مجموعة احمد سالك ولد ابوه تنظم اُمسية احياء للمولد النبوي الشريف (تقرير مصور) تعيين مستشار للرئيس .. مقدمة للتغييرات المنتظرة؟ فوز زعيم المعارضة في غانا بانتخابات الرئاسة توضيح من "البث الإذاعي والتلفزي الموريتاني" تعيين مثقف وإعلامي بارز في رئاسة الجمهورية دولة عربية تعيش على تأجير القواعد العسكرية مساع لتنشيط العلاقات السنغالية الموريتانية تازيازت توزع قيمة 90 مليون أوقية من المعدات الطبية الرئيس الغامبي المنتخب يستقبل ممثلين عن الجالية الموريتانية هل أزعج ميناء انجاكو بعض دول الجوار؟

لقد كان الرئيس صريحا مع المزارعين

السبت 16-07-2016| 18:30

محمدو ولد البخاري عابدين

تدفقت المياه قبل أيام في الجزء الأول من قناة آفطوط الساحلي، كأكبر مشروع ري في البلاد لري مساحات كبيرة كان نقص المياه يعطل استغلالها ويخرجها من دورة الإنتاج، وهي القناة التي بدأ الجدل مع بداية حفرها حول جدوائيتها وملوحة الأراضي المراد ريها منها، جدل ومعلومات كان مصدرها الوحيد مزارعون تقليديون بسطاء، في الوقت الذي يجب أن تكون كلمة الفصل في هذا النوع من القضايا الفنية للمختبرات والفنيين المتخصصين، فقد تكون التربة ملحية، لكنها قد تكون أيضا حمضية أو قلوية، ولا يمكن للعين المجردة تشخيص تلك المواصفات ودرجاتها ومدى قابلية التربة للإنتاج إلا من خليل تحليل التربة.

ودعونا نفترض أن بعض مساحات هذه الأراضي مالحة، فأين المشكلة في ظل ما توصلت إليه التكنولوجيا من طرق للتخفيف من ملوحة التربة لأجل استغلالها في الزراعة، كإقامة أنظمة الصرف الزراعي وغسيل التربة للتخلص من الأملاح، وكاستخدام الجبس الزراعي المستخدم منذ عشرات السنين في التخفيف من ملوحة التربة، ثم أين المشكلة في ملوحة التربة مع وجود العديد من المحاصيل جيدة التحمل للملوحة كالأرز والشعير والقطن.. وفي ما توصل إليه العلم من تطوير أصناف من محاصيل أخرى أكثر تحملا للملوحة؟ لنخرج فقط من قواقعنا ومكاتبنا ونطرق أبواب هذه العلوم والمعارف!

ولنفترض أيضا أننا لسنا راغبين في الاستفادة مما توصلت إليه التكنولوجيا في هذا المجال، وأن كل أراضي القناة مالحة، وأنها كانت أراض رعوية ومن الأفضل عدم استغلالها للزراعة وتركها أراض رعوية كما قال بعض سكان هذه المنطقة، فأين المشكلة أيضا؟ إذا ثبت ذلك علميا فستظل أمامنا فرص الاستفادة العظيمة من هذا المشروع، ولنغمر فقط هذه الأراضي بمياه القناة صيفا لتنبت وتنمو المراعي الطبيعية، فميزة وفائدة القناة هي أنها جلبت المياه لمساحات واسعة، وأينما وجدت المياه كان هناك النشاط والحياة والإنتاج، سواء كان زراعيا أو حيوانيا أو حتى صناعيا أو سياحيا.. وكل ذلك إنتاج كان متعذرا مع غياب المياه.

هذا مع العلم أن الأراضي كما هو معروف علميا تصنف من حيث درجات الملوحة إلى أربعة أنواع، وذلك باستخدام طريقة قياس التوصيل الكهربائي لمحلول التربة الشائعة في قياس ملوحة التربة والمياه، وتبعا لهذا القياس تنقسم التربة إلى تربة غير ملحية إذا كانت درجة التوصيل الكهربائي من 0 ـ 2 ملليموز/ سم، وتربة خفيفة الملوحة إذا كانت درجة التوصيل الكهربائي من 2 ـ 4 ملليموز/ سم، وتربة ملحية من 4 ـ 8 ملليموز/ سم، وتربة مالحة جدا من 8 ـ 16 ملليموز/ سم، وتربة عالية الملوحة فيما فوق 16 ملليموز/ سم.

ولكل محصول زراعي مجال من درجات الملوحة هذه، إلى حد معقول طبعا، يتحمله وينموا فيه ويثمر، والدراسات التي قامت بها رابطة التنمية الزراعية في إفريقيا الغربية ( ADRAO ) الموجودة بالسنغال، أكدت أن الأرز ينموا ويعطي محصولا جيدا ما دامت ملوحة التربة لا تتعدى درجة 4 ملليموز/سم، وهي معطيات تؤكدها دراسات أخرى قديمة وإن كان هذا لا يمنعنا نحن من القيام بالدراسات الخاصة بأراضينا الزراعية، ليس من أجل تحديد درجات الملوحة بها فقط، وإنما لجرد خصائصها الفيزيائية والكيميائية والبيولوجية لنتمكن من استغلالها وإدارتها على بصيرة وبشكل أفضل..

بعد أن أزال رئيس الجمهورية الحاجز لتتدفق المياه عبر هذه القناة، انتقل إلى روصو لعقد اجتماع بالمزارعين الذين دخلوا قاعة الاجتماع وهم يعتقدون أن الرئيس جاءهم، هذه المرة، وهو نادم وخائف من العواقب السياسية لقرار الدولة التخلي عن شراء منتوج الأرز، بعد سنة كاملة من الكلام عن خطورة هذا القرار على القطاع المروي، وأنه سيهدم الأشواط التي قطعها هذا القطاع في السنوات الأخيرة. لكن الرئيس كان واضحا، فالقرار تم اتخاذه بعد عملية تقييم ومراجعة للقرار الخاص بتسويق الأرز أصلا من أجل تثبيت قدامى المزارعين، وجر فاعلين جدد للقطاع، وإقناع الممولين بجدوائية الاستثمار في القطاع المروي، وهو ما تحقق بزيادة الإنتاج وتطور جودة الأرز المحلي والإقبال على استهلاكه بشكل غير مسبوق، وقد تحملت الدولة خسائر معتبرة من أجل تحقيق هذا الهدف المرحلي المنشود، وبتحققه حان وقت المراجعة واستثمار المكتسبات وتحمل المسؤوليات، وبالتالي لا ندم على قرار إلغاء برنامج التسويق، ولا خوف من عواقبه السياسية، ولا نية في التراجع عنه، والأرز الجيد يسوق نفسه، ونقطة وإلى رأس السطر.

وفي الوقت الذي كنا نعتقد أن الرئيس يقيم في القصر وسط نواكشوط، فإذا به كان موجودا على الضفة يتجول بين الحقول، وفي مصانع التقشير ومكاتب القرض الزراعي، بل وحتى يحضر جلسات شاي المزارعين ضحى ومساء في المحلات المطلة على الشارع الرئيسي في روصو، وأحاديثهم خلال تلك الجلسات عن تطلعاتهم في أن يبقى القطاع المروي " أغجيره " يهيل منها كل من جانبه مزارعين وفاعلين ومسؤولي قطاع، فعلاوة على اطلاعه على كل التفاصيل فهو مطلع أيضا فيما يبدو على دور مسؤولي مصالح القطاع في الانحراف بقرار الدولة بشراء المنتوج عن أهدافه، عندما قال " فليعلم القائمون على القطاع أنه إذا كانت هناك دولة في السابق تدعم العبث بمقدرات القطاع أو غير مطلعة على ذلك أو تتغاضى عنه، فتلك دولة أخرى وليست هي الدولة اليوم " وقد لاحظنا مؤشرا على هذا التوجه خلال هذه الزيارة من خلال الغياب الإعلامي التام لبعض مسؤولي القطاع الذين ألفناهم يتسابقون للمقابلات والظهور خلال الزيارات السابقة.

فلكي نكون منصفين، فإن مشاكل القطاع ليست من صنع المزارعين فقط، بل يتقاسمها معهم مسؤولون في بعض المصالح الزراعية ما كان لبعض المزارعين أن يتمالؤوا أو يتهربوا أو يتكسبوا على حساب القطاع، لولا التنسيق وقنوات الاتصال المفتوحة بينهم وهؤلاء المسؤولين لتدارس ورسم الخطط معا للتكيف مع أي قرار جديد، وفتح ثغرات في جدرانه والالتفاف على مضمونه، وكل ما اعتقدنا أن قرارا أو إجراء جديدا شكل ضربة لهم أو قيد أيديهم، إذا بهم يدافعون عن هذا القرار في المناسبات الزراعية ملتزمين به شكلا عابثين به مضمونا، تماما مثل ألاعيب القط والفأر في مسلسل " توم وجيري " حيث كلما فجر القط الفأر أو سحقه بصخرة واعتقدنا أن الفأر مات وانتهى، فإذا به يقفز من نافذة أو يستحدث فتحة في السقف أو الجدار ويظهر من جديد وقد دبر مكيدة جديدة للقط! ولكي لا يُعتقد أن في هذا الكلام كيد أو وشاية أو شيئا من ذلك القبيل، فإننا ننبه إلى أن هذا الأمر معروف وعلى ألسنة الجميع!

وبكلام الرئيس أمام المزارعين والفاعلين الزراعيين، وتصميمه على أن الدولة لا يمكن أن تستمر في هدر الأموال في هذا القطاع من خلال القرار السابق بتمويل التسويق لتظهر وكأنها تدعم وتمول، كالذي ينفق ماله رياء فيقال له يوم القيامة لقد أنفقت كي يقال جواد وقد قيل ثم يرمى في النار.. بذلك رأينا أن الدولة قطعت مراحل متقدمة على طريق التخلي عن أسلوب " الزراعة السياسية " الذي طالما حذرنا من عواقبه الوخيمة وكنا شهودا على أثره المدمر منذ بداية مسار القطاع المروي بداية التسعينات وإلى سنوات قريبة، وبدأت تتجه لأسلوب " السياسة الزراعية " المثمرة للجميع. نعم فليتحمل كل مسؤولياته في التعامل الشفاف مع القطاع وإلا فلتتوقف العملية، لأنه بدون ذلك ف " الكذبة واكفه " كما قال الرئيس..

هناك أربعة أضلاع في العملية الزراعية هي الدولة من خلال قطاعاتها الفنية، وآليات التمويل الزراعي العمومية والخصوصية المنوي استحداثها، والمزارعون، وأصحاب مصانع التقشير. وما لم تسر هذه الأضلاع الأربعة بمسؤولية وشفافية فسيظل هناك تذبذب وهدر في العملية برمتها، والمشكلة أن عدم الشفافية في واحد من هذه الأضلاع الأربعة سيجعل بقية الأضلاع تتداعى! إثنان من هذه الأضلاع هما من مسؤولية الدولة كالقطاعات الفنية بالوزارة وآليات التمويل وعليها أن تتحمل مسؤولياتها في جعل القائمين عليهما يغيرون من مسلكياتهم، وتفرض الشفافية على الضلعين الآخرين من خلال رفض التعامل معهما خارج إطار الشفافية والمصالح العليا للقطاع بل وللدولة ذاتها.

ولكي لا تذهب بنا المثالية بعيدا، فعلينا أن ندرك أننا لسنا السنغال ولا تايلاند ولا الفلبين، فتلك مجتمعات زراعية بطبيعة ثقافتها، كما أنها أيضا مجتمعات منظمة أصلا ومنقادة للتنظيم والتعاون الإيجابي، والزراعة هناك، حتى ولو كان إنتاجها بملايين الأطنان، فإنها تقوم أساسا على الزراعات الأسرية والمساحات الصغيرة التي يعمل بها الأب والأم والأطفال من بداية البذر وحتى الحصاد.. وعلى ذكر السنغال، فهل تعلمون الطريقة التي يستعيد بها القرض الزراعي قروضه من المزارعين؟ يحصد المزارع محصوله ويكومه في أكياس ولا ينقل منه حبة واحدة إلى أن تأتي بعثة القرض وتأخذ منه قيمة قرضها، وبهذه الطريقة " العادة " التي تربى عليها المزارع كما تربى على احترام قوانين المرور واحترام الطابور.. يتمكن القرض من استعادة أمواله، وفي نفس الوقت يمكنه تحديد ما إذا كان المزارع تعرض فعلا لخسارة خارجة عن إرادته يتم على أساسها إعفاؤه أو تعويضه..

سيقول قائل هذه طريقة عملية وشفافة وبسيطة لم لا يعتمدها القرض الزراعي عندنا لاسترجاع ديونه من المزارعين؟ نتيجة لاختلافنا عن هذه المجتمعات وتعودنا على التحايل والمراوغات، فسيحصد مزارعنا محصوله وينقله تحت جنح الليل إلى المخازن في المدينة ولا يترك منه في الحقل إلا القليل مدعيا أنه خسر! يقول آخر ليأخذ القرض الزراعي الاحتياط لتلك المراوغات ويندب عنصرا من مصالحه كحارس لكل محصول لمنع نقله، لكن ماذا لو تمالأ هذا العنصر مع المزارع ؟! نحن إذن أمام معضلة أخلاقية كبيرة لا رأس ولا نهاية لخيوطها المتشابكة والقليلون جدا هم من سيترفعون عن مثل تلك المراوغات! ولا شك أننا بحاجة لمعجزة أو ابتكار خارق لاكتشاف طريقة لتحديد من السالم من الخسارة من بين المزارعين، ومن الخاسر ولماذا خسر؟ تماما مثل حاجتنا لتحديد من هو الغني ومن هو الفقير والمعوز، وليستخدم كل عبقريته لاكتشاف تلك الطريقة، وسنكرمه وسنضمن له براءة وبراعة الاختراع..!

لقد تطور إنتاج الأرز بشكل كبير خلال السنوات القليلة الماضية وتحسنت جودته وزاد الإقبال على استهلاكه، وهي مكتسبات ليس من مصلحة أحد تضييعها أو التراجع عنها، خصوصا أن فرص تعزيزها قائمة وإن كان لذلك شروط منها:

1 ـ جعل الشفافية شعارا مجسدا للمرحلة القادمة لا مساومة فيه في العلاقة بين جميع شركاء العملية الزراعية، وإقصاء كل من يأبى تجسيد ذلك الشعار من بين أضلاع العملية الأربعة آنفة الذكر.

2 ـ من خلال الأحاديث الدائمة لمسؤولي القطاع الذين يبدوأ أنهم أقنعوا الرئيس أيضا بفكرتهم حول أن مشكلة جودة الأرز هي فقط مشكلة نوعية التقشير، ونعود ونكرر ونؤكد أن الأرز الخام إذا ما دخل مصنع التقشير وقد عانى في المزرعة من مشاكل تأخر بذر، أو نقص في الري، أو الأسمدة، أو منافسة حشائش، أو تأخر في الحصاد، فإن مصنع التقشير مهما كان تطوره لن يضفي عليه جودة من عنده، بل سيكون أرز مكسرا مليئا ببذور الحشائش، غير متجانس، سيئ خصائص الطبخ التي يشكوا منها المستهلكون دوما.. فإذا وجدت أرزا ناصع البياض، متجانس الحبوب، جيد المذاق، جيد خصائص الطبخ، خاليا من بذور الحشائش وحبوب الأرز الحمراء، فاعلم أن تلك الخصائص عائدة إلى الصنف أولا وإلى العناية بالمحصول في الحقل ثانيا، ومن ثم يأتي دور المصنع وجودة تقشيره.

ومن هنا سنجد أن جودة نوعية الأرز لها متطلبات قبل عملية التقشير، وللحديث عن تلك المتطلبات ستتكرر معنا عبارة " لابد " عدة مرات.. فلتحاشي التأخر في البذر عن الموعد المناسب، لابد من توفر جرارات حرث وإعداد التربة وتوفر ماء الري والبذور الكافية والجيدة، وكذلك الدفعة الأولى للقرض الزراعي في وقت مبكر. وبعد فترة من انتهاء عملية البذر سيحل موعد إضافة الأسمدة ومكافحة الحشائش، ولتحاشي الأضرار الناجمة عن تأخر هاتين العمليتين الهامتين فلابد من توفر الأسمدة والمبيدات في السوق بالكمية الكافية والنوعية الجيدة وفي الوقت المناسب، ولتحاشي الأضرار الناجمة عن تأخر الحصاد وتعرض المحصول للرقاد (la verse ) وتعرضه لآفات العصافير والقوارض، فلابد من توفر آلات الحصاد في الوقت المناسب. ولا يمكننا أن نطلب من المزارع إنتاجا جيدا كما ونوعا بدون توفر هذه المستلزمات كل حسب فترة الحاجة إليه!

3 ـ على ذكر الأسمدة، فنحن مع اقتراح الرئيس إشراك لجنة من المزارعين في عملية استيراد الأسمدة للتأكد من مصادرها وسعرها وجودتها لكي ينتهي الجدل الدائر حول جودة هذه الأسمدة، وعلى المزارعين أن يصروا على تنفيذ تلك التوجيهات وأن يختاروا من بينهم من هم أهل لذلك الإشراك، ومن جهة أخرى لن يكون للجهات المعنية باستيراد الأسمدة ما تخشاه من خلال إشراك المزارعين إذا كانت فعلا متأكدة من جودة ما تستورده من أسمدة.. وجدير التنبيه أيضا إلى المضاربات والسمسرة التي تخضع لها الأسمدة اليوم من خلال استخراجها من المخازن باسم التعاونيات التي تتولى الدولة عنها نصف سعر هذه الأسمدة ولكن الكثير من هذه التعاونيات وهمي!

4 ـ كان أساسي حديث الرئيس عن النقص في مصانع التقشير في مقابل الكميات الكبيرة المنتجة من الأرز سنويا، فتخفيض الاستيراد من الأرز لابد أن تواكبه سعة تقشير كبيرة تضمن تزويد السوق بالانتاج الوطني من الأرز بصورة لا انقطاع فيها، ويتطلب ذلك مضاعفة عدد مصانع التقشير الكبيرة، بالإضافة إلى إلزام أصحاب المقشرات الصغيرة بإدخال وسائل تحسين التقشير لماكينات تقشيرهم الخفيفة.

تحدث الرئيس خلال هذا الاجتماع أيضا عن تجربة إدخال محصول القمح، معبرا عن عدم رضائه عما تلا التجارب التي قيم بها والتي أثبتت أمكانية إنتاج القمح في بلادنا، تلك التجارب التي هي وحدها ما يمكنني شخصيا الثقة فيه نتيجة للإشراف عليها من طرف فنيين مصريين نشأوا وتعلموا على قيم، وفي أوساط تحترم الأمانة العلمية وتقدر العلم والبحث. أما المرحلة الثانية من تجربة إدخال القمح في دورتنا الزراعية، والتي اعتمدت على اختيار مزارعين يتقدمون بطلب زراعة القمح في حقولهم لا بهدف إنتاجه، وإنما بهدف الحصول على مدخلاته المجانية من بذور وأسمدة ومبيدات وبيعها في الأسواق أو استخدامها في مزارعهم، فذلك يجب أن نضعه في الخانة التي وضعها فيها الرئيس كل الأساليب والمسلكيات غير المسؤولة التي تحدث عنها، وننطلق بالعملية بروح وآليات جديدة يؤمن أصحابها بالأفكار الخلاقة ويصلحون لتجسيد الطموحات الكبيرة..

ونتمنى للجنة المزمع تشكيلها لمواكبة الاستراتيجية الزراعية الجديدة الإختلاف عما سبقها من لجان، وذلك باختيار أعضائها من خارج الغارقين في أوحال المرحلة السابقة مسؤولين كانوا أو شركاء، فيقولون إن صاحب مؤسسة قال لأحد المتقدمين للوظيفة في مؤسسته، إن أهم شرط للعمل عندنا هو أن كل موظف سيكون مسؤولا عن عمله. فرد المتقدم للوظيفة قائلا: أعرف ذلك من عملي السابق، فقد كنت مسؤولا عن إفلاس المؤسسة التي كنت أعمل بها..!

محمدو ولد البخاري عابدين


 


عودة للصفحة الرئيسية