موريتانيا تقيم علاقات دبلوماسية‎ مع الفاتيكان جامي يرفض نتيجة الانتخابات وغامبيا على مفترق طرق مجموعة احمد سالك ولد ابوه تنظم اُمسية احياء للمولد النبوي الشريف (تقرير مصور) تعيين مستشار للرئيس .. مقدمة للتغييرات المنتظرة؟ فوز زعيم المعارضة في غانا بانتخابات الرئاسة توضيح من "البث الإذاعي والتلفزي الموريتاني" تعيين مثقف وإعلامي بارز في رئاسة الجمهورية دولة عربية تعيش على تأجير القواعد العسكرية مساع لتنشيط العلاقات السنغالية الموريتانية تازيازت توزع قيمة 90 مليون أوقية من المعدات الطبية

رسالة اسطنبول

الاثنين 18-07-2016| 20:34

بقلم عبد الفتاح ولد اعبيدن

شعرت بالخوف من نجاح المحاولة الانقلابية التركية ،لأنها تعني باختصار استهداف العسكر والغرب لكل نجاح يحققه أي لون سياسي إسلامي عن طريق صناديق الاقتراع ،وبدا الموقف الأمريكي والأوروبي غير مكترث لنجاح الانقلاب التركي ضد الديمقراطية هناك ، مما كشف عمق تمسك الغربيين بأن الإسلاميين لا يستحقون الحكم ، ولو كان أخذه بجدارة عبر استحقاقات انتخابية مفحمة .

وبعدما تأكد ميل الكفة لصالح أوردغان بدأت بيانات النفاق والاستسلام للواقع تتوارد من أمريكا وأروبا مؤيدة الحكومة المدنية التركية .

رسالة اسطنبول أكدت محورية الزعيم الإسلامي التركي رجب طيب أوردغان ، وتماسكه النفسي والسياسي وقوة شخصيته ، وحفظ الله له وحظه الكبير .

فقد خرج من الفندق نصف ساعة قبيل استهدافه عسكريا من قبل الانقلابيين.

ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن .

كما أكدت رسالة اسطنبول وطنية وديمقراطية الشرطة التركية ،التي عملت بالدرجة الأولى إلى جانب القوات الخاصة والمخابرات على إفشال الانقلاب الكبير الخطير .

نزول الشعب التركي وتماسك أبرز القوى السياسية والحزبية الموالية والمعارضة على السواء عزز الأمل في إفشال الانقلاب وغذى سرعة وتيرة إجهاضه ، وعضض المقولة الشهيرة ،لا صوت فوق صوت الشعب .

رسالة اسطنبول كشفت تميز الشعب التركي وقوته ونضجه ، بالمقارنة مع شعوب عربية أخرى ، استسلمت غالبا لإرادات جيوشها الانقلابية .

أما الشعب التركي فهو شعب واعي لا يريد تكرار المآسي والتجارب الانقلابية المرة المريرة .

لقد قرر الشعب التركي التمسك باللعبة السياسية المدنية ، وعدم الارتهان للدبابة والأمر العسكري الأصم الأحادي ، مهما كانت الشعارات الانقلابية الرنانة.

لقد كان يوم 15 تموز "يوليو "2016 يوما تاريخيا في مسيرة فضح الانقلابات ، في العالم الثالث عموما والعالم الإسلامي خصوصا .

لقد بدأت الشعوب الإسلامية تتنفس الأمل في دحر الإرادة الانقلابية ، لصالح خيارها المتحرر من القهر.

ومثل الانقلاب التركي الفاشل مفصلا تاريخيا بين استعباد الشعوب وأملها الجاد في الحرية ، بعد ما مالت الكفة لصالح الديمقراطية التركية.

أمريكا وأوروبا لا تريد الديمقراطية في العالم الإسلامي ،خصوصا إذا اقتربت من أصحاب التوجه الإسلامي ، مهما كان متحررا مستعدا للتعايش ولذلك تفضل أن يمسك بهذه الشعوب بعض أجنحة جيوشها ، الرافضة للحكم الديمقراطي .

وباختصار يمكن تدبيج الكثير في هذا الصدد ، إلا أن كلمة واحدة بارزة قد تشير إلى أهم محتويات ودلالات رسالة اسطنبول ،تمسك الشعب التركي بإرادته وحكومته المنتخبة ورفضه للمسار الانقلابي المتخلف .


 


عودة للصفحة الرئيسية