حراك التعديل و قراءة سريعة في الأشكال و المضامين المغرب يقيل مسؤولا كبيرا بسبب "بائع السمك" عمان: لقاءات بين القادة العرب لتنقية الأجواء إعلان نواكشوط حول التعليم الفني والمهني في الوطن العربي فرسان "التغيير البناء" المُتَرَجّلون الجزيرة تنشر تغطية حول "مأزق التعديلات الدستورية" رسمياً.. الفيفا يعاقب ميسي ويوقفه 4 مباريات اعتصام فى السفارة الموريتانية فى تونس ما الهدف إذن من وجود المادة 38؟ وزارة الدفاع تعلن فتح تحقيق فى انفجار "كرفور باماكو"

 

ماذا بعد سقوط التعديلات الدستورية؟



رهان التعديلات الدستورية



أيهما سينتصر في غامبيا: عزيز أم ماكي؟



حراك ضد التعديلات الدستورية



قراءة في المساطر المنظمة لمراجعة دستور 20 يوليو



ثلاث خيارات لمراجعة دستورية



العلاقات الثقافية الموريتانية المغربية بين الأصالة والحداثة



حديث في تسبيب الأحكام والقرارات القضائية



كنتُ في موريتانيا حين رفض الشيوخ التعديلات الدستورية



الشهداء و الاستفتاء



بلد يتعافى



قنديل يكتب عن "الخلاف على النشيدِ الموريتاني"



فى الذكرى الـ16 لاستشهاد محمد الدرة

العربي الجديد

الجمعة 30-09-2016| 15:22

محمد الدرة

لم تكن لدى محمّد الدرّة، الفتي الغزّي ابن مخيّم البريج، أحلامٌ كبيرة. كان يرغب في أن يمتلك دراجته الخاصّة، كسائر أطفال المخيّم، وقد وجد الفرصة سانحةً لذلك في ثاني أيّام الانتفاضة، حينما أغلقت المدارس، وعمّ الإضراب الضفّة وغزّة حداداً على شهدائها الأوائل، الذين سقطوا في ساحات الأقصى وهم يصدّون هجمة أرييل شارون.

وبينما كانت الشوارع تشتعل بالمواجهات، كان والد محمّد، جمال الدرة، يفكّر في أن يقدّم لابنه هديّته الصغيرة، فالعامِل الكادح وجد أخيراً بعض الوقت ليقضيه بصحبة طفله. لكن لم تمضِ سوى لحظات، حتّى قادتهما الأقدار إلى مفترق "نيتساريم"، الذي سمّي لاحقاً بمفترق الشهداء. هناك لم يعد يملك النجّار البسيط ما يقدّمه لولده، ورصاصات الجنود تنهمر عليهما من كلّ صوب، إلا جسدَه، ولم يكن كافياً.

لا تمرّ ذكرى للانتفاضة دون ذكر محمّد الدرّة، الفتى ابن الاثني عشر ربيعاً، وهو يحاول صدّ الرصاص المتفجّر بكفّيه الصغيرتين، محتمياً بجسد والده، وبساتر اسمنتيّ ضيّق، قبل أن يغمض عينيه على حلمه البسيط، مسجّى في أحضان والده الذي ظلّ يحاول المقاومة مردّداً "مات الولد"، حتّى تلمّس روح ضناه وهي تفيض. لقد بات محمد أيقونة الانتفاضة، شاهدها وشهيدها، وصورتها الإنسانيّة التي لن تُمحى أبداً.

عودة للصفحة الرئيسية