تازيازت توزع قيمة 90 مليون أوقية من المعدات الطبية الرئيس الغامبي المنتخب يستقبل ممثلين عن الجالية الموريتانية هل أزعج ميناء انجاكو بعض دول الجوار؟ نتائج اجتماع مجلس الوزراء شهادة مجانية من أفضل معاهد العالم.. كيف يمكنك الحصول عليها عن بعد؟ بيان تضامني مع قناة المرابطون السعودية تكشف إجمالي وارداتها وصادراتها من موريتانيا الكاف يستبعد 11 دولة من بطولاته من بينها موريتانيا الصدف تتكفل بالرد أحيانا.. صحيفة مغربية: النظام الموريتاني تغاضى عن تحركات البوليساريو قرب لكويره

ما ينبغي أن تعرفه عن وزير الخارجية الجديد لبريطانيا

من هو بوريس جونسون، وزير خارجية بريطانيا الجديد؟

الخميس 14-07-2016| 15:33

اشتهر بوريس جونسون بحبه للاستعراض والتصريحات المثيرة

هل عينت رئيسة الوزراء البريطانية الجديدة، تيريزا ماي، السياسي البريطاني الأقل دبلوماسية على رأس الدبلوماسية البريطانية؟
هكذا علقت وكالة بلومبورغ الأمريكية على تولي، بوريس جونسون، وزيرا للخارجية في الحكومة البريطانية الجديدة.
ويبدو أن جونسون نفسه تفاجأ بالمهمة التي أوكلتها له رئيسة الوزراء، ولكنه قبلها، وعبر عن سعادته بحقيبة وزارة الخارجية، وتعهد بالعمل على بناء علاقات متينة لبريطانيا مع أوروبا والعالم، بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي.
وكان بوريس جونسون مرشحا لرئاسة الوزراء لأنه القائد الأبرز في حملة الخروج من الاتحاد الأوروبي، إلا أنه انسحب في آخر لحظة، بعدما تخلى عنه زميله، وزير العدل، مايكل غوف، ورشح نفسه، وخسر في نهاية المطاف.
وعرف جونسون بتصريحاته المثيرة، وميله إلى النكتة والانتقاد الحاد، وهو ما جعل الكثيرين يتفاجؤون بتوليه وزارة الخارجية.
ومن أبرز التصريحات المحرجة لوزير الخارجية البريطاني الجديد، تلك التي قال فيها إن "أصول الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، الكينية، جعلته يكره تراث بريطانيا وتاريخها".
كما شبه المرشحة هيلاري كلينتون، المرشحة للانتخابات الرئاسية الأمريكية، "بممرضة سادية تعمل في مصحة للأمراض العقلية".
ووجه جونسون انتقادات لاذعة لأوباما بعد دعوته البريطانيين للبقاء في الاتحاد الأوروبي، وقال إن الولايات المتحدة نفسها لا تقبل بالقيود التي يفرضها الاتحاد الأوروبي، فلماذا تريدنا أن نقبل بذلك؟
وفي خضم حملة الخروج من الاتحاد الأوروبي، وصف جونسون الاتحاد الأوروبي بأنه "مشروع زعيم النازية، أدولف هيتلر"، الذي حاول، على حد تعبيره، "إنشاء دولة أوروبية واحدة".
واشتهر جونسون بالإثارة والاستعراض في تدخلاته وعمله السياسي منذ أن انتخب عمدة للعاصمة لندن عام 2008، وكان من بين أهم قرارته منع المشروبات الكحولية في وسائل النقل العام.
وعرف أيضا بمظهره الملفت للانتباه، وبدراجته الهوائية، وطرح مشروعا ضخما لتشجيع استعمال الدراجات في لندن، ارتبط باسمه، وجلب نحو 90 ألف شخص، يستعملون الدراجة في الذهاب إلى العمل، وقضاء مصالحهم.
وكان كثيرا ما يذهب إلى مكتبه على الدراجة الهوائية، وسرقت دراجته مرات عديدة، وكانت ظاهرة سرقة الدراجات من المواضيع التي أولاها جونسون اهتماما خاصا خلال ولايته في لندن.
وكان لعمدة لندن السابق، دور كبير في نجاح الألعاب الأوليمبية عام 2012، التي حرص على أن تكون من أنجح الدورات في تاريخ الألعاب.
ولد بوريس جونسون عام 1964 في نيويورك، وانتقل والداه إلى بريطانيا وهو طفل صغير. ويفتخر أن والده من أصول تركية، ودرس في كلية إيتون كوليج الشهيرة، وأظهر ميلا إلى دراسة اللغة الانجليزية والآداب الكلاسيكية.
كما درس الآداب القديمة في أوكسفورد، وانتخب رئيسا لاتحاد الطلبة عام 1984. وبدأ جونسون حياته العملية صحفيا في ديلي تلغراف، ثم أصبح مراسلها للاتحاد الأوروبي، ونائبا للمدير، قبل أن يصبح مديرا لصحيفة سبيكتيتور، عام 1991.
وأكسبته مسيرته الصحفية شهرة ومنحته مكانة اجتماعية، فتحت له باب العمل السياسي، لينتخب عام 2001 نائبا في مجلس العموم، عن حزب المحافظين.
وعين عام 2004 وزيرا للدولة مكلفا بالفنون، واضطر إلى الاستقالة، بعد انكشاف علاقته الغرامية مع بترونيلا وايت، ولكنه عاد إلى الحكومة عام 2005، في منصب وزير للدولة مكلف بالتربية.
وتزوج جونسون زوجته الأولى، أليغرا موستين أوين، عام 1987، وانفصل عنها عام 1993، ليتزوج المحامية، مارينا ويلر، وينجب منها ثلاث بنات.
وألف بوريس جونسون العديد من الكتب، من بينها كتاب عن حياة رئيس الوزراء البريطاني السابق، ونستون تشرتشل، وكتاب عن تاريخ روما، وآخر عن مدينة لندن.
واكتسب بوريس جونسون شهرة كبيرة والكثير من الأنصار عندما كان عمدة لندن، وبعدما تزعم حملة الخروج من الاتحاد الأوروبي، جعلت المراقبين يتوقعون توليه منصب رئيس الوزراء، وقيادة حزب المحافظين، بعد استقالة ديفيد كاميرون.
ولكنه في المقابل، اكتسب خصوما ومعارضين ينتقدون مواقفه وتصريحاته المثيرة، ويرون أنه غير جدير بتولي المناصب العليا في الدولة، فقد وصفه نائب رئيس الوزراء السابق، نك كليغ، بأنه "دونالد ترامب، معه قاموس".
كما انتقدت رئيس الوزراء الجديدة، بوريس جونسون وقدراته على التفاوض عندما كان عمدة لندن، وقالت إن كل ما حصل عليه في مفاوضاته مع الألمان هو مدافع مياه، ومنعته من استعمالها ضد المتظاهرين في الاحتجاجات.
وأقيل جونسون من صحيفة التايمز بسبب عدم الدقة في نقل التصريحات، كما فصل من منصب المتحدث باسم حزب المحافظين عام 2004، بسبب كذبه بشأن علاقاته النسائية، ولكن هذه المصاعب كلها لم تقض على مستقبله السياسي، مثلما فعلت مع غيره.
واستطاع أن يواجه العواصف التي اعترضت طريقه، ويتغلب عليها، بفضل بلاغته الكبيرة، وقدرته على اللعب بالكلمات وتغيير المواقف الحرجة والصعبة لصالحه في كل مرة.

علاقته بإسرائيل
ويعد جونسون من الشخصيات الأكثر جدلاً في بريطانيا، واتخذ مواقف مؤيدة لإسرائيل وعارض جميع الدعوات لمقاطعة بضائعها.
وقال جونسون في مقابلة مع صحيفة “يديعوت أحرونوت” في نوفمبر 2015، إن “حملة المقاطعة الدولية للدولة الديمقراطية الوحيدة (يقصد إسرائيل) في الشرق الأوسط فكرة غبية”، وأضاف: “ينبغي أن يكون الشخص مجنوناً حتى يشارك في مقاطعة إسرائيل الدولة الوحيدة في المنطقة التي تشهد تعددية وتمتاز بمجتمع مفتوح”، وفقاً لما ذكرته صحيفة القدس العربي.
وعرف عن جونسون علاقته القريبة من إسرائيل منذ شبابه، إذ تطوع وشقيقه للعمل في كيبوتس بمدينة الجليل قبل 3 عقود، وفي تصريح له قال جونسون: “تطوعت بالكيبوتس من أجل الله. سنواتي فيه تركت أثرا كبيرا عليّ. أنا صهيوني متحمس وأدعم إسرائيل ومؤمن بحقها بالوجود ومنذ تطوعي بالكيبوتس كعامل غسالة لتنظيف الملابس صرت معجبا بها وما زال طعام الحمص من وقتها تحت أسناني”.


كره للمهاجرين
وفي يونيو 2016 قالت “بي بي سي” نقلاً عن صحيفة تلغراف إن جونسون تعهد بتشديد قوانين الهجرة بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وقالت الصحيفة إن “جونسون وغوف (من حزب المحافظين) تعهدا بفرض قوانين مشددة بخصوص المهاجرين لبريطانيا تتضمن إلزامهم بتحدث الإنكليزية وامتلاك المهارات اللازمة للحصول على عمل قبل منحهم حق دخول البلاد والإقامة فيها إذا خرجت بريطانيا من الاتحاد الأوروبي”.
واعتبرت “الغارديان” أن ذلك الإعلان جاء بشكل مشترك من الرجلين بخصوص رؤيتهما لبريطانيا بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي وتتضمن نظام مبني على نقاط تمنح للمتقدم للحصول على حق الإقامة في البلاد على غرار النظام المعمول به في أستراليا.


“شبيه ترامب”
وشبه كثيرون جونسون بأنه “ترامب بريطانيا” نظراً لتقارب موقفهما حيال الكثير من القضايا. وظهر المرشّح الجمهوري للرئاسة الأميركية دونالد ترامب يقبّل بحميمية جونسون على جدارية ضخمة في مدينة بريستول في جنوب غرب بريطانيا قبيل الاستفتاء على خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي. وظهر ترامب في الصورة وهو يقبل بوريس جونسون في فمه ويعانقه وهو يمسك شعره بيده.
ويأتي تعيين جونسون وزيراً للخارجية بعدما تولت تيريزا ماي رئاسة الحكومة البريطانية، ووعدت بصياغة مستقبل جديد قوي للندن في العالم بينما تنطلق نحو مهمة صعبة هي الخروج ببلادها من الاتحاد الأوروبي.
وتقلدت ماي (59 عاماً) المنصب بعد لقاء مع الملكة إليزابيث الثانية خرجت منه إلى بيتها الجديد في 10 داوننغ ستريت الذي غادره ديفيد كاميرون قبل ذلك بساعات.
وقالت ماي: “سنرتفع إلى مستوى التحدي. بينما نترك الاتحاد الأوروبي سنصيغ دورا إيجابيا قويا لأنفسنا في العالم وسنجعل بريطانيا دولة تعمل ليس للقلة المميزة بل لكل واحد منا”.
وترك رئيس الوزراء السابق ديفيد كاميرون المنصب بعد أن رفض البريطانيون محاولات بذلها لإقناعهم بالبقاء في الاتحاد الأوروبي وصوتوا بالخروج في الاستفتاء الذي عقد الشهر الماضي مقوضين الجهود الأوروبية لصياغة وحدة أكبر ومتسببين في غموض اقتصادي في الاتحاد الذي يضم 28 دولة.

وكالات


 


عودة للصفحة الرئيسية