أهلا بالقمامة

الثلاثاء 9-08-2016| 10:30

عبد الله محمدو

لو كنت الرئيس لوشحت المدير الذي عبأ مخازن الشركة الوطنية للإيراد والتصدير بالقمامة.
لقد كانت فكرة المدير عبقرية فنحن شعب لا يستحق إلا القمامة لذلك كان علينا أن نحفظها في المخازن ونستبدلها بالأسمدة الزراعية فلسنا أمة زراعة ولا سياحة.
لقد كان المدير العبقري يدرك أن الأحلام تموت حين تتحقق ، فأدرك أن تعبيء مخازن الشركة بالقمامة تحافظ على أحلامنا في حملة زراعية ناجحة من الموت ..
منذ أيام وبمناسبة القمة العربية قرأت نشرية وزعتها وزارة الاقتصاد والمالية بعنوان: "موريتانيا .. بلد المليون فرصة استثمار" وكانت النشرية تركز على الاستثمار في المجال الزراعي وتشيد بالحملة الزراعية وبما أنفقته الدولة في هذه الحملة من أموال طائلة .. بعدها بأيام حلت فضيحة أسمدة روصو اللعينة صدقوني لو كان المسؤول مسؤولا لأصيب بسكتة قلبية وبحالات ارتفاع ضغط الدم.
وبعد هذه الفضيحة وما تلاها أذكرك أخي الكريم إذا أردت الدخول إلى مخزن من مخازن "سنمكس" فما عليك سوى أن تلبس كمامات الغاز لتستمتع بالروائح الطيبة المستوردة من أحسن الأسواق العالمية، وستواجهك أولا قمامة الكلاب، وبعد ذلك، قمامة القطط، وقمامة الجوعى، لتتجه حيال قمامة أخرى، فهناك قرب القمامة الصغرى قمامة كبرى، فاعبرها ببطء لكي لاتقع في أعماق هذه القمامة فتسقطك في قمامات أخرى أنت في غنى عنها.
اليوم الحملة الزراعية أصبحت مثل سراويل الرجل "الفايت" الذي اشترى ثلاثة سراويل جديدة، بعد أن تقادمت كل سراويله الثلاثة التي كان يستعملها...
واستعطف زوجته الثالثة كثيرا راجيا منها أن تنقص ثلاث سنتيمترات من طول السروال...
وافقت الزوجة الطيبة المطيعة بكل تأكيد، وابتسمت لزوجها ثلاث مرات...
فانتظر الزوج ثلاث سنوات، فمزق السراويل الثلاثة... وسرح المرأة الثالثة بعد أن طلقها بالثلاث...
فمزقوا سراويلكم أو تحولوا إلى قمامة ، فعلى الأقل تجدون مكانا آمنا في مخازن "سنمكس" التي تحولت مهمتها من دعم المواد الغذائية إلى جمع القمامة وتخزينها.
ولا تستغربوا إذا كتب على مقر الشركة الرسمي يوما ما "أهلا بالقمامة".

عودة للصفحة الرئيسية