تعيينات فى شركة المياه SNDE تطورات متسارعة في غامبيا بعد دعوة جامي لانتخابات جديدة الوجه الخفي لمواجهة الحرب على الفساد..!! برلمانية موريتانية: نواكشوط ترفض الوصاية ولن تغلق مدارس برج العلم وكالات استخبارات أمريكية: روسيا "تدخلت لدعم ترامب" في الانتخابات التعليم بالطينطان: المرور بشبّاك الدّفع هكذا اعترف رئيس غانا بهزيمته في الانتخابات الاناضول: موريتانيا ستسلم مدارس برج العلم لوقف المعارف التركي موريتانيا تقيم علاقات دبلوماسية‎ مع الفاتيكان جامي يرفض نتيجة الانتخابات وغامبيا على مفترق طرق

من القاع إلى القمة

الجمعة 22-07-2016| 21:33

گانه منت ولاد: الأمينة المكلفة بالنساء/ حزب الإتحاد من أجل الجمهورية/ داخلة انواذيبو


هي أرض المنارة والرباط، أرض الملثمين والمسفرين، هي أرض الدراعة والملحفة، هي موريتانيا التي ولدت من رحم القهر والقسوة والإستعمار، من زواج خارج القبيلة، لأب عربي وأم إفريقية، تاخمت المغرب العربي تاريخا وثقافة وتغلغلت في خاصرة إفريقيا دينا وجغرافيةً، اختطفها المستعمر الفرنسي في أقماطها، حاول جهده طمس حضارتها ومسخ هويتها، فاعتصمت عنه بحبل من الله وحبل من بأسها وشراسة حربها وامتنعت عنه بدرع من ثقافتها وعفتها وأرغمته على الرحيل يجر أذيال خيبته.
أوكلت موريتانيا الفتاة أمرها إلى نخبة من أهلها، فكانوا طلائع جيل التأسيس، ورواد عصر التسييسْ، لم يألوا أولياؤها جهدا في إرجاعها إلى حضن القبيلة، ورغم رفض أبناء العمومة، ظلت موريتانيا متشبثةً بعروبتها، معتزةً بإفريقيتها، وفي ستينيات القرن المنصرم، تكالب الخُطابُ على موريتانيا الفتاة، وكان من بينهم خاطب بميزات خاصة، رفض وليُ أمرها رغمَ رفض أبناء عمومتها، ورغم نفوذ الخطيب وإغلاء المهر، فقد حاول الخبيث إغراءها بوعد سخي، ومقعد في الأمم المتحدة، في ظل رفض شقيقاتها لها، لكن أولياءها رفضوا أن تبيت على فراش دنسته دماءُ شقيقتها فلسطينَ غصبًا، أو أن تزف إلا إلى أكفائها، فقد أحاطوها بعنايتهم ورعوها بشرفهم، فكانت تنموا وتزداد، وتتفتح وردًا يملأ الكون عطرًا.
لكن قدر موريتانيا كان يُخبئ لها أمرًا جللاً، فقد تولى أمرها شبابٌ من أهلها، حاولوا رغم قسوة الظروف أن يحافظوا عليها، لكنّ إغراءات السلطة وسوء اسخدامها، أرغم بعضهم على الحياد بموريتانيا عن مسارها، مرَ على الدولة الفتاة عقدان أسودان، أتيا على أخضرها ويابسها، وحالت بها الحالُ، وطُعنت في كبريائها، وهان شرفها، وهزلت حتى سامها كل مفلس، وبعدَ أزيد من ثلاثة عقود، عاد خاطبها المشؤمْ، في نهاية تسعينيات القرن الماضي، لتُزف موريتانيا في وشاح أسودَ، إلى ( أشدِ الناس عداوةً للذين آمنوا)، وفي ليلةِ نحس أسفرت عن صباح بائس، غصت حناجر أهلها بالخبرْ، وتعثرتْ بهم الطرقات متظاهرين، رافضين أن تدنسها يد الصهاينة، كانت موريتانيا تبكي طهرها في صمت مرددة في خشوع :
وما أنا إلا مهرة عربية ... سليلة أفراس تحللها بغلُ..


احتفلت موريتانيا حدادا بعرسها، وظلت أزيد من نصف عقد، تتضرع إلى الله ليل نهار، وتدعوه ابتهالا...... يالله .... وا مُعتَصَماهُ.... فقيض الله لها فارسا من أهلها، حريصا على شرفها، رحيمًا بضعيفها، وانتشلها من على سرير الذل، وكفلها على جواد النصر والعزة، وطاعن عنها حتى تنفستْ، واستعادت قوتها ورونقها، خرج أهل موريتانيا فرحا، يتنفسون شعرا وأملاً، منددين بالولي العميل و مهددين الزوج الخليعْ :
فطلقها فلست لها بكفء .. وإلا يعلُ مفرقك الحسامُ،...........
وخرج الصهيوني يجر رداء الخلاعة، تطارده لعنات الجماهير وعادت موريتانيا إلى بيت العز والشرف، فارتاح الأخوال في إفريقيا وفرح الأعمام في العالم العربي، بعودة موريتانيا ( الجديدة)، فتهافت الزوار والخطاب، فكانت شروط موريتانيا قاسية، بناءً وتشييدًا وأمنا وتضميدًا وديمقراطية وعدلاً وإصلاحا ومساواةً، فقد أصرت أن لا توليَ أمرها أو تهب نفسها، إلا لمن يحافظ على كبريائها ويلمُ شتات أهلها ويسهر على أمنها واستقرارها.
تقاعس الحالمون و وَهنَ الخائرون، فتقدم لها القائد البطل، محمد ابن عبد العزيز، الفارس المخلص، والحارس الأمين، كُفء الجمهورية، ومؤسس نهضة موريتانيا الجديدة، وَفَى بشروطها وزادْ، فكان برًا بها، رحيمًا بأهلها، فرضيته موريتانيا لنفسها، قائدا وحارسا، أعادها لريادة إفريقيا ومحافل العرب، فحضر الأخوال الأفارقة، مُهنئين موريتانيا، ليتوافد اليوم أعمامُها العرب، فرحا وابتهاجًا، مباركين للقائد البطل الذي أخذ موريتانيا من القاعِ إلى القمة، وأعادها إلى مراتب الريادة بين العرب، وأخذتِ انواكشوطْ زُخرُفها و ازّينتْ، احتفالا بعرس في القمة العربية..


 


 


عودة للصفحة الرئيسية