هكذا اعترف رئيس غانا بهزيمته في الانتخابات الاناضول: موريتانيا ستسلم مدارس برج العلم لوقف المعارف التركي موريتانيا تقيم علاقات دبلوماسية‎ مع الفاتيكان جامي يرفض نتيجة الانتخابات وغامبيا على مفترق طرق مجموعة احمد سالك ولد ابوه تنظم اُمسية احياء للمولد النبوي الشريف (تقرير مصور) تعيين مستشار للرئيس .. مقدمة للتغييرات المنتظرة؟ فوز زعيم المعارضة في غانا بانتخابات الرئاسة توضيح من "البث الإذاعي والتلفزي الموريتاني" تعيين مثقف وإعلامي بارز في رئاسة الجمهورية دولة عربية تعيش على تأجير القواعد العسكرية

حملة تركيا العالمية ضد "مدارس غولن"

بي بي سي

السبت 24-09-2016| 22:00


من المحزن والخاطئ تماما أنهم يظنون أننا إرهابيون، لأننا لسنا كذلك".
هذا ما قالته شيلا، وهي طالبة ذكية وطلقة الحديث في مدرسة "خاريسما بانغاسا" المرموقة بالقرب من العاصمة الإندونيسيىة جاكرتا.
وحتى منتصف شهر يوليو/ تموز كان الهدف الرئيسي لشيلا تحصيل درجات مرتفعة للالتحاق بكلية الطب.
ولكن الآن تحاول شيلا وزملاؤها فهم الاتهامات التركية بأن مدرستهم لها صلات بمنظمة إرهابية.
و"خاريسما بانغاسا" واحدة من تسع مدارس تقول أنقرة إنها يجب أن تُغلق لصلتها المزعومة بفتح الله غولن، رجل الدين المقيم في الولايات المتحدة، الذي تتهمه الحكومة التركية بتدبير الانقلاب العسكري الفاشل يوم 15 يوليو/ تموز، والذي قُتل فيه 270 شخصا.
وتزعم الحكومة التركية أن المدارس جزء من شبكة سرية استخدمتها حركة غولن لبناء معاقل والتغلغل في المؤسسات.
وأُثيرت الاتهمات بحق مدارس لها صلات تركية في أكثر من عشر دول بينها ألمانيا وأفغانستان، وهو ما يعرض المستقبل التعليمي لآلاف الطلبة والتلاميذ للكثير من التكهنات والشكوك.
ويقول مؤيدو المدارس إنه لا يوجد لها سوى صلات غير وثيقة بمؤسسات تحمل نفس القيم وهدفها الرئيسي التفوق الأكاديمي.
وفي مقابلات أجرتها بي بي سي مع طلاب وأولياء أمور ومدرسين ومسؤولين في عشر دول في ثلاث قارات، يتضح وجود الكثير من القواسم المشتركة بين المدارس، غير أن هناك تباين في أساليب إدارتها. وجميع المدارس تشعر بضغوط جراء الاتهامات التي تواجهها.


ما هي مدارس غولن؟


لا يوجد اسم موحد للمدارس. في باكستان تعرف باسم "باك-تورك ليسيه"، وفي قرغيزستان تعرف باسم "سيبات"، وفي كينيا تعرف باسم "لايت أكاديميز".
وأُسست معظم المدارس في إطار شراكة بين مؤسسات وشركات تركية ومحلية، ولكن في كثير من الدول، مثل إندونيسيا وقرغيزستان، لم يعد الشركاء الأتراك على صلة مباشرة بالأمر.
ويقول الشركاء الأتراك والمحليون إنهم معجبون بفتح الله غولن، ولكنهم ليسوا على صلة رسمية به.
وقال الأستاذ الجامعي التركي بيرم بلشي "مدارس غولن وشركاته وصحفه يُشار إليها هكذا بصفة غير رسمية عادةً...لأن المالك أو المدير (لأي من هذه الكيانات) يعتبر فتح الله غولن زعيما روحيا أو مصدر إلهام".
وأضاف "لا توجد صلة مباشرة أو مفتوحة من الملكية أو الولاء. ولهذا من الصعب معرفة إذا كانت المؤسسة على صلة بحركة غولن على وجه اليقين".
وقال ألب أسلاندوغان، الذي تحدث نيابة عن المدارس المتصلة بغولن في الولايات المتحدة، إنه داخل الحركة يوجد العديد من الشبكات الاجتماعية.
وأضاف "المدارس التي يُنظر إليها على أنها متصلة بالحركة أسسها أشخاص ينتمون لهذه الشبكات".

 


روح الانضباط في المدارس


اتباع فتح الله غولن عادة ما يشيرون للحركة باسم "خدمة"، وتشترك جميع المدارس في نفس الخط العام للمبادئ.
وقالت روزي، وهي والدة طالبة في مدرسة خاريسما بانغاس، إن "المدرسين يركزون على بناء الشخصية والأخلاقيات والانضباط".
كما يوجد أيضا تركيز على تدريس المواد العلمية.
ومن نيروبي إلى قندهار تُصَوِر مواقع المدارس على الإنترنت طلبة يرتدون أزياء مدرسية أنيقة، يدرسون في مدارس ذات مختبرات عالية التجهيز وغرف لأجهزة الكمبيوتر.
وقال باكتيغول الذي تدرس ابنته في مدرسة تركية في قرغيزستان "يدرس الطلبة كل يوم حتى الثالثة عصرا، ثم لديهم دروس إضافية ونواد للأنشطة وواجب مدرسي".
وقال ماكسيم أورازاييف، الذي تخرج من مدرسة تركية في مدينة كازان الروسية عام 2009، إن التتلمذ في المدرسة "أصعب من الجيش".


الضغط
تباينت الردود على المطالب الرسمية التركية.
المدارس الثلاث في الصومال تعرضت للإغلاق بشكل سريع وتم إعادة العاملين فيها من حاملي الجنسية التركية إلى بلادهم وأعيد فتح المدارس بعد فترة بطاقم إدارة وعمل جديدين من الصوماليين وبتمويل من السفارة التركية في العاصمة مقديشو.
في أذربيجان تخضع جامعة القوقاز التي كانت تابعة لغولن لإدارة جديدة تتبع الحكومة.
لكن في إندونيسيا، قام وزير التعليم بزيارة مدرسة خاريسما بانغاسا وأعرب عن رضاه بما تقدمه المدرسة ورفض الادعاءات حول ارتباطها بالإرهاب.
وفي قيرغيزستان، أصر رئيس البلاد على أن المدرسة التابعة لغولن تقدم رسالة تعليمية عالية المستوى مشيرا إلى أن البلاد بحاجة إليها.
وقامت السلطات في كينيا ونيجيريا أيضا بمقاومة الضغوط التركية.
أما في باكستان فتم فصل جميع المدرسين في مدارس غولن وعددهم 23 مدرسا.
وأكد وزير التعليم الباكستاني محمد بليغ الرحمن أن شكوك الحكومة التركية في المدرسين والمدارس التركية في بلاده كفيلة في حد ذاتها بقيام إسلام آباد بإغلاقها.


 


عودة للصفحة الرئيسية