رهان التعديلات الدستورية



أيهما سينتصر في غامبيا: عزيز أم ماكي؟



حراك ضد التعديلات الدستورية



حوار بنتائج عكسية!



حديث في تسبيب الأحكام والقرارات القضائية



مدينة الماء: قصة الخطر المحدق بالعاصمة نواكشوط



الصيد البحري: سياسة الحصص الفردية الكارثية



العلامة الشيخ محمد الخضربن مايأبى الجكني الشنقيطي



مساهمة في تفعيل قانون مرتنة مهن الصيد البحري



موريتانيا .. الاستفتاء الذي لا يريده أحد



لكن ولاية لعصابة لا بواكيَّ لها...!!!



وزير الخارجية الموريتاني "فصاحة حسان...و حكمة لقمان"



تعليق على فوز حزب العدالة والتنمية فى المغرب

السبت 8-10-2016| 23:30

سيدي محمد ولد محمد الشيخ

لقد اثبت الشعب المغربي الشقيق انه قادر على تجاوز كل الخلافات والتجاذبات السياسية التي عصفت بالعديد من الدول العربية ،اذ أستطاع وللمرة الثانية على التوالي ان ينظم انتخاباته النيابية في جو تنافسي بهيج لا يقل شانا عنما تعودنا على رؤيته في الدول الأوروبية العتيقة ، فجاءت نتائج الصناديق معبرة عن إرادة الناخب المغربي حيث تمكنت بعض الأحزاب القوية من تصدر المشهد عن جدارة واستحقاق وتراجعت احزاب اخرى لم تستطع إقناع الناخب ببرامجها رغم ما تتوفر عليه من إمكانيات مادية وبشرية مكنتها ولفترات طويلة من الهيمنة على الساحة السياسية .
ما يستحق الاشادة في هذا المقام هو ما حققه حزب العدالة والتنمية من نتائج مبهرة رغم صعوبة المنافسة ومراهنة خصومه على تنبؤات واهية بان الشعب المغربي سيجعله يتجرع مرارة الهزيمة ،الا انه فاجأ الجميع اذ أبان عن قدرتته على رص صفوفه وتعبئة مناضليه بشكل جيد حيث تمكن من الفوز بنسبة مريحة أبقته في مقدمة الركب دون منازع وان كان سيضطر طبعا الى العودة الى التحالف مع مكونات سياسية اخرى من اجل ان تنال حكومته الأغلبية البرلمانية المطلوبة لكي يواصل تنفيذ برامجه التي حظيت بتزكية معظم المغاربة .
رغم قصر تجربة هذاالحزب وحجم التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي رافقت وصوله للحكم فقد ادار المرحلة بحنكة قاطعا بذلك الطريق على كل الذين راهنوا على فشله السريع في الحكم على غرار تلك الأحزاب ذات التوجهات الاسلامية التي وصلت للسلطة عقب الربيع العربي المقيت لانها فضلت الانفراد بالسلطة وماخلفته تلك التجربة المريرة من مآسي على شعوبنا .
لقد رد حزب العدالة والتنمية وبقوة على كافةالمشككين في قدرة الأحزاب الاسلامية على الحكم حيث استبعد الانجرار وراء مختلف الإغراءات التي روج لها دعاة الربيع العربي اذ لم يقبل الدخول في اي صراع مع النظام بل رفض بحزم ان يجيش مناضليه من اجل احتلال الشوارع والميادين ،كما لم يشأ ان يقصي خصومه السياسيين فضرب بذلك مثلا حيّا للسياسي الرشيد والقائد المحنك، لذلك ستبقي التجربة المغربية بكافة تجلياتها محل إعجاب وتقدير وسيبقى بنكيران بشخصيته العربية الأصيلة نموذجا تتدارسه الأجيال العربية والإسلامية بفخر واعتزاز.
ان من واجبنا جميعا في موريتانيا مشاركة الشعب المغربي الشقيق أفراحه بهذه المناسبة الانتخابية وبتهنئة حزب العدالة والتنمية الذي جاء في الطليعة.

 

سيدي محمد ولد محمد الشيخ

عودة للصفحة الرئيسية