هل أصبحت الكهرباء الموريتانية عامل ضغط في التجاذبات الاقليمية؟

القدس العربي

الجمعة 16-09-2016| 12:04

أكدت وكالة أنباء «فرلو» السنغالية المقربة من الحزب الحاكم في السنغال «أن الفائض الكهربائي الذي تبيعه موريتانيا للسنغال والذي يعتبر ضرورة طاقوية للصناعة في السنغال، يشكل سلاحاً سرياً بيد حكومة نواكشوط يمكن استخدامه أي وقت في حالة ما إذا أخلت حكومة داكار بالتوازنات الإقليمية أو بالمصالح الموريتانية».
وأوضحت الوكالة «أن حكومة نواكشوط تلوح دائماً باستخدام هذا السلاح كما سبق أن فعلت حكومة موريتانية سابقة ضغطت على حكومة الرئيس الأسبق عبد الله واد للتخلي عن مشروع الأحواض الناضبة الذي يؤدي التخلي عنه لخسارة عشرة مليارات متر مكعب كل عام رغم المعاناة من جفاف كاسح».
«أما ورقة الضغط الكهربائي، تضيف وكالة فرلو، فتتمثل في الفائض الكهربائي البالغ 20 ميغاوات الذي تبيعه شركة «صوملك» الموريتانية منذ 2014 لشركة «سنلك» السنغالية بمبلغ 101.25 فرنك افريقي للكيلووات الواحد، وهو فائض تتقلب ظروف بيعه حسب مزاج جيراننا في الشمال».
وحذرت وكالة «فرلو» من «مصاعب قد تتعرض لها السنغال في مجال التمون من الكهرباء خلال المرحلة المقبلة التي ستستأنف فيها المصانع نشاطاتها والتي ستزداد الحاجة فيها للكهرباء»، مبرزة «أن هذه المرحلة ستصادف أواخر شهر كانون الأول/ديسمبر تاريخ نهاية العقد المتعلق باستفادة السنغال من الفائض الكهربائي الموريتاني».
ولم تستبعد وكالة «فرلو» في تحليلاتها انحشار ورقة الضغط الكهربائي الموجودة بحوزة الحكومة الموريتانية في خضم التجاذبات الإقليمية بين المغرب الذي تواليه السنغال والجزائر التي بإمكانها الضغط على موريتانيا.
وذكرت الوكالة أن «الحكومة السنغالية تتبع سياسة دبلوماسية حذرة تؤمن لها التقارب مع المغرب بدون الإصطدام مع الجزائر وبخاصة فيما يتعلق بقضية الصحراء الغربية».
وذهبت الوكالة «إلى أن عودة المغرب للاتحاد الإفريقي المدعومة بقوة من طرف حكة داكار، بعد غياب 32 سنة ، قد يسبب مصاعب في تعايش السنغال مع جارتها موريتانيا وبخاصة فيما يتعلق بقضية تزود السنغال بكهرباء موريتانيا».
ولم تستبعد الوكالة السنغالية «أن تمارس الجزائر ضغطاً على حكومة نواكشوط لتضغط هي الأخرى بطرقها الخاصة على حكومة داكار».
وأعادت الوكالة للأذهان معارضة حكومة نواكشوط لعودة المغرب للسيطرة على الاتحاد الإفريقي، تلك السيطرة التي اصطدمت بممانعة دول بينها موريتانيا والنيجر وتونس ومصر.
ورأت وكالة «فارلو» في تحليلها «أن عودة المغرب للاتحاد الإفريقي تعني طرد الجمهورية الصحراوية التي أدخلها المسمى آدم كوديو إلى منظمة الوحدة الإفريقية.
وكانت ثمان وثلاثون دولة إفريقية قد رحبت في تموز/يولو الماضي بعودة المملكة المغربية هذه الدولة الإفريقية الفرانكفونية الكبرى، إلى صفوف الإتحاد الإفريقي.


 


عودة للصفحة الرئيسية