قتلى وجرحى في صدامات بين الشرطة والمعارضة في التوغو وجهة نظر حول انقطاع البث التلفزيوني للقنوات الخاصة كيف نصلح نظامنا التعليمي حتى لا نتذيل العالم و لو وشح الوزير الوزير هكذا طرد رئيس مجلس الأمّة الكويتي وفدا اسرائيليا (فيديو) لائحة الدول التي تستطيع صواريخ كوريا الشمالية ضربها اتحاد طلابي: هذه مطالبنا المستعجلة دعوة للمشاركة في جائزة "التعاون الإسلامي" للإعلام والإعلاميين تواصل يستقبل السفير الفرنسي في موريتانيا “فيسبوك” تشتري تطبيقا يخفي هوية صاحب الرأي موريتاني على أعتاب لقب بطل تحدي القراءة

تجربتي في التنقيب عن الذهب

اتركونا وشأننا فقد سئمنا سياساتكم الفاشلة

الاثنين 3-10-2016| 23:59

إسلم ولد محمد

منقب عن الذهب أو بالأحرى عن حل مؤقت ريثما تستقر الأوضاع التي بت اعتقد ان استقرارها قد يكون في الدخول في خضمها بدل الهروب من جحيم هوائها العفن.

من الدواس وحتى حدود المغرب من وراء السكة الحديدية مرورا بكطع الخيل واكرارة السنين وام ذروة وام اكراع وشركة كويرتز، بواد الشبكة وتفرغ زينة واحد واثنين وآحميم، بالتجريت ونقطة ساخنة واشكران البيض والخضر وتابرنكوت واكريكر وآمساكه والذرعوات، كل هذه النقاط وغيرها الكثير مررنا بها ليس فقط بحثا عن الذهب ولكن هروبا من واقع سياسي صعب ومعقد وبحثا عن لقمة العيش في بلد اصبح البحث فيه عن مقومات الحياة اسهل في الصحاري الموحشة .

أكتب هذه السطور لأشارك الرأي العام تجربتي في التنقيب عن الذهب ولأبدي اعتراضي على السياسات التي بدأت بها الدولة من بداية مسألة التنقيب وحتى الآن .

حين بدأ التنقيب عن الذهب وشاع خبره في الناس وبدأ الإعلام بالحديث عنه كان الطمع سيد الموقف في ما يتعلق بالحكومة التي يفترض انها الراعي لمصالح هذا الشعب والحريص الأول عليه وعلى ما ينفعه ،فقد فرضت الدولة ضرائب مجحفة مقابل جمركة الأجهزة تصل حدا لا يطاق وزادت على ذلك بفرض ضريبة مقابل التنقيب صلاحياتها اربعة اشهر
ليصل مجموع الضرائب لوحدها مبلغ اربع مائة وثلاثة آلاف اوقية لجهاز التنقيب الواحد .

ولم ينته ذلك عند هذا الحد فبالإضافة الى الضريبة والتكاليف الصعبة والمصروفات التي تفرضها عليك المحروقات وظروف العيش في الصحاري، فإن الدولة لم توفر اي خدمة تذكر تتعلق بالجانب الصحي او اللوجستي مثلما فعل بعض التجار المعروفين الذين وزعوا مساعدات قليلة لكن اهميتها المعنوية كانت اكبر بكثير من قيمتها المادية فمن يعرف الواقع الذي يعيشه المنقبون يدرك جيدا انهم احوج للعون والمساعدة بدل الطمع الأعمى والضرائب المجحفة .

في الدواس عند افتتاحه الذي لم يكن بالتأكيد فتح مكة امضينا اسبوعا كاملا انا ومجموعة من الشباب معي لم نحصل فيه الا على قطعة واحدة كان وزنها اقل من غرام واحد اي اقل من مبلغ ثلاثة عشر الف اوقية !

بعد مرور الزمن وتنقلنا الى مواقع اخرى ادركنا بأن التنقيب ليس بالقيمة التي كنا نعتقد وان شخصا واحدا بتكاليف قليلة شرط ان يجد من يشترك معهم في خيمة يتعاونون على مستلزمات العيش فيها يمكنه ان يستفيد او يحصل على الأقل على ما يعينه على قوته اليومي ويبقى لديه ما يرسله الى اهله وذلك بجهد جهيد دون التكلف او صرف المبالغ الطائلة ، اما ان
يضيف الى ذلك دفع هذه الضريبة التي تم طرد المنقبين ليأتى بهم كالقطعان الى العاصمة من اجلها تجعل من مراجعة امر التنقيب والتفكير في بديل آخر امرا مطروحا مع العلم ان هذا البديل الذي لابد منه قد يبدو في ظل انسداد الأفق اقرب الى المستحيل.

لم يسعفني الوقت في ان اكتب عن كل ما يجول بخاطري ولم يسعفني في ان اشارككم بعض التفاصيل المتعلقة برحلة التنقيب ولم يسعفني ايضا لارفع لافتة عند ملتقى الطرق في بي ام دي لأن علي فعلا ان ابحث عن بديل ولكن لا يزال لدي الوقت لأوجه رسائل لمن يهمهم الأمر وخصوصا الى النظام الذي عليه ان يدرك باختصار ان اغتصاب الناس يختلف كثيرا عن اغتصاب السلطة ..


عودة للصفحة الرئيسية