ندوة حول "الترجمة وتأثيرها الثقافي في عصر العولمة" أردوغان الغاضب يهدد ألمانيا وأنقرة تستدعي سفيرها شركات جزائرية كبرى تدخل السوق الموريتاني مؤشر القراءة العربي: أرقام مثيرة حول وضع موريتانيا حزب موريتاني: الدرس الغامبي يستحق التأمل القوات الحكومية السورية تسيطر على حلب القديمة بيان مشترك لنقابات الأساتذة والمعلمين حول الاسترجاعات تعريف علم التاريخ وحديث عن محنته في موريتانيا قضية سونمكس: الإفراج عن ولد اسبيعي بعد ساعات من إيداعه السجن فيديو: الملك سلمان يرقص في قطر

موريتانيا تنحاز للسعودية في مواجهة أمريكا

الخميس 15-09-2016| 01:37

إسلكو أحمد إزيد بيه / وزير الخارجية

أعربت موريتانيا عن قلقها البالغ من تداعيات مصادقة مجلس النواب الأمريكي على تشريع أطلق عليه قانون "العدالة ضد رعاة الإرهاب".

وجاء في بيان لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون مساء الأربعاء ما يلي:

"تعرب الجمهورية الإسلامية الموريتانية عن بالغ قلقها من التداعيات التي قد تترتب على مصادقة مجلس النواب الأمريكي مؤخرا على تشريع أطلق عليه قانون "العدالة ضد رعاة الإرهاب"، لتعارضه الواضح مع القواعد التي تحكم العلاقات بين الدول.

إن الجمهورية الإسلامية الموريتانية، التي عانت من ظواهر الإرهاب والتطرف العنيف، وظلت حازمة في التعامل معها، وداعية المجتمع الدولي لتضافر الجهود من أجل مواجهتها، في إطار احترام أسس القانون الدولي والسيادة الوطنية، لتذكر بضرورة احترام أي تشريع في هذا الشأن لمقتضيات القانون الدولي، وبصفة خاصة مبدأ الحصانة القضائية للدول.

كما تعرب الجمهورية الإسلامية الموريتانية عن خشيتها من تأويل هذا القانون، بحيث تتم المساواة في المسؤولية عن ارتكاب أعمال إرهابية بين الدول ورعاياها، ومحاولة تطبيق قوانين محلية خارج نطاقها، لأن ذلك سيشكل سابقة تناقض مبدأ السيادة".


وكان مجلس النواب الأمريكي، قد صادق الجمعة 9 سبتمبر/أيلول، بالإجماع على مشروع "قانون العدالة ضد رعاة الإرهاب" الذي يسمح لذوي ضحايا هجمات 11 سبتمبر بمقاضاة الحكومة السعودية طلبا لتعويضات.
وأعرب مجلس الشورى السعودي عن "قلقه وأسفه" لإقرار الكونغرس الأميركي مشروع " قانون العدالة ضد رعاة الإرهاب".
وقال رئيس المجلس عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ في تصريح نقلته وكالة الأنباء السعودية إن القانون يتسم بـ"مخالفته الواضحة والصريحة للمبادئ الثابتة في القانون الدولي".
وأضاف أن القانون الدولي يؤكد على عدم جواز إخضاع الدولة إلى ولاية قضاء دولة أجنبية "وهو ما أكدت عليه محكمة العدل الدولية في أكثر من مناسبة".
وعبر آل الشيخ عن أمله أن لا تعتمد الإدارة الأميركية هذا التشريع " لأنه في حال اعتماده سيشكل سابقة خطيرة في العلاقات الدولية، ويفتح الباب على مصراعيه للدول الأخرى لإصدار تشريعات وقوانين مشابهة".
وسيكون لهذا التشريع انعكاسات سلبية "لما يحمل في طياته من بواعث للفوضى وعدم الاستقرار في العلاقات الدولية"، حسب ما أفاد به آل الشيخ.
وقال إن هذا التشريع سيكون "سببا في دعم التطرف المحاصر فكريا حيث يمنح التشريع المتطرفين ذريعة جديدة للتغرير بأفكارهم المتطرفة"، من دون أن يذكر تفاصيل.
كما أعربت رابطة العالم الإسلامي والهيئة العالمية للعلماء المسلمين عن بالغ "قلقها" من إصدار الكونغرس الأمريكي قانونا يجيز رفع دعاوى "إرهاب" ضد السعودية.
وقالت الرابطة، في بيان، إن القانون "يخالف بشكل واضح وصريح، ميثاق الأمم المتحدة، ومبادئ القانون الدولي، باعتباره مخالفا لأسس العلاقات الدولية، القائمة على مبادئ المساواة في السيادة، وحصانة الدولة، والاحترام المتبادل، وعدم فرض القوانين الداخلية لأي دولة على دولة أخرى".
وأكد البيان على أن "إصدار مثل هذا القانون سيهدد استقرار النظام الدولي، ما سيؤثر سلبا على الجهود الدولية لمحاربة الإرهاب".
من جهتها، عبّرت الأردن عن قلقها من تبعات القانون لما قد ينتج عن ذلك من انعكاسات سلبية على التعاون الدولي في مكافحة الارهاب في مرحلة تتطلب أعلى مستويات التنسيق والعمل المشترك.
وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة، الوزير محمد المومني، إن"هذا التشريع قد يتعارض مع مبادئ المساواة في سيادة الدول والذي نص عليه ميثاق الأمم المتحدة".
إلى ذلك، وصف المغرب مصادقة الكونغرس الأمريكي على القانون، بأنه "استهداف وتشويه سمعة دولة صديقة للولايات المتحدة"، موضحاً أن هذا القانون يمكن أن"يضعف الجهود الدولية، بما فيها الأمريكية، في مجال مكافحة الإرهاب".
وذكر بيان صادر عن الخارجية المغربية بضرورة "تحميل مرتكبي الأعمال الإرهابية، مسؤولية أعمالهم ... من دون تحميل المسؤولية لبلدانهم".
وكان الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، قال إن "القانون يتضمن أحكاما لا تتوافق مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة أو مع القواعد المستقرة في القانون الدولي، ولا يستند إلى أي أساس في الأعراف الدولية أو القواعد المستقرة للعلاقات بين الدول ولا تقر، تحت أي ذريعة، فرض قانون داخلي لدولة على دول أخرى".
ووصف أبو الغيط القانون بـ"المعيب" والذي سيكون له تداعيات محتملة على الأوضاع الإقليمية البعيدة أصلا عن الاستقرار.
وكان الأمين العام لمجلس التعاون، الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، إن دول مجلس التعاون تعتبر هذا القانون الأميركي متعارضا مع أسس ومبادئ العلاقات بين الدول، مؤكدا أن القانون سيخل إخلالا جسيما بمبادئ دولية راسخة قائمة على أسس المساواة السيادية بين الدول.
وأكد الرئيس الأمريكي باراك أوباما أنه سيستخدم حق النقض "الفيتو" ضد القانون.


 


عودة للصفحة الرئيسية