حساسية المشارفة اتجاه الشناقطة

الأربعاء 10-08-2016| 07:00

الطـــالـب ولد أحمد سالــم


لسنا في هذا الصدد باتجاه تناول فرضية الشرق والغرب ولا الشمال والجنوب التي دأب المصنفون في هذا العصر على تعليق كل شيء على شماعاتها ، وإنما مرد تلك الحساسية المفرطة لدي اللبنانيين والمصرين على وجه الخصوص من بين كل العرب اتجاه الأخ الغريب غربة، يعود ببساطة إلى أيام فتوحات التجارة والثقافة خلال القرون الثلاثة الخالية
فمنذ قامت المكتبة اللبنانية بطباعة الكتب الأولى لصالح البعثات الاستشراقية ذات الطابع الاستكشافي والتجاري ، وبالمقابل يوم وطأت أقدام نابليون الغازي أرض مصر وبدأت حركة الطباعة والنشر عد كلا الأمرين فتحا مبينا ما سبق إليه أحد من العرب واعتبر البلدان وخاصة لبنان البلد الصغير اقتصاديا و ديمغرافيا قلعة إشعاع ظلت الجامعة الامركية ببيروت تنشر من خلالها أفكارها ودراساتها حول العالمين العربي والإسلامي ، وفي نفس الوقت بسط التجار من أبناء الشام معارضهم في كافة بلدان إفريقيا وآسيا فعرفوا شعبيا ب ( شوام ) ، وفي هذا الأثناء لم تكن مصر دولة ذات موارد كبيرة فتجه أبناؤها أساتذة وعمالا إلى شتي دول الخليج العربي وإفريقيا واعتبروا فترة طويلة أوصياء على الفكر والسياسة هناك حيث أسسوا علاقات قوية بأجهزة دول حديثة الاستقلال ، علاقات تشبه شبكة المجموعة الإفريقية التي استقدمها المستعمر من السينغال في سنوات فتوة الدولة الموريتانية ، ثم لم تلبث مصر أن صارت ناصرية تحلم بالوحدة مع سوريا وكان ذلك لم يستمر طويلا وعلى ارث حضاري يمتد آلاف السنين لم تكن حكومة مصر ( أم الدنيا) تري أن هناك دولة أخري ذات شأن حتى سوريا مما أدي إلى فك الارتباط بينهما وما تبع ذلك من كوارث لسنا بصدد الحديث عنها ولا عن آثارها.
وعلى الضفة الأخرى كان هناك أهل الشام جنة الله في الأرض شعبا أصيلا بمسلميه ومسيحييه ، ولكن النخبة مرة أخري كالنخبة السياسية المصرية لها حساباتها، وبين ما هم كذلك إذ دخل الجنة عليهم من أقطار الحج ملثمون من بأثواب أنكروها لكنهم على الفطرة والسيرة الأولى علماء أبانوا عن نصيب من العلم أبهر المنصفين من أهل السياسة والرأي بمن فيهم علماء مصر والشام ، لكن علماء الشناقطة جاؤوا ليحجوا وليسكنوا وجاءوا بأبنائهم تجارا وأساتذة أيضا، وجاءوا بآراء فقهية نيرة وفصاحة كشفت عن ما تحت اللثام والمظهر البدوي، مما أسس النواة الأولي للدبلوماسية الموريتانية ، على أن أحفاد هؤلاء المؤسسين من الادارين ورثوا كثيرا من خصال أبائهم في حب المسلمين العرب والغيرة عليهم ، وإن تعجب من شيء فجب من مواقف أول رئيس موريتاني من العدوان الثلاثي على مصر وانظر كيف رفض مقابلة الرئيس الأمريكي وهو في أمس الحاجة لذلك في خضم مشاكل وجودية عاصفة.
وبالمقابل ظل الساسة المصريون يتربصون الشناقطة حسدا من عند أنفسهم ، وليس هذا من علماء مصر ولا من شعبها ، ولكنها لوثة علقت ببعض مفكريها من الهوى اليهودي الماسوني المعاد لكل ما هو أصيل حتى ولو كان شعر أهل الجاهلية ، انظر حديث الأربعاء و لجان التحكيم في مسابقة أمير الشعراء وفي آخر السلسة مستوي حضور قمة نواكشوط من قبل للجانب المصري على الرغم من حجم مصالح مصر في موريتانيا ومما جنوه دبلوماسيا من زيارة الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز لهم في ساعة العسرة وحين بلغ السكين العظم .
أما اللبنانيون أقصد الساسة فقد اختطفتهم ايران من زمن بعيد وتركتهم بلا رئيس ، دولة في أجمل بقاع الدنيا بجبال من القمامة حتى طلعت < ريحتهم>، وكانوا في ذلك الموقف من القمة كما المصريون ينادون من مكان بعيد لهم أصحاب يمدونهم بال..... وهم لا يقصرون ، ففاجأهم ما سماه الوزير بؤس المنطقة وعدم قابليتها لأن تصلح لشيء كاستضافة القمة العربية أو مبيت تمام سلام .
فسلام على الشعبين اللبناني والمصري في العالمين ما أجمل وأطهر ، وإلى علم النخبة هناك أن موريتانيا حازت على إمارة الشعر واستضافت القمة العربية بأمن وسلام ، في حين تساقطت الطائرات الروس في الصحري المصرية وذبح السياح في الأقصر، واستمر قصف الجيش اللبناني أياما بنيران مجهولة المصدر وحزب الله يقاتل في سوريا ، فهل صدق نتنياه عند ما قال: إن عباءة حسن نصر الله تحترق ؟ فقد يصدقك وهو كذوب !.

الطـــالـب ولد أحمد سالــم


 


عودة للصفحة الرئيسية