تازيازت توزع قيمة 90 مليون أوقية من المعدات الطبية الرئيس الغامبي المنتخب يستقبل ممثلين عن الجالية الموريتانية هل أزعج ميناء انجاكو بعض دول الجوار؟ نتائج اجتماع مجلس الوزراء شهادة مجانية من أفضل معاهد العالم.. كيف يمكنك الحصول عليها عن بعد؟ بيان تضامني مع قناة المرابطون السعودية تكشف إجمالي وارداتها وصادراتها من موريتانيا الكاف يستبعد 11 دولة من بطولاته من بينها موريتانيا الصدف تتكفل بالرد أحيانا.. صحيفة مغربية: النظام الموريتاني تغاضى عن تحركات البوليساريو قرب لكويره

حتى لا يمزقني الشعور بالذنب

الأحد 24-07-2016| 10:54

فاطمة بنت محمد المصطفى

لا لن أتناقض مع نفسي وأسكت حبا في مجاملة قد تصل حد اقتراف ذنب الصمت حين يجب الكلام. صحيح أنني لم أكن ممن يرفع توقعاته ويأمل في قمة الجامعة الشيء الكثير، و قد كتبت عن ذلك قبل أسابيع، لأن مؤشرات الواقع العربي لا تبشر بالكثير ولكن كنت أتوقع الحد الأدني من قراءة الواقع والاستفادة من الماضي وتجاربه المريرة محليا ودوليا، و لكن الاجتماعات التحضيرية وجدول أعمال القمة قطعت الشك باليقين، فلا حديث عن الحكم الرشيد ولا عن الديمقراطية ولا عن حقوق إنسان أو كرامة له، بل إن الهيئات التابعة للجامعة التي قد تدل على شيء من ذلك لم تجتمع تحضيرا للقمة و لم يأت من يمثلها، و هنا أتحدث عن منظمة المرأة العربية التابعة للجامعة العربية، فلا رئيستها حضرت و لا جدول أعمال القمة اعتبر أوضاع المرأة جزء من الاهتمام العام عند المجتمعين، و انتم تعلمون و الله يشهد كم هي مزرية في بعض البلدان، و كم هي منتهكة، و كم هي مأساوية خصوصا في المناطق المشتعلة بالحرب و بالدمار، قتل و اغتصاب و استعباد و تشريد.
و لعل أسوأ تأثير واقع تلك البلدان التي لا ديمقراطية فيها و لا تداول مستحق فيها على السلطة بواسطة الانتخابات و عن طريق تزكية الشعب ما نعيشه هنا هذه الايام من تغييب للرأي المخالف في المشهد وفي التحضير، لمؤسسة المعارضة التي هي هيئة من النظام والتي يفرض القانون التشاور معها في الأمور العامة التي تهم الوطن، ويتعبر رئيسها الشخصية الرابعة في الدولة من حيث لبروتوكول، و للقوى المعارضة في البلد رغم إلتزامها بعدم القيام بأي انشطة يمكن أن تؤثر على تنظيم القمة، بل تتالت بياناتها المرحبة بالقمة و المتمنية لها النجاح، رغم كل ذلك فلا دعوات للأنشطة االتحضيرية للقمة و لا الموازية لها حتى على المستوى الثقافي و لا مشاركة في أي برامج إعلامية لا في الإعلام العمومي و لا حتى في الإعلام الخصوصي، لكأن ما حصلنا عليه من مكاسب ديمقراطية على محدوديتها، لا بد أن نكرم الضيوف العرب، الذين لا يؤمنون بالديمقراطية و لا بدولة المواطنة و العدل و المساواة، بالتنازل عنها.
وما التضييق على بعض الشباب، الذي كان يمارس بعض النشاطات الاحتجاجية السلمية، التي يكفلها الدستور الموريتاني، و تغييبه و احتجازه و الحكم على البعض منه بحكم قاسي، إن لم نقل جائر إلا مؤشر على ذلك.
كم كان جميلا بل و مفيدا لنا و للعرب أن نقدم تجربتنا في المجال الديمقراطي، رغم ما يمكن أن يقال فيها، و الوضعية المقبولة التي عرفتها المرأة عندنا في المجال العام، في المجال الانتخابي (نسبة 22 بالمائة في البرلمان، 35 بالمائة بالبلديات)، المجال التنفيذي و جود عدد معتبر للنساء في الحكومة ( 9 وزيرات)، دخول المرأة لمجال القضاء، تواجدها في الأحزاب السياسية و في المجتمع المدني...

لماذا هذا التقصير، بل لماذا عدم الحصافة السياسية؟؟!!


 


عودة للصفحة الرئيسية