بيان من المرصد الموريتاني لحقوق الانسان

الأحد 17-07-2016| 23:00

في تحد واضح للقوانين الوطنية والدولية وعبث غير مسبوق بالعدالة، قامت السلطات الموريتانية باعتقالات تعسفية وصلت ليلة أمس إلى سبعة أشخاص، هي بمثابة توسيع لحملة أخرى من الاعتقال والاختطاف خارج القانون بدأها النظام في الأسابيع الماضية، يقبع بسببها الآن أكثر من عشرة نشطاء سياسيين في المعتقلات.

وقد توّجت السلطات هذه الحملة بالحكم الصادم في حق الناشط الشبابي الشيخ باي، الذي فوجئ الرأي العام الوطني بالحكم عليه بثلاث سنوات نافذة مع التغريب، في قضية "رمي الحذاء".
فعلى الرغم من أن النيابة العامة طالبت بالعقوبة المخففة وكيفت القضية على أنها جنحة، استناداً للمادة ٢١٢ من القانون الجنائي، إلا أن هناك أياد خفية أهدرت قرار النيابة وأثرت على إرادة القاضي لينزل أقسى العقوبات، مما جعل قرار المحكمة يخرج بطريقة لا تنسجم مع روح القانون.

ونظرا لماسبق، وإستحضارا لمنع هيئة من هيئات أحد الأحزاب السياسية (هو حزب حاتم) من الاجتماع رغم استيفاء الشروط القانونية لذاك، ورفض دخول الداعية الدكتور طارق رمضان من دخول البلاد للمشاركة في بعض الأنشطة الثقافية واحتجازه في المطار بطريقة مهينة ومن ثم ترحيله، بدون إعطاء أي تفسير لذلك؛ فإننا في المرصد الموريتاني لحقوق الإنسان نؤكد على ما يلي:

- نطالب بإطلاق سراح جميع معتقلي الرأي، والعمل على ترسيخ استقلالية القضاء، بدل استغلاله الحالي من طرف السلطات للضغط على الخصوم السياسيين.

- نطالب بفتح تحقيق جدي في كل الانتهاكات الحقوقية، من قمع وتعذيب واعتقال خارج القانون، يتعرض له نشطاء حركة ٢٥ فبراير، وغيرهم من المتظاهرين السلميين، وخاصة أن هذه الانتهاكات تحدث الآن بالتزامن مع اجتماع الهيئة الوطنية لمناهضة التعذيب.

- نهيب بكل المنظمات الحقوقية الوطنية والمحامين وأنصار الحرية والعدالة أن يخرجوا عن صمتهم لوضع حد لهذا التراجع الخطير في مجال الحقوق والحريات.

المرصد الموريتاني لحقوق الإنسان
نواكشوط ١٦/٠٨/٢٠١٦


 


عودة للصفحة الرئيسية