درس آخر، من زيمبابوي! "الرجل التمساح" يؤدي اليمين رئيسا لزيمبابوي حملة اعتقالات تطال شبكة إجرامية في دول بينها موريتانيا صدمة في السنغال بسبب اعتقال وزير خارجيتها السابق في أمريكا المضغة الضائعة/الولي سيدي هيبه الحزب الحاكم يعزى فى وفاة محمد ولد الحيمر مؤسسات صحفية ترفض معايير صندوق الدعم موريتانيا: أبرز التغييرات المقترحة على النظام الانتخابي الحكومة توضح ملابسات تلحين النشيد الوطني تفاصيل حول مشروع القانون النظامي المتعلق بقوانين المالية

إلى معالي الدكتور عبد العزيز التويجري،،، مع التحية

الاثنين 25-07-2016| 12:44

د. محمد الأمين حمادي أستاذ تعليم عال

لقد اشتهر من كلام العرب أمثال تكتب بماء الذهب لفرط مطابقتها للواقع ومن ذلك قولهم: رب ضارة نافعة. فلئن كان تصريح الوزير اللبناني قد أساء إلينا فإن رد الدكتور عبد العزيز التويجري رتق الفتق وأثلج صدور الموريتانيين بشهادته الجميلة وبما حملته من مدح هو في الواقع وسام على صدر كل موريتاني يعتز بانتمائه العربي الإسلامي. 
لقد كانت كلمة الوزير اللبناني ضارة ونافعة، فهي ضارة لأنها إساءة من شقيق لا تتوقع منه الإساءة وقد قال الشاعر:
وظلم ذوي القربى أشد مضاضة على المرء من وقع الحسام المهند
لكنها نافعة رغم ضررها لأنها كانت السبب في قصيدة الدكتور عبد العزيز التويجري التي نافح فيها عن الموريتانيين وامتدحهم ورفع من شأنهم. ولا يسعني هنا إلا أن استشهد ببيتين من قصيدة للعلامة اباه بن عبد الله في رده على أبيات للداعية السعودي الشيخ عائض القرني حيث يقول :
أهدى لنا نثرا و شعرا رائقا يزري بتبر سبائك و سخاب
إن الشناقطة اقتنوا من مدحكم ما يفخرون به على الأتراب
نعم، سعادة الدكتور عبد العزيز التويجري، يكفي الشناقطة فخرا ما نالوه من مدح على لسانكم، بل شكرا للوزير اللبناني الذي أثارت كلمته حميتكم العربية الإسلامية النابعة من التمسك بالحق والعدل فسطرت لنا هذه المقطوعة الشعرية الجميلة الخالدة التي تنبع من أعماق قلب مفعم بالحب الصادق الذي لا تشوبه شوائب الزمن.
وإن تعجب فعجب انهماك المثقفين الموريتانيين في الرد على سفاهة الوزير اللبناني وكان الأولى بهم الإعراض عنها امتثالا لقوله تعالى:" خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ" بل كان الواجب أن يعبروا عن عرفانهم بالجميل للدكتور عبد العزيز التويجري الذي يستحق في الواقع منا أن نقف له وقفة إجلال واحترام. إن لهذه القصيدة قيمة عالية لا تقدر بثمن تكتسبها من قيمة الدكتور عبد العزيز التويجري نفسه مصداقا لقول الشاعر:
يا مرحبا قولها في اللفظ متحد لكنها باختلاف الناس تختلف
نعم، لو كانت تلك القصيدة الشعرية لغير الدكتور عبد العزيز التويجري لاختلفت قيمتها باختلاف منزلة القائل. فشكرا لك أيها الشهم الكريم، صاحب الأخلاق الرفيعة ولتأذن لي بامتداحك بهذه الأبيات القليلة التي قلتها رغم أنني لست شاعرا ، لكن، كما تعلم سيدي، فهذا بلد المليون شاعر فكل فيه يدعي الشعر كما هو حالي:

قد ذاع صيتك أي هذا العميد ونال فضلك من أتاك يريد
وحزت بذاك الفخر في كل محفل وكان بذاك الذم منك بعيد
فليس لغير الفضل فيك مظنة ولست أيا مفضال عنه تحيد
فنفعك إن واعدت أمر محقق وبأسك إن أوعدت فهو شديد
وفكرك، إن أعملت، فكر منور ورأيك، نعم الرأي، فهو سديد
وأنت منار للمعارف و التقى وأنت ملاذ يرتجى ويفيد
عليك من المولى سلام ورحمة وحظك موفور وأنت سعيد

د. محمد الأمين حمادي
أستاذ تعليم عال


عودة للصفحة الرئيسية