـ

وهذا يساعد على التقليل من مشكلة انعدام الأمن الغذائي ، وعلى رأي من يقول من الفقهاء المعاصرين بأنه يجوز أو الأولى إخراجها نقداً، فننظر في مقدار زكاة الفطر للفرد الواحد ونضربها في ملياري مسلم فكم سنحصل عليه من نقود؟ مبلغ هائل .

ثانيا: عيد الفطر

تشهد سلع الأسواق المختلفة رواجا منقطع النظير بمناسبة التحضير لعيد الفطر السعيد وخاصة أسواق ملابس العيد ، وسوق المواشي حيث تقبل الناس طيلة الشهر الكريم ،وفي أيام الفطر على شراء المواشي وذبحها احتفالا بالشهر المبارك واحتفالا بالعيد السعيد.

ويمكن فقط اجراء مسوحات وتوزيع استبيانات على العاملين في تلك الأسواق وعلى مرتاديها للحصول على بيانات مالية على عينات مختاره لتحديد حجم السيولة التي يتم ضخها في هذا النوع من الأسواق.

ثالثا : عمرة رمضان

عمرة رمضان تعدل حجة معي كما قال صلى الله عليه وسلم ، ولفضل هذه العمرة يقبل المعتمرون من مختلف دول العالم إلى مكة المكرمة للفوز بذلك الأجر العظيم وتنشط حركة النقل الجوي وأسعار التذاكر والاقامة وبالتالي تزيد حركة القادمين إلى الديار المقدسة ، ويترتب على ذلك ازدهار حركة التجارة والتبضع في بلاد الحرمين مما يعود بالاشباع والخير الكثير على الجميع.

رابعا: برامج الحكومات للمساعدة في تكاليف رمضان وعلى سبيل المثال عملية رمضان في موريتانيا التي يقام بها كل سنة وذلك برصد الملايين من الأوقية ....

وعلى سبيل المثال فقد ورد في اجتماع مجلس الوزراء الموريتاني يوم الخميس 26 مايو 2016 بيانا قدمه وزيرا الاقتصاد والمالية و التجارة والصناعة والسياحة مشتركا حول عملية رمضان لسنة 1437 هـ/2016 م.

يستعرض هذا البيان الإجراءات المتخذة لتحضير عملية رمضان 2016 التي سيتم إطلاقها عما قريب من أجل تزويد المواطنين المعوزين بالمواد الغذائية الأساسية التي يحتاجون لها في شهر رمضان المبارك.

وتقدر الكلفة المالية لهذه العملية بـ 000 240 940 أوقية، وسيستفيد منها جميع المواطنين من خلال دورها في تثبيت الأسعار وتوفير فرص عمل مؤقتة.

خامسا: التحويلات النقدية من العاملين والجاليات في الخارج في شهر رمضان:

وقد أطلق على هذا الشهر لقب شهر التحويلات، وهذا ما ورد في دراسة نشرتها جريدة العرب القطرية في عددها الصادر 02 يوليه 2016 

حيث ورد فيها الآتي : صيارفة لـ «العرب»: نمو الإرساليات بواقع 25% خلال رمضان الهند ومصر تستأثران بالنصيب الأوفر من التحويلات

كما أكد مسؤولون في سوق الصرافة المحلية، أن التحويلات المالية إلى خارج قطر نمت بنحو %25 خلال النصف الأول من شهر رمضان، مشيرين إلى أنه «شهر التحويلات»، وأحد المواسم الهامة لشركات ومكاتب الصرافة.

وأشاروا إلى أن الوجهات الآسيوية كالهند وباكستان، تستحوذ على الحصة الأكبر من تحويلات رمضان، التي تبلغ نحو %60، مقارنة بـ%30 للدول العربية، وفي مقدمتها مصر والأردن و%10 للدول الأوروبية.

وبلغت التحويلات المرسلة من دول الخليج العربي والتي قام بها حوالي 29 مليون عامل أجنبي، نحو 98.2 مليار دولار، وهي تمثل حوالي %6 من الناتج المحلي الإجمالي لهذه الدول، و%93.2 من مجمل تدفقات التحويلات من المنطقة العربية.

وتوقع المسؤولون استمرار نسب النمو في التحويلات المالية حتى نهاية شهر رمضان وقبل حلول عيد الفطر، مؤكدين عودتها إلى معدلاتها الطبيعية بعد انقضاء فترة العيد.

تم والحمد لله


 


عودة للصفحة الرئيسية