تازيازت توزع قيمة 90 مليون أوقية من المعدات الطبية الرئيس الغامبي المنتخب يستقبل ممثلين عن الجالية الموريتانية هل أزعج ميناء انجاكو بعض دول الجوار؟ نتائج اجتماع مجلس الوزراء شهادة مجانية من أفضل معاهد العالم.. كيف يمكنك الحصول عليها عن بعد؟ بيان تضامني مع قناة المرابطون السعودية تكشف إجمالي وارداتها وصادراتها من موريتانيا الكاف يستبعد 11 دولة من بطولاته من بينها موريتانيا الصدف تتكفل بالرد أحيانا.. صحيفة مغربية: النظام الموريتاني تغاضى عن تحركات البوليساريو قرب لكويره

انزعاج سنغالي من إجراءات مدونة الصيد الموريتانية

القدس العربي

الاثنين 5-09-2016| 19:26

يواصل أكثر من ثمانية آلاف من الصيادين التقليديين السنغاليين صلواتهم هذه الأيام لكي تفرج الحكومة الموريتانية عن قرارات بتجديد رخص الصيد الأربعمئة الممنوحة سنوياً للسنغال والتي ينتظر هؤلاء الصيادون تجديدها منذ فترة طويلة.
وتعتمد آلاف الأسر السنغالية القاطنة في المنطقة الحدودية بين موريتانيا والسنغال منذ حقب طويلة، على المنتوجات البحرية المصطادة في المنطقة البحرية الموريتانية الغنية بالأسماك.
وفي تصريحات نقلتها إذاعات سنغالية خاصة مسموعة في نواكشوط أمس، أعرب باي كوندي تو عميد الصيادين التقليدينن السنغاليين»عن أمله في إن تسرع الحكومة الموريتانية في منحنا الرخص التي ننتظرها بفارغ صبر، فنحن نتحاشى، يضيف العميد، رمي شباك صيدنا في المنطقة البحرية الموريتانية قبل تجديد رخصنا، خوفاً من حجزها من طرف خفر السواحل الموريتانية».
واشتكت ربات أسر سنغالية مقيمة في قرى سنلويس وغاندون وانجبين وغنجول الآهلة بالسكان، من النقص الحاد في الأسماك التي تعتمد عليها هذه الأسر في غذائها اليومي، وبخاصة سمك السردين والسمك المعروف محليا بمسمى «ياي بوي» الذي يباع بأسعار منخفضة.
وتعتمد العشرات من ربات الأسر السنغالية على نشاطات بيع الأسماك الطازجة والمجففة والمملحة.
وبسبب تعطل الصيد التقليدي السنغالي الناجم عن عدم تجديد موريتانيا لرخص الصيد، أكد بابو ولد ابيليل كبير باعة المواشي بمربط دار ماريال شمال السنغال، تأثر باعة خراف الأضاحي الموريتانيين من تعطل نشاط الصيادين التقلييديين السنغاليين الذين لم يجدوا أسبوعاً قبل عيد الأضحى، ما يشترون به خراف العيد التي تعود تجار المواشي الموريتانيين على بيعها كل عام بأعداد كبيرة، في قرى ولاية سنلويس السنغالية المحاذية للحدود مع موريتانيا.
وكان وزير الصيد السنغالي عمر غي، قد أرجع في تصريحات أخيرة له، أسباب تأخر تجديد رخص الصيد لانشغال حكومة نواكشوط بتنفيذ سياسة الصيد الجديدة التي تشتمل على إجراءات كثيرة ومعقدة.
وأظهرت تصريحات وزير الصيد السنغالي انزعاج حكومة داكار من الإجراءات التي يتضمنها قانون الصيد الذي أقرته الحكومة الموريتانية مؤخراً والذي يلزم جميع من يمارس الصيد في المياه الموريتانية بتفريغ المصطادات على الأرض الموريتانية للتحقق من نوعها وكمها.
ودعا وزير الصيد السنغالي في تصريحاته الأخيرة»الحكومة الموريتانية لفتح الباب أمام المفاوضات الخاصة بتجديد اتفاقية الصيد المبرمة بين البلدين تقديراً للروابط التاريخية والجغرافية القائمة بينهما».
وقال «من الصعب على صيادينا التقليديين تنفيذ الشروط الجديدة لقانون الصيد الموريتاني الذي يلزمهم بأن يفرغوا مصطاداتهم على الأرض الموريتانية ثم إعادة شحنها من جديد»، مضيفاً قوله «هذا ما يعرقل حتى الآن توقيع اتفاقية جديدة للصيد بين حكومتينا»، حسب قوله.
وأعرب عن «أسفه لعدم تجديد الإتفاقية ولعرقلة نشاط صيادي سنلويس التقليديين في المياه المويتانية، مضيفا قوله «نحن ندرك أن موريتانيا بلد له سيادة، إلا أننا نذكر سلطاتها بأن المعاهدات الدولية الخاصة بقانون البحار مقدمة على قوانين الصيد الوطنية».
وأكد الوزير «أن المفاوضات ستستأنف قريباً لإيجاد حلول مناسبة لمشكل تجديد رخص الصيد»، مذكراً بأن «موريتانيا والسنغال بلدان جاران وشقيقان تربطهما وشائج الدم والجغرافيا ومحكوم عليهما بالتعايش وبالتعاون على جميع الأصعدة وفي جميع المجالات».
ويقدر إنتاج الصياديين السنغاليين الذين يبحرون كل يوم بآلاف الزوارق من شاطئ لانغ برباري السنغالي بما يزيد على 30 ألف طن من الأسماك كل عام.
ويؤكد خبراء منظمة «ساحل ديكوفرت» الناشطة في المجال البيئي «أن سكان شاطئ لانغ بارباري يتخذون من السمك غذاءهم الأساس، ولا يمارسون أي نشاط عدا الصيد البحري حيث اعتادوا منذ سنوات طويلة على الإبحار للصيد داخل المنطقة البحرية الموريتانية التي يقضون فيها أياماً قبل العودة بالمنتوجات البحرية التي اصطادوها. ويلاحظ الخبراء «أن الثروة السمكية الموريتانية قد شهدت نضوباً خلال السنوات العشرين الأخيرة بسبب الإفراط في الصيد الذي تقوم به البواخر الأوروبية والآسيوية المرتبطة باتفاقيات صيد مع الحكومة الموريتانية».
وترتبط السنغال وموريتانيا منذ عام 2001 باتفاقية للصيد تجدد كل عام وتسمح للصيادين التقليديين السنغاليين بالحصول على رخص للصيد في المياه الموريتانية مقابل مالي.
وتنص اتفاقية الصيد الموقعة بين موريتانيا والنسغال والتي انتهت صلاحيتها في تموز/يوليو من العام الماضي على منح موريتانيا أربعمئة رخصة للسنغال لفائدة مجموعة الصيادين التقليديين في ولاية سنلوي السنغالية المحاذية للحدود مع موريتانيا.
ويشكل صيادو سنلويس الذين يسمون «غت اندر» بعددهم الكبير وباعتماد آلاف الأسر على مصايدهم، مجموعة ضغط سياسية واقتصادية كبيرة على حكومة داكار، كما أنهم يشكلون ورقة ضغط هامة بيد حكومة نواكشوط.
وظل الصيادون التقليديون السنغاليون على مدى قرون مضت يصيدون بحرية في المياه الدولية بدون رقيب، قبل أن تلزمهم الحكومة الموريتانية ضمن تشريعات حماية الثروة البحرية، باحترام مياهها الإقليمية لتفرض بعد ذلك على جارتها السنغال توقيع اتفاق ينظم نشاط هذه المجموعة. وكانت الرخص التي تلتمس السنغال تجديدها قد منحت بموجب اتفاق موقع مستهل حزيران/يونيو 2013 وتتولى لجنة متساوية الأطراف من كلا البلدين الإشراف على ضمان حسن تنفيذه وحل المشكلات التي تعترضه. وتسمح موريتانيا حسب الاتفاق المبرم بين البلدين، بدخول 300 زورق سنغالي تقليدي للاصطياد في مياهها الإقليمية وذلك بكـمية لا تتجاوز 40 ألف طن مقابل تسديد الـطرف السنغالي لمبلغ 10 يـوروات عن كـل طـن مصـطاد.


 


عودة للصفحة الرئيسية