ماذا بعد سقوط التعديلات الدستورية؟



رهان التعديلات الدستورية



أيهما سينتصر في غامبيا: عزيز أم ماكي؟



حراك ضد التعديلات الدستورية



قراءة في المساطر المنظمة لمراجعة دستور 20 يوليو



ثلاث خيارات لمراجعة دستورية



العلاقات الثقافية الموريتانية المغربية بين الأصالة والحداثة



حديث في تسبيب الأحكام والقرارات القضائية



قنديل يكتب عن "الخلاف على النشيدِ الموريتاني"



الرئيس الطيب محمد ولد عبد العزيز



خرجة الرئيس الاعلامية .. ما تنتظره الأغلبية الصامتة



الأمان في خبر كان



نظافة انواكشوط .. تتطلب إدارة مستقلة لا شركات فاشلة

الأحد 17-07-2016| 14:00

محمد ولد عياد، مقيم بجنوب افريقيا

النّظافة هي أساس الصّحة السّليمة للفرد؛ لأنّ البيئة التي يعيش بها سوف تؤثّر عليه نفسيّاً واجتماعيّاّ وجسديّاً، فمن منّا مهما بلغت درجة استهتاره وعدم مبالاته يحب ان يعيش في بيئة غير نظيفة ومُتّسخة؟

لم يعد تكدس النفايات هنا وهناك مشهد يلفت انتباه المواطن أو يثيره.. وفي الأسواق الصورة أكثر قتامة بسبب اختلاط النفايات بمياه الصرف الصحي. أما الأحياء السكنية في معظمها لم تعد ممراتها ولا احواطها صالحة للإستخدام بعد أن امتلأ معظمها بهذه النفايات والخريف على الأبواب..
المواطن ورغم أنه المتضرر الأكبر إلا أنه جزء من الأزمة، بعضهم استشعر الخطورة وبحث عن حلول وقام بحرق النفايات رغم المخاطر وما تسببه من تلوث..
إلا ان المشهد العام لنظافة العاصمة انواكشوط اليوم ينذر بكارثة بيئية خطيرة . فعلى الرغم من بدء مشروع نظافة مدينة انواكشوط مطلع العام 2005م، ورغم السعي الدولة الموريتانية والشركات الخصوصية المختلفة لرجال الاعمال لإنتشال العاصمة من الأوساخ الا انها فشلت نتيجة للتخبط وعدم وضع استراتيجية ناجعة للنظافة يكون هدفها الاستمرارية لا الربح على حساب المواطن
لقد استطاعت المجموعة الحضرية خلال سنتين من العمل المتواصل الإبقاء على العاصمة انواكشوط مدينة نظيفة ، وهذا الجهد ان تعمقنا في اسبابه نجد ان الدولة هي الوحيدة القادرة على مواكبة النظافة وذلك لأن القمامة ليست مسألة محصورة بزمن ولا وقت محدد بل هي حلقة مستمرة ومتجددة كل يوم
كما ان عمل الشركات الخصوصية يعتمد بالدرجة الأولى على هاجس الربح من الدولة على العكس مع الهدف الوطني المنشود للإدارة المستقلة للنظافة والتي تسعي الى هدف عمومي نبيل هو البقاء على منظر عاصمة جميلة لايدفعها لذلك مال ولا اغراءات آنية وانما حب الوطن
 
من هنا اطالب رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز بوصفه صاحب القرار الاول في الجمهورية بإنشاء وكالة او إدارة مستقلة للنظافة تعني بتسيير ومواكبة مشروع نظافة انواكشوط
ففي انشاء هذه الإدارة عدة ايجابيات عل ابرزها هو التخفيف من حدة البطالة في صفوف الشباب الموريتاني ، وايضا تفرغ ادارات الدولة الأخرى لمواصلة اعمالها الموكلة بدل الخبط بين عدة مجالات قد تعرقل سير النشاطات
ومن ايجابية هذه الادارة المستقلة للنظافة انها توجد في عدة دول غربية وشرقية من ابرزها امريكا وفرنسا والصين كما توجد في الجزائر وساحل العاج وعدة دول افريقية اخرى رائدة
هي اذا تجربة ناجحة على الدولة الموريتانية الأخذ بها لأن فيها استمرار لهذا المشروع وحل لعدة مشاكل عالقة اليوم وفي حالة تركنا النظافة بيد شركات خصوصية لا تتمتع باي خبرة فالمشهد دون شك سيكون
 تراكم النفايات وانتشار الاوساخ وسط الأحياء لفترات طويلة وعدم القدرة على جمعها ولا حتى التخلص منها وبالتالي لن نخرج من المربع الاول

عودة للصفحة الرئيسية