جامي يعترف بالخسارة وعزيز أول المهنئين لبارو نقابة الصحة تندد بنتائج مسابقة الفنيين والممرضين افتتاح المؤتمر السنوي لنصرة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم بيان من رابطة الصحفيين الموريتانيين حول التحضيرات لمؤتمرها العام الثالث الكلاسيكو.. متى بدأ الاهتمام وكيف كانت المتابعة؟ إطلاق أول ديوان شعري نثري في موريتانيا وفد من المنتدى في ضيافة الاتحاد الأوربي رئيس حزب سياسي يشارك فى مؤتمر لعرب الأحواز فى تونس هل لعب الشباب الدور الحاسم في هزيمة يحي جامي؟ كيف اتخذ هولاند قراره عدم الترشح لولاية رئاسية ثانية؟

شكرا معالي الدكتور

شكرا معالي الدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجري

السبت 23-07-2016| 22:51

أحمد و محمد الحافظ النحوي / باحث دكتوراه في جامعة محمد الخامس كاتب صحفي Ahmedounhwi2009@gmail.com


هناك شخصيات تترك في نفسك أثرا طيبا من أول لقاء يجمعك بها ببساطتها وتواضعها وحبها للخير وحرصها على نشر الثقافة الاسلامية والعربية الأصيلة حيث لا يمنعها المنصب و لا المسؤوليات الكبيرة من أن تسجل موقفها ليس المتعاطف فقط وإنما المدافع عن بلد سخر منه بعض أصدقائه وتطاول عليه بعض أشقائه.
الأبيات الرائعة التي سطرها معالي الدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجري ردا على وزير الصحة اللبناني دفعتني لأكتب إليه هذه الكلمات تعبيرا عن مدى الامتنان والشكر والتقدير الذي يكنه له كل موريتاني أصيل وكل عربي ومسلم فجهود الرجل في حماية الثقافة الاسلامية والعربية من خلال إدارته الرائدة للمنظمة الاسلامية للتربية والعلوم والثقافة -الاسسكو- إضافة إلى مساهماته الفكرية والإبداعية جعلته شخصية عربية استثنائية ستذكرها الأجيال القادمة بمزيد من الحب والتقدير .
جعمني قبل فترة سمر حجازي رائع مع الدكتور عبد العزيز التويجري ونخبة من العلماء والمفكرين في المملكة المغربية الشقيقة ولعلي كنت أقل القوم شأنا وأصغرهم سنا وقد انبهرت من أخلاق الرجل وسعة اطلاعه وحداثية خطابه ونظرته الثاقبة وتشخيصه الدقيق للواقع الأمة وما تعيشه من أزمات ومشاكل تتطلب جهودا فكرية ودعوية وثقافية على الجميع المساهمة فيها .
لكن أهم ما خرجت به من ذلك السمر الحجازي ومن لقاء تلاه هو تعلق الرجل وحبه لأرض شنقيط أرض المنارة والرباط وقد ذكر لي تفاصيل استقبالهم له أول مرة قبل عقود وما حظي به من حفاوة رسمية وشعبية فقد احتفت به موريتانيا بكل أطيافها العلمية والاجتماعية والثقافية .
في زياراته المتعددة لأرض المنارة والرباط يحرص معالي الدكتور عبد العزيزبن عثمان التويجري دائما على ترك أثره الطيب ليس فقط في دعمه لكل الجهود التعليمية والثقافية في البلد وإنما أيضا من خلال مساجالاته الشعرية مع كبار علماء وشعراء البلد الذى يعتبره الدكتور التويجري حاضنة للكرم والمروءة والأخلاق الفاضلة .


معالي الدكتور لقد تركت أبياتكم الرائعة إضافة إلى جهودكم الدائمة في خدمة موريتانيا وأبنائها أثرا عميقا في نفوسنا سيذكره لكم كل موريتاني أصيل وسيذكر التاريخ لكم أنكم دافعتم عنا ذات يوم حين خذلنا الأشقاء وسخر منا الأصدقاء وتداعي علينا من بيته من زجاج وقمامة .
معالي الدكتور لقد أثبتم أنكم من معدن نفيس معدن يأبي الضيم والظلم وينتصر للأشقاء في أوقات الشدة والصفاء ولقد أثبتم أن ما يربطكم بموريتانيا وأرضها عميق ومتجدد ومتأصل أصالة ما يربط أرض الحجار بشنقيط .


في الختام سيذهب ما تفوه به أبوفاعور من حماقات زبدا وستبقي أبياتكم خالدة في الذاكرة تحفظها الأجيال ويتناقلها أبناء تلك الأرض الطيبة التي يفتح أبنائها قلوبهم وبيوتهم أمام كل قادم شعارهم في ذلك قول المقنع الكندى :

وَإِنّي لَعَبدُ الضَيفِ ما دامَ نازِلاً وَما شيمَةٌ لي غَيرُها تُشبهُ العَبدا


شكرا لكم من القلب ولا عدمنا ذلك اليراع الذي يتقطر علما وأدبا


ملاحظة
هذه الأبيات الرائعة للدكتور عبد العزيز التويجري
يعيبُ وزيرُ لُبنانٍ بلاداً
بها الأخيارُ والعِلْمُ الغَزيرُ
ويَذْكُرُ أنْ ما فيها خَطيرٌ
لِصِحَتهِ وبيئَتُها شُرورُ
فقلتُ لهُ رُويدَكَ يا وزيراً
فعِنْدَكَ في بِلادِكَ ما يَفورُ
فأزبالُ العِبادِ بهاجِبالٌ
وبيروتٌ حدائقُها قُبورُ
فإن كانتْ موريتانيا صحارى
ففيها الفضْلُ والكَرمُ الوَفيرُ.


 


عودة للصفحة الرئيسية