عَتَبُ الأمس العربي وأَمِلْ اليوم الموريتاني

الأربعاء 13-07-2016| 15:30

بقلم محمد المصطفى ولد البشير

كنا بالأمس نتقد بعض الأقطار العربية و أنظمتها السياسية المستبدة ، و تعامل الحاكم العربي مع مواطنيه تعامل السيد مع المسود ، و نتطلع بانتقادنا لهؤلاء الحكام الطغاة إلى الحرية و المساواة و العدالة الاجتماعية ، و تقسيم الثروة الوطنية بنزاهة و استحقاق ، و تحقيق التنمية في مجالات الصحة و التعليم و البنى التحتية ، و إقامة المشاريع و تكوين كوادر بشرية وطنية قادرة على تجاوز المطبات و العوائق لبناء وطن عربي موحد من المحيط إلى الخليج ، يسع الجميع بمختلف حساسياتهم القومية المختلفة كالكرد و الآشور في المشرق و الأمازيغ و الأفارقة في المغرب
و اليوم و بعد الذي جرى من فوضى خلاقة و قتل عشوائي مذهبي ، و إرهاب ممنهج و غياب الدولة الوطنية بل تدميرها و نسفها من الخريطة تحت مسمى ما عُرف إعلاميا و مخابراتيًا بالربيع العربي ، أصبح لزاما علينا من اي وقت مضى تطبيق القاعدة التي تقول " حفظ الموجود أولى من طلب المفقود " لذا يجب علينا كما كتب و دون البعض من الغيورين على وطننا العزيز " موريتانيا " المساهمة في نجاح قمة العرب المرتقبة في نواكشوط ، و نضع جانبا خلافاتنا السياسية على الأقل أيام القمة ، و نكون أمام أشقائنا العرب يداً واحدةً ، فنجاح القمة نجاح للدولة المنظمة و للعرب جميعا دون استثناء ، خاصة إذا وضعنا في الاعتبار الظرف الاستثنائي الذي تمر به أمتنا العربية " كما بينت سابقا "
و كأن التاريخ يعود من جديد ليذكرنا بالأيام الخوالي أيام الثنائي الاستعماري البريطاني و الفرنسي سايكس بيكو عام 1916 م و يتجدد للأسف الشديد في أيامنا هذه بفعل التشرذم العربي مع الثاني الاستعماري الجديد الأمريكي و الروسي كيري لافروف 2016 م، فالدول المركزية " و أقصد قلب العروبة النابضة ، أرض الكنانة ، اليمن السعيد ، عاصمة الرشيد ، طرابلس الغرب " على وشك الانهيار إن لم تجد من يرمم ما تبقى منها بتفاؤل و أمل من قمة الأمل ، فستتعقد الأمور عن حالها و يتحول كل قطر من هذه الأقطار الآنفة الذكر إلى دويلات طائفية و عرقية و مذهبية لا قدر الله .


 


عودة للصفحة الرئيسية