تازيازت توزع قيمة 90 مليون أوقية من المعدات الطبية الرئيس الغامبي المنتخب يستقبل ممثلين عن الجالية الموريتانية هل أزعج ميناء انجاكو بعض دول الجوار؟ نتائج اجتماع مجلس الوزراء شهادة مجانية من أفضل معاهد العالم.. كيف يمكنك الحصول عليها عن بعد؟ بيان تضامني مع قناة المرابطون السعودية تكشف إجمالي وارداتها وصادراتها من موريتانيا الكاف يستبعد 11 دولة من بطولاته من بينها موريتانيا الصدف تتكفل بالرد أحيانا.. صحيفة مغربية: النظام الموريتاني تغاضى عن تحركات البوليساريو قرب لكويره

سجال ساخن في المناظرة الأميركية الثانية بين ترامب وكلينتون

الاثنين 10-10-2016| 21:26

ترامب وكلينتون خلال المناظرة الرئاسية الثانية

بقيت دينامية الانتخابات الرئاسية الاميركية، الاثنين، لصالح المُرشّحة الديموقراطية هيلاري كلينتون غداة ثاني مناظرة تلفزيونية مع منافسها الجمهوري دونالد ترامب اعتبرت فريدة في التاريخ السياسي من حيث حدّتها ومستوى الهجمات الشخصية.
وكان المرشّح الجمهوري بحاجة ماسّة لإنقاذ وضعه، بعد نهاية أسبوع كارثية سبّبها الكشف عن مواقف مُهينة بحق النساء أدلى بها في العام 2005، ووقف تلاشي الدعم الحزبي له، لكن هذه المعجزة لم تتحقّق.
وعلى مدى ساعة ونصف الساعة من المناقشات الحادة، أظهر ترامب انضباطاً أكبر مقارنة مع المناظرة الأولى قبل اسبوعين، وهاجم هيلاري كلينتون من دون هوادة باعتبارها تُمثّل الوضع القائم الخاضع لسيطرة مجموعات مصالح.
وقال ترامب إنه سئم الكثير من الأمور التي تحدث في الولايات المتحدة، وأضاف أن "الأمة الأميركية منقسمة بشكل حاد"، معتبراً أن "أوباما كير"، والصفقات مع إيران جعلت من أميركا بلداً ضعيفاً"، على حدّ تعبيره.
واعتبر أن "الاتفاق الأسوأ هو الاتفاق النووي مع ايران"، مشيراً إلى أن "البرنامج النووي الأميركي تراجع بينما موسكو تُطوّر برنامجها النووي".
وتعهّد ترامب بالقضاء على تنظيم "داعش"، مشيراً إلى أنه سيجعل أميركا بلداً آمناً". واستغرب إعلان الإدارة الأميركية مسبقاً عن الأهداف التي ستضربها لـ"داعش"، منتقداً الخطط الأميركية المتّبعة في محاربة "داعش" في العراق.
وقال ترامب: "أنا لا أحب الأسد لكنه وروسيا وإيران يُقاتلون داعش وحلفهم قوي بسبب سياستنا الضعيفة".
واعتذر مرة جديدة عن الفيديو الذي نُشر له الأسبوع الماضي، ويروي فيه بلهجة سوقية الطريقة التي يتحرّش بها بالنساء وفي بعض الأحيان من دون موافقتهن.
لكنه أرفق اعتذاراته عن هذه المواقف بهجوم مضاد استثنائي وصولاً إلى مواضيع كانت تُعتبر حتى الآن غير لائقة بمناظرة رئاسية، مثل اتهام زوج هيلاري كلينتون الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون بالاعتداء على نساء.
وقال ترامب في المناظرة حول شريط الفيديو، "لست فخوراً بذلك، ولقد اعتذرت لأسرتي والأميركيين"، مضيفاً "لكن بيل كلينتون أسوأ بكثير"، مضيفاً أن الرئيس الأسبق الذي كان حاضراً في القاعة "اعتدى على نساء".وقبيل المناظرة، ظهر ترامب علناً في مؤتمر صحافي مع ثلاث نساء اتهمن بيل كلينتون بالاعتداء عليهن جنسياً. لكن كلينتون ردّت بحزم لكن بهدوء أن منافسها يفتقد المزايا اللازمة ليصبح رئيساً.
وحول الفيديو علّقت كلينتون بالقول "هذا هو دونالد ترامب والسؤال الذي علينا وعلى بلادنا الرد عليه هو أننا لسنا كذلك"، مذكّرة بأن قطب العقارات هاجم "المهاجرين والمتحدرين من اميركا اللاتينية والسود وذوي الاحتياجات الخاصة".
كما وصف ترامب في المناظرة كلينتون بأنها "شيطان"، مؤكداً أن قلبها مليء بالحقد ووعد بأن يُكلّف مدعياً عاماً للتحقيق حولها مهدداً أيضا بإيداعها في السجن.
وقال: "إذا فزت سأصدر الأمر لوزير العدل من أجل تعيين مدع خاص لإلقاء الضوء على وضعك لأنني لم أر مثل هذا الكم من الأكاذيب والأسرار". واضاف أنه لو كان رئيساً "لكنت في السجن!".
واستنفد ترامب المتوتّر والذي بدا عليه الامتعاض وكان عدائياً احياناً كل حججه مستعرضاً قضية البريد الالكتروني لكلينتون ومقتل السفير الأميركي في بنغازي وزلة لسان منافسته حول مؤيديه "المثيرين للشفقة".
بدورها ردّت كلينتون على ترامب، ووعدت بالعمل مع الجميع آملة انتخابها، معتبرة أن "ترامب ليس مناسباً ليكون رئيساً للبلاد ورئيساً للأركان". وأضافت أن "تصريحات ترامب عن المسلمين تستخدم في الكراهية ضدنا"، مشيرة إلى أنه "على المسلمين الأميركيين أن يشعروا بأنهم جزء من الولايات المتحدة". وقالت كلينتون إنها تعرّضت لاتهامات مُضلّلة في قضية البريد الإلكتروني. واتهمت روسيا بالسعي إلى التأثير على الانتخابات الرئاسية الأميركية لصالح ترامب من خلال سلسلة عمليات قرصنة إلكترونية.
وأبدت المُرشّحة الديموقراطية تأييدها لإنشاء مناطق آمنة في سوريا، متعهّدة بالتحقيق في "ارتكاب روسيا جرائم حرب في سوريا دعماً للرئيس بشار الأسد".
وقالت كلينتون إنها لن تستخدم الخيار العسكري البري في سوريا، مشيرة إلى أن "الاستعانة بقوات برية في سوريا سيكون خطأ فادحاً". كما رأت أن روسيا قرّرت أن ترمي كل أوراقها في سوريا، وقالت "إذا أصبحت رئيسة سأحاول التعاون مع موسكو"، متعهّدة "أنوي الحاق الهزيمة بداعش ضمن حلف تكون فيه أغلبية إسلامية".

مُناضلة
وبعد المناظرة، أكد كل معسكر فوزه بها، لكن استطلاعاً لشبكة "سي ان ان" أظهر أن المّرشّحة الديموقراطية تتقدّم على مُنافسها.
واعتبر مدير حملة كلينتون الرئاسية روبي موك، الذي كان معها على متن الطائرة التي أقلتها في طريق العودة إلى نيويورك، أن دونالد ترامب لم يتمكّن من تغيير مسار الأمور وإعطاء دفع لترشيحه الذي يُواجه أزمة. واعتبرت أوساط المُرشّحة الديموقراطية أيضاً أن ترامب ارتكب خطأ سياسياً عبر تهديد كلينتون بالسجن مثل "ديكتاتور". وكانت كلينتون استعادت التقدّم على ترامب بفارق مريح في استطلاعات الراي، حتى قبل فضيحة تسجيل الفيديو لترامب الجمعة. كما حصلت على دعم اوباما الذي علّق على القضية للمرة الأولى الأحد. وندّد اوباما بتصريحات المرشح الجمهوري التي لا تليق بسيد البيت الابيض والتي تهدف ايضاً إلى "الحطّ من قدر النساء والأقليات والمهاجرين والمنتمين إلى ديانات أخرى والسخرية من ذوي الاحتياجات الخاصّة وإهانة جنودنا ومُقاتلينا السابقين".
وأظهر استطلاع اجرته "سي ان ان" و"او آر سي" أن 57 في المئة من الأشخاص الذين تابعوا المناظرة اعتبروا أن كلينتون هي الفائزة فيها. وإذا كانت المناظرة بدأت في أجواء من التوتر الشديد إذ لم يتصافح المرشحان عند دخولهما إلى القاعة، الا انها انتهت بشكل أكثر ارتياحاً. وقال ترامب ان كلينتون "لا تتراجع ولا تتخاذل وانا احترم ذلك. اقولها بصراحة". وختم بالقول: "أنا أُخالفها الرأي حول معظم النقاط التي تُدافع عنها لكنها مناضلة"، وتوجّه بعدها لمصافحتها.

(ا ف ب، رويترز)


 


عودة للصفحة الرئيسية