الوفد اللبناني لن يبيت في انواكشوط ( رمتني بدائها وانسلت)

الخميس 21-07-2016| 15:59

رئيس حكومة لبنان تمام سلام

الوفد اللبناني لن يبيت في انواكشوط لأن الأوضاع الصحية والبيئية ليست على ما يرام !!!!!
تري أين كان يبيت أعضاء الوفد اللبناني أيام الإحتجاجات العارمة التي اجتاحت لبنان السنة الماضية بسبب انتشار القمامة في الشوارع اللبنانية وفي الساحات العامة وتحت الجسور ؟
هل تذكر يا دولة رئس الوزراء تلك الإحتجاجات التي عرفت باسم مظاهرات ""طلعت ريحتكم"" التي بدأت في 22 أغسطس 2015 بسببً تراكم النفايات في شوارع بيروت وسائر المناطق ولم تحل مشكلتها بعد ؟
الم يطلع أعضاء الوفد اللبناني على التحقيق المطول الصادر في جريدة السفير اللبنانية بتاريخ 21-7-2015 والمعنون ب: "النفايات".. مشكلة وطن ولا خريطة طريق للحلول ؟
حسنا لا بأس، الم ينقل إليهم أحد مقتطفا مما كتبت الصحفية في جريدة "النهار" اللبنانية "فيفيان عقيقي" بتاريخ 26 تشرين الأول 2015 ؟
لا بأس أنا سأقوم بذلك،
(مع مرور أكثر من ثلاثة أشهر ما زالت النفايات مكدّسة في الشوارع وتحت الجسور وفي البؤر الفارغة بانتظار الحلول العلميّة والبيئيّة، فتحوّل لبنان بفعلها مكبّاً واسعاً تتجمّع فيه شتى أنواع الأوساخ بطريقة عشوائيّة، باعثة جملة من الجراثيم والأوبئة والأمراض التي تهدّد الصحّة العامّة للمواطنين.
الحساسيّة، الأمراض الجلديّة، الأمراض التنفسيّة والرئويّة، الإسهال والالتهابات، الأوبئة المختلفة مثل الملاريا والتيفوئيد والكوليرا وأخيراً الكوكزاكي، هي الإرث الثقيل الذي ستتركه النفايات المنتشرة للبنانيين حتى بعد إيجاد الحلول والانطلاق في خطط المعالجة النهائيّة، وقد بدأت تظهر في بعض المناطق منذرة بكارثة صحيّة.
أعتقد أن هذا يكفي مما ورد في مقال الكاتبة.
لن تستغربوا من تراكم الزبالة في لبنان إذا علمتم أن معدل إنتاج المواطن للبناني من الزبالة يوميا هو 800 غرام حسب إحصائية رسمية وأن نصيب الفرد من المساحة اللبنانية - إذا قسمنا تلك المساحة (10452)كلم مربع على عدد السكان حوالي 4 ملايين ونصف - هو حوالي 2000 متر مربع أي قطعتين أرضيتين من مقاطعة تفرغ زينة ، تصوروا كيف سيكون وضع تلك القطع الأرضية بعد سنوات من تكدس الإنتاج اليومي للقمامة الذي حطم فيه اللبنانيون الرقم القياسي .
هذا هو الوضع في لبنان الذي يخشى أعضاء وفده على صحتهم من المبيت في انواكشوط .
إن مساحة لبنان لا تتجاوز مساحة بلدية (العرية) في ولاية الترارزة
أيها الوفد اللبناني الكريم هل تعلمون أننا لو قسمنا مساحة دولتنا على عدد السكان فإن المساحة الخاصة بكل مواطن موريتاني ستساوي بالضبط ضعف مساحة المواطن اللبناني 149 مرة !!!!
ولكم أن تتصوروا كم تتطلب تلك المساحة الشاسعة من الزمن كي تتلوث بيئيا بفعل نفايات المواطن الموريتاني المحدودة جدا خاصة أننا لم نعد نستعمل -لعلمكم - اكياس لبلاستيك منذ مدة.
كان على ألسادة أعضاء الوفد اللبناني أن يحمدوا الله الذي من عليهم بمبيت ليلتين في حضن عاصمتنا الفتية التي تستلقي في حضن الرمال الذهبية البكر متوسدة الكثبان الرملية الممتدة عبر الأفق وتتكسر أمواج المحيط على خاصرتها لتغسل تياراته المتعاقبة جسدها الغض كل عشية وصباح.
أيها الوفد اللبناني المحترم، نحن نعدكم أن المبيت في انواكشوط لن يصيبكم بأي مكروه لكننا نأمل منكم بالمقابل أن لا تحملوا إلينا أي مكروه، أنا أعلم أنكم حريصون على نظافتكم لكنكم بالتأكيد سمعتم المثل القائل (أعدى من الجرب) وليس سرا أن الجرب للأسف منتشر في بلدكم الجميل ، أيها السادة نحن بلد خال من الجرب فنرجوا منكم أخذ الموضوع بالجدية اللازمة وأنتم تعلمون أن إدخال السقيم على الصحيح غير جائز في الشرع.
وفي الختام نود أن نقول لكم أهلا وسهلا بكم بين ظهراني شعب يؤثر الضيف على نفسه ومستعد ليسكنكم بين رموش عيونه التي - بالمناسبة لم تعانى قط من "مرض ملتحمة العين " الذي صار وباء يهدد المواطن اللبناني حسب ما أورد موقع (bisara7a ) اللبناني.
نعم ، إن هذا الشعب المضياف لن يألو جهدا في سبيل توفير أقصى درجات الراحة لضيوفه لأن ذلك من عادته وثقافته ودينه لكنه لا يحب أن يرمى بالطوب خاصة ممن كانت بيوتهم من الزجاج لأنه لا يستطيع ضمان أن لا يقوم أحد سفهائه بتهشيم تلك البيوت على رؤوس ساكنيها.

عبد الله ولد امون


 


عودة للصفحة الرئيسية