ندوة حول "الترجمة وتأثيرها الثقافي في عصر العولمة" أردوغان الغاضب يهدد ألمانيا وأنقرة تستدعي سفيرها شركات جزائرية كبرى تدخل السوق الموريتاني مؤشر القراءة العربي: أرقام مثيرة حول وضع موريتانيا حزب موريتاني: الدرس الغامبي يستحق التأمل القوات الحكومية السورية تسيطر على حلب القديمة بيان مشترك لنقابات الأساتذة والمعلمين حول الاسترجاعات تعريف علم التاريخ وحديث عن محنته في موريتانيا قضية سونمكس: الإفراج عن ولد اسبيعي بعد ساعات من إيداعه السجن فيديو: الملك سلمان يرقص في قطر

القصة الكاملة لقضية الاسمدة الزراعية

الاثنين 8-08-2016| 13:30


ما تزال تداعيات ما بات يعرف بـ "فضيحة سونمكس" أو "قضية الأسمدة" تشغل كامل اهتمام الرأي العام الوطني وتثير جدلا غير مسبوق داخل الأوساط السياسية والإعلامية في موريتانيا؛ في ظل اعتقال بعض المتهمين بالتورط فيها واستمرار البحث عن آخرين.
تستورد موريتانيا الأسمدة الزراعية عن طريق الشركة الوطنية للإيراد والتصدير (سونيمكس) بمبلغ 220 ألف أوقية للطن حسب الفواتير، وتباع للمزارعين بمبلغ 180 ألف للطن.
وفي عهد الرئيس الأسبق معاوية ولد الطائع؛ حين كان تحقيق الاكتفاء الذاتي من الأرز خياراً إستراتيجيا ذا أولوية، قبل أن يتم تحديد هدف وطني آخر يتمثل في التنويع الزراعي بهدف تصدير مواد غالية الثمن في أوروبا مقابل استيراد حاجيات البلد من الأرز.
وتشجيعا لهذه السياسة الزراعية قررت الدولة آنذاك توفير الأسمدة للتعاونيات الزراعية بشكل مجاني، حيث ظل الحديث عن وجود عمليات تحايل على تلك المواد المجانية يتردد بين الفترة والأخرى، في ظل اكتشاف حالات متكررة من العجز في مجال الإنتاج الزراعي بالمقارنة مع التوقعات، رغم فرض كتابة عبارة "لا يباع" على جميع أكياس الأسمدة.
بعد تولي الرئيس الحالي محمد ولد عبد العزيز مقاليد السلطة تم اعتماد سياسة إصلاحية تهدف إلى الحد من الإختلالات السابقة بما يضمن عدم تحويل الأسمدة المستوردة عن وجهتها الصحيحة، وبالتالي حصر استخدامها في النشاط الزراعي الصًرف. وهكذا تم الحد من مجانية التوزيع من خلال اعتماد سياسة بيع الأسمدة للتعاونيات الزراعية بأسعار تشجيعية (69% من السعر الأصلي).
تقوم وزارة الزراعة (وزارة التنمية الريفية سابقا) بإيفاد بعثات ميدانية للتحقق من أن المساحات الزراعية مستصلحة ومستغلة بالفعل، لتقوم بتوزيع الأسمدة على المزارعين وتعد تقارير عن مهامها، هي المعتمدة كمرجعية في هذا المجال لدى السلطات العمومية.
غير أن تلك البعثات غالبا ما تعمد إلى صياغة تقاريرها طبقا لرغبات بعض المستثمرين في مجال الزراعة المروية؛ من خلال تقديم معطيات مغايرة للواقع مقابل رشاوى وإكراميات من هؤلاء.. وبذلك تذهب الأسمدة (الفارق بين الكميات الموزعة والأرقام المدونة في التقارير الرسمية) إلى الأسواق أتباع فيها بأسعار مربحة تماما.
وعلى مستوى روصو وحدها تخسر الدولة مبالغ مالية هائلة إذ أن كميات ضخمة من الأسمدة المستوردة من أوروبا لا تصل البتة إلى وجهتها خلافا لما تبينه المحاضر الوهمية والتقارير المغلوطة.
فضيحة الأسمدة التي انفجرت قبل أيام في أعقاب تفتيش لمخازن شركة سونيمكس في روصو كشفت، من بين أمور أخرى، عن اختفاء ما يقارب 25 ألف طن من الأسمدة لم يعثر لها على أثر مما أدى لفتح تحقيق واسع حول ملابسات هذه القضية وتوقيف بعض المسؤولين المعنيين بإدارة تلك المخازن.


عن موقع السفير


 


عودة للصفحة الرئيسية