هكذا اعترف رئيس غانا بهزيمته في الانتخابات الاناضول: موريتانيا ستسلم مدارس برج العلم لوقف المعارف التركي موريتانيا تقيم علاقات دبلوماسية‎ مع الفاتيكان جامي يرفض نتيجة الانتخابات وغامبيا على مفترق طرق مجموعة احمد سالك ولد ابوه تنظم اُمسية احياء للمولد النبوي الشريف (تقرير مصور) تعيين مستشار للرئيس .. مقدمة للتغييرات المنتظرة؟ فوز زعيم المعارضة في غانا بانتخابات الرئاسة توضيح من "البث الإذاعي والتلفزي الموريتاني" تعيين مثقف وإعلامي بارز في رئاسة الجمهورية دولة عربية تعيش على تأجير القواعد العسكرية

الرحلة البلجيكية

الخميس 6-10-2016| 13:17

زايد محمد

كانت رحلة سريعة، هدفها الخروج من الشرنقة أولا لفضاء اكثر رحابة، هو أن ترى وأن تسمع وأن تضع رؤية أخرى ضمن استراتيجية طويلة المدى، في أوروبا يمكن ان تشق الطريق لوحدك لا أحد يعترض نجاحك ولا أحد ينتشلك من فشلك، هكذا قرأت اللوحة هناك، لكن في أوروبا هناك مواطنون موريتانييون، يحيطونك بكل الحفاوة التي قد تفتقدها حتى في ربوع الوطن، هناك شعب موريتاني متجانس ومتعاطف رغم الألوان و اللسان ،حتى في القناعات، لكنه يسير جنبا إلي جنب دون أدنى خلاف . لو انقل ذلك التجانس لأزرعه هنا في الوطن المجدوب من نبتة و صوح عشب أخوته حتى كأن بينهم ثأر بنت كليب .

باريس عاصمة الأضواء و العطور و الثورة الطلابية ، عاصمة الاستعمار الذي جثم على صدورنا سنوات ، و لا يرى غضاضة ان يسوق لنا تجربته في الحرية و الديموقراطية ، يرسل لنا من بضائعه الأخرى ، باريس التي وصلتها يوم الخميس ، كانت تلألأ نهارا فكيف بها ليلا وهي عاصمة السهر المسكونة بحب الصداح ، لكن ما الأمر ، انواكشوط ايضا عاصمة الظلام المسكونة بالصخب من مكبرات بيع الرصيد و المظالم التي تقف على نواصي الشوارع ، و عروض التنزيلات ، و بيانات الأحزاب و الأحزاب المضادة ، حتى في هدأة الظلام و انكتام الانفس ، تظل هناك
ناموسة تزغرد في أجواء الصالة الضيقة لتقول لك "الليل طويل " . كانت وجهتي بروكسل و التي وصلتها يوم الجمعة : برنامج مشحون و وقت ضيق لا يكفي حتى لتزور بعض معالم المدينة الجميلة ، رحلة استكشاف ، بعضها يحركه الميول الصحفي في الاطلاع و بعضها تحركه الرغبة في مادة تهم القارئ او المشاهد او المستمع .. و بين هذا و ذاك بدوي يصرخ بداخلي (يذا من افاركوهات ، و عمارات الخيمة ، و مطارات ام التونسي ووقفة كلينيك ، و شوارع الشيخ زايد و ساحات القدس ) ..

بورص الشمس في بلجيكا :

هنا بلجيكا بلاد السيارات التي يحلم كل منا ان تصله منها مركبة بمواصفاته المفضلة ، كانت حتى وقت قريب فرصة عمل تشغل الآلاف من المواطنين الموريتانيين و توفر لهم أرباحا و تضيف للميزانية حلقة من حلقات صمودها .

الجالية في بلجيكا التي كانت تصدر مئات السيارات بشكل يومي تحولت بين يوم و ضحاه ، لعطلة مفروضة بسبب القوانين التي حالت دون نشاطهم و فرضت عليهم شروطا مستحيلة و لا تتناسب مع القوة الشرائية للشارع الموريتاني المتواضع الامكانيات .
حيث قانون عمر الثمان سنوات يشكل أخطر ضربة لنشاط هؤلاء و كثيرين في موريتانيا كذلك ، فيما تقف العشرات من السيارات بنفس العمر الذي حددته وثيقة القانون في البورص الموريتانية من غير شاري بسبب اسعارها المرتفعة و التي انسحبت كذلك على السيارات حتى القديمة منها لتصل لضعف سعرها الذي لا يمكن للمواطن العادي توفيره بصورة قطعية .

لاتتوقف مشاكل الجالية على موضوع تصدير السيارات ، بل تطرح قضية الجنسية المزدوجة مشكلة كبرى لهؤلاء حين ينتقلون بعوائلهم للوطن و التكلفة الزائدة التي يتكلفونها لقاء ذلك الحنين في شكل رسوم تأشيرات دخول للوطن ، لأن أحدهم حصل على جواز يمكنه من الحصول على حياة كريمة في المهجر بعد لفظه الوطن .
شخصيا - كانت لدي مشاريعي الخاصة من الزيارة فبالإضافة لكونها رحلة سياحية تغيظ أعداء مثل (ولد اذويب ) فهي كذلك تجربة فريدة لمقابلة بعض الجهات الإعلامية حيث سافرت لمدينة انفرس لمقابلة مهمة مع إذاعة المدار التي ابدت استعدادها التام للتعاون معي و العمل ضمن طاقم برنامجها بحول الله حيث ستبدأ الشهر القادم بثها من هناك .
اضافة للقاءات اعلامية أخرى مهمة سنعلن عنها في وقتها .

في جولة هذه كسبت ماهو اكثر من رحلة عمل و سياحة و استكشاف . هو اللقاء بشخصيات وطنية و اشخاص عاديين لمست منهم ترحابا منقطع النظير و حفاوة و لباقة كبيرة و أجدني ملزما بتوجيه الشكر للاخت اطفيلة منت سيدي فى فرنسا على الاهتمام والترحيب والى العائلة الكريمة

و التحية للسفير الموريتاني عبد الله الكبد على حسن استقباله تجاوبه معي و استعداده لمساعدتي في مهمتي و نصائحه و تجربته الغنية التي اشركني فيها و خلقه الذي وسعني .

كما اتوجه بالشكر الجزيل للملحق العسكري العقيد سيدي ولد أعل صافي و المستشارين بالسفارة و للاستاذ المختار ولد أوفى الذي شملني بكرمه و لطفه و خدماته الكثيرة طيلة مقامي هناك .

الشكر موصول لعميد الجالية الأستاذ أحمد سالم ولد الغرابي و الصديق الدده الشيخ ابراهيم و الاستاذ الحسن و لمرابط و محمد علي و يحي ...

الشكر موصول كذلك للاساذ محمد يسلم و الأستاذ با في مدينة انفرس على حسن استقبالهما و ما قدماه لي من خدمات و ما شملاني به من كرم و لطف.

الشكر كذالك موصول للأخ بدوي دي باريس سابقا وبدوي دي بارلين لاحقا الذي تجشم عناء السفر الطويل من المانيا.

الشكر كله للجميع دون استثناء و لن تسعني الصفحات لاذكره . لكن له في القلب صفحات تسجله و تحتفظ به الذاكرة .

بقي لي فقط ان أشير لمعلومة خاصة موجهة لأعداء اللغات التي اتقنها و ما زالوا يشككون فيها انني و لله الحمد "اقتنعت انني خبير لغة فرنسية معتمد .. ليسمع ذلك ولد اذويب و ولد الغزالي . "


 


عودة للصفحة الرئيسية