في الذكرى المئوية لرحيل الشيخ سعدبوه ظهور علني نادر لرئيس الإمارات العربية المتحدة إردوغان: الدوحة تسير في الطريق الصحيح الأسد في حماة "على بعد خطوات من الانتصار" أسوأ حالة وباء للكوليرا في العالم تعصف باليمنيين موريتانيا الممارسة السياسية بين الوفاء والمصلحة حدث في مثل هذا اليوم 25 يونيو تفوق موريتانيين في مسابقة التبريز الفرنسية في الرياضيات كلمة رئيس الجمهورية بمناسبة عيد الفطر المبارك يوم الإثنين الموالي ليوم عيد الفطر عطلة معوضة


تغييرات في الأفق



شهر الحسم فى موريتانيا



ماذا بعد سقوط التعديلات الدستورية؟



رهان التعديلات الدستورية



ملاحظات حول الحماية القانونية للطفل في موريتانيا



دوافع وأدوات التغلغل الإسرائيلي بغرب إفريقيا



حديث في البحث عن طرق جديدة للطعن بالنقض



التقارب الإسلامي الصيني مفتاح إعادة إحياء طريق الحرير



في ضيافة المغول



لجنة حكومية تجهل التقرير المرفوع باسمها ... !



أوجفت بين تنكُر الأبناء وتهميش الحكومة



الإستفتاء: المجلس الجهوي أو واجب التصويت ب "نعم"



وماذا بعد رمضان؟

الثلاثاء 12-07-2016| 14:00

د محمد الأمين ولد عالي خبير في الاقتصاد الاسلامي

من كان يعبد رمضان فإن رمضان قد ولى وأدبر ومن كان يعبد الله فإن الله حي لايموت، وأفضل الأعمال إلى الله أدومها وإن قل ، فمدرسة رمضان مدرسة روحية عظيمة يجب أن يتخرج منها الصائمون وقد تدربوا على أنواع الطاعات والقربات، ولذلك يقال من أراد أن يعلم أن الله قد تقبل منه صومه فعليه أن يراقب نفسه بعد رمضان فإن كان أمره قد تحسن وعبادته قد زادت فقد حلت به بركة رمضان ، وإن كان الأمر على خلاف ذلك فعليه بالدعاء والندم .

ولذلك كانت سيرة الصحابة والتابعين رضوان الله عليهم والسلف الصالح مع رمضان سيرة حسنة فكانوا يقضون ستة شهور بعد رمضان يدعون الله ان يتقبل منهم ، وما بقي من الشهور يقضونه في التضرع إلى الله أن يلحقهم ويرزقهم بركة الصوم في رمضان المقبل ، وهذا موافق لمعنى وروح الآية العظيمة ( مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا (147) [النساء : 147]، وقوله تعالى ( قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا (77) [الفرقان : 77].

إن الصائم عليه أن يبقى طيلة عامه بعد رمضان ربانيا قائما صائما، ولهذا فقد أوصى صلى الله عليه وسلم خليله أبو هريرة رضي الله عنه أن يصوم ثلاثة أيام من كل شهر ، وكان صلى الله عليه وسلم يواظب على صوم التطوع.

إن الصائم يجب أن لايفارق القرآن ليلا ولانهارا وأن يخصص وِردا يوميا حسب ظروفه ومتطلبات عيشه فإذا كان أحدنا لايستغني عن الطعام والشراب فإن ذلك غذاء البدن والجسم الفاني، لكن هنالك غذاء آخر أهم وأعظم وهو غذاء الروح ألا وهو القرآن الكريم الذي فيه نبأ ما قبلكم وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم.

إن الصائم عليه أن يبقى مواظبا على الصلوات حيث ينادى بهن في الجٌمَعِ والجَماعات، وأن يبقى نظيف اللسان والجِنان مترفعا عن مجالس اللغو والزور قال تعالى (وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا (72) [الفرقان : 72].

إن رمضان مدرسة روحية عظيمة علينا أن نبقى على صلة بها ، وأن نربي أنفسنا وأهلينا ومجتمعنا عليها وعلى معانيها العظيمة ، ومن أهم تلك المعاني حب المسلمين و الاحساس بالآخر، والتعامل بالأخلاق والتمدن في كل شؤون حياتنا.

عودة للصفحة الرئيسية