هكذا اعترف رئيس غانا بهزيمته في الانتخابات الاناضول: موريتانيا ستسلم مدارس برج العلم لوقف المعارف التركي موريتانيا تقيم علاقات دبلوماسية‎ مع الفاتيكان جامي يرفض نتيجة الانتخابات وغامبيا على مفترق طرق مجموعة احمد سالك ولد ابوه تنظم اُمسية احياء للمولد النبوي الشريف (تقرير مصور) تعيين مستشار للرئيس .. مقدمة للتغييرات المنتظرة؟ فوز زعيم المعارضة في غانا بانتخابات الرئاسة توضيح من "البث الإذاعي والتلفزي الموريتاني" تعيين مثقف وإعلامي بارز في رئاسة الجمهورية دولة عربية تعيش على تأجير القواعد العسكرية

ولد أحمد إزيد بيه يشيد "بخصال الزعيم الراحل هيغو أتشافيز"

خطاب وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدكتور إسلك ولد أحمد إزيد بيه، أمام القمة السابعة عشر لحركة دول عدم الإنحياز

الأحد 18-09-2016| 22:52

الدكتور إسلك ولد أحمد إزيد بيه


اسمحوا لي في البداية أن أنقل إلى جمعكم الموقر تحيات فخامة رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية السيد محمد ولد عبد العزيز، وتهانئه الحارة لصاحب الفخامة السيد نيكولاس مادوروموروس، رئيس جمهورية فنزويلا البوليفارية على انتخابه رئيسا لحركة دول عدم الانحياز للسنوات الأربعة القادمة.


ولا يفوتني في هذا المقام أن أشيد بالجهود القيمة التي بذلتها مشكورة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في قيادة حركتنا خلال السنوات الأربعة الماضية خدمة للمبادئ النبيلة التي تأسست عليها الحركة.


نستحضر، ونحن نجتمع اليوم في هذا البلد الجميل، المضياف والعريق، الجهود الجبارة والمساعي النبيلة التي تأسست عليها حركة دول عدم الانحياز، بمبادرة من كوكبة من الزعماء الخالدين. وأنتهز هذه الفرصة للإشادة بخصال الزعيم الراحل هيغو أتشافيز، على إسهاماته الكبيرة وتضحياته في سبيل ترسيخ مبادئ الحركة في أمريكا اللاتينية وخارجها.


فخامة الرئيس
أصحاب الفخامة والسمو،
أيها السادة والسيدات


إن انعقاد هذه القمة تحت شعار " السلم والسيادة والتضامن من أجل التنمية " ليجسد الدور الكبير الذي تلعبه حركتنا في سبيل مواكبة التحديات التي تواجه دولنا، كما يعكس بجلاء سعيها الدؤوب إلى مواكبة الشعوب في طموحاتها المشروعة، وستشكل هذه القمة فرصة ثمينة لتدارس الإنجازات واستخلاص العبر من مسيرة المنظمة.

فخامة الرئيس
أصحاب الفخامة والسمو،
أيها السادة والسيدات


يواجه العالم تحديات عديدة أفرزتها، من بين أسباب أخرى، دمقرطة وتسارع تطوروسائل الإتصال الحديثة، بتحدياتها الأمنية والسياسية والاجتماعية. فظواهر التطرف العنيف والإرهاب والتدخلات الخارجية شكلت وتشكل عقبات حالت دون رفع معدلات التنمية، مما يتطلب التفكير الجدي والسريع لإيجاد حلول ناجعة لمعالجة هذه الظواهر والقضاء على جذورها.


تعاني منطقة الساحل والصحراء بشكل خاص من التداعيات السلبية للإٍرهاب والجريمة العابرة للحدود والتدهور البيئي، ومساهمة في مواجهة هذه التحديات، قررت خمس دول هي موريتانيا، مالي، النيجر، التشاد وبوركينا فاسو تأسيس "مجموعة الساحل الخمسة” للتنسيق فيما بينها عبر وضع سياسات إقليمية مشتركة. إنه مثال يستحق التنويه في مجال التعاون جنوب جنوب حول تحديات الساعة، والاعتماد على المقدرات الذاتية.


وتأتي هذه المبادرة الإقليمية بعد نجاح موريتانيا في دحر التطرّف العنيف على المستوى البلاد، بناءا على مقاربة وطنية متعددة الأبعاد.


وتشارك موريتانيا في تحمل الأعباء الإنسانية الناجمة عن الوضع الأمني الصعب في محيطها الإقليمي، حيث ترحب بما يزيد على 00060 لاجئ مالي في مخيم "أمبرة" قرب الحدود الشرقية. كما تشارك بلادنا بوحدات أمنية لحفظ السلام في وسط إفريقيا وساحل العاج.


إن موريتانيا التي تنتمي إلى منطقة المغرب العربي وإلى دول جنوب الصحراء تواقة إلى استتباب الانسجام والتفاهم في هذين الفضاءين. فعندما تشرفنا برئاسة الاتحاد الإفريقي سنة 2014، أطلقنا مبادرات ساهمت إلى حد بعيد في احتواء العديد من بؤر التوتر ولعل الجميع يذكر الخطوة الشجاعة لفخامة الرئيس عندما حطت به طائرة هليكوبتر في مدينة كيدال المالية وسط ساحة حرب ملتهبة.


لقد اضطلعت موريتانيا بمسؤولياتها كاملة عندما تشرفت بإيواء قمة جامعة الدول العربية، خلال شهر يوليو الماضي. وستعمل بالتنسيق مع الدول الأعضاء، على المساهمة ف حلحلة الصراعات المريرة التي تشهدها الساحة العربية وتعول موريتانيا في هذا المضمار على دعم الرئاسة الفنزويلية لحركة دول عدم الانحياز.


فخامة الرئيس
أصحاب الفخامة والسمو،


لاتزال القضية الفلسطينية تنتظر حلا عادلا يضمن للشعب الفلسطيني حقه في الحرية والسيادة والكرامة. وأمام تعنت السلطات الإسرائلية وتماديها في إجهاض أي مبادرة من أجل السلام، يصبح لزاما على حركتنا اعتماد مقاربة عملية بالتنسيق مع المنتظم الدولي، من أجل حل عادل وقابل للاستمرارو قائم على المبادرة العربية للسلام والقرارات الدولية ذات الصلة.


لم يعد هنالك شك في أن مسألة إصلاح منظومة الأمم المتحدة وتكييف آلياتها لتضطلع بالأدوار المنوطة بها أصبحت ضرورة ملحة في ظل التحديات المعقدة التي يعيشها العالم اليوم. وفي هذا الصدد نؤيد المفاوضات بهذا الشأن ونتطلع إلى أن تفضي إلى تشكلة توافقية لمجلس الأمن الدولي ، تضمن لإفريقيا والعالم العربي التمثيل اللائق في هذا المحفل الحساس.


فخامة الرئيس


يقول مثل عربي "من جهل شيئا عاداه" ومن الأقوال المأثورة عن الفيلسوف الفرنسي مونتين قوله" chacun appelle barbarie ce qui n’est pas de son usage" فالإشكال الكبير بالنسبة لعالمنا اليوم هو تجاهل إنسانية الآخر وجهل مقوماته الحضارية ومقدراته الحقيقية. فأكثر الحروب المعاصرة ضراوة وأطولها أمدا اندلعت كنتيجة حتمية لمظاهر الجهل أو التجاهل. فعلى حركتنا، حركة دول عدم الإنحياز، التركيز في برامجها المستقبلية على هذه البعد واستحداث فضاءات للحوار مع من يتعمدون شن الحروب دون أدنى اهتمام ببراءة وعدد ضحاياها المحتملة وتداعياتها على الأمن ةالسلم الدولين، لكي يستعيد عالمنا توازنه ورشده.


وشكرا والسلام عليكم


 


عودة للصفحة الرئيسية