هاجس الحوار وضعف القرار

الأربعاء 12-10-2016| 08:00

المهندس الشيخ عبدي بحبيني


كتب علي هذه البقعة من الارض المباركة في الازل أن تحتضن علي أديم ترابها قبائل أتت من مشارق الارض ومغاربها بحثا عن لقمة العيش أحيانا وإثباتا للقوة والعظمة تارة أخري لتشكل أطياف ألوان من السلم والعلم والجهل والبغي لتتكون فيما بعد خيوط عنكبوتية تتشابك يوم بعد يوم لتشكل في ما بعد دولة تسمي موريتانيا.


ومن سوء الحظ وكما يقال شرط النهايات تصحيح البدايات لم تكن البداية للدولة الموريتانية موفقة وواجهة صعوبات جمة لو لم يقف لها الموريتاني بالمرصاد الذي هزم حر الشمس الحارقة ومثلث الجوع والعطش والفقر وكان لهم بالمرصاد لاستسلم وكانت الدولة في مهب الرياح.
شاء القدر وماتشاؤون الا ان يشاء الله ان تولد تلك الدولة بالعزيمة والارادة وتنال الاستقلال في 1960 من المستعمر الفرنسي ليبدأ تاريخ جديد مستقبله غامض وحاضره محفوف بالمخاطر !!!
كان للاب المؤسس المختار ول داداه الدور الكبير في تأسيس الدولة وكان له الشرف ان يكون اول رئيس لدولة تعتبر حلقة الوصل بين افريقيا والعرب بعاصمة تسمي نواكشوط لم يكن القرار صائبا في اختيارها وهاهي تدفع ثمن الخطا غاليا الي يومنا هذا.
تعاقب علي الدولة الموريتانية منذو نشاتها العديد من الرؤساء من من وصلوا بالانقلاب ولانريد الخوض في ذالك التاريخ فهو معلوم للجميع.كان تاريخ من قادوا موريتانيا كبير في حجمه صغير في ماقدموا لموريتانيا وظلت عجلة الدولة تدور بدون انجاز يذكر وكانت سياسات من قادوها تخبط احيانا وتهور احيانا.
الي ان وصل المنقذ وليسمح لي الجميع ممن لايوافقني الرأي كما قال الشافعي رايي الصواب يحتمل الخطا ورأي غيري خطا يحتمل الصواب
لتدور زاوية التقدم 180 درجة في عهده وذالك بشهادة الجميع وبدأت الانجازات تتري فمن المطار الي الطرق المعبدة الي المستشفيات الي الدور الاقليمي الرائد للدولة الي قوة الجيش وضبط الحدود ومكافحة الارهاب والمخدرات وبناء الجامعة العصرية وشبكات الطرق الحضرية الي التطور في مجال الطاقة وانتاجها الي الديمقراطية وحريات الصحافة والجلوس مع المعارضة والاستماع لها وليس الحوار الاخير الا اكبر دليل علي ذالك واستغرب وانا اكتب هذه الحروف من عدم مشاركة الجميع في الحوار لما لا؟ اليست طاولة وضعت للجميع ؟الم يدعي الجميع من اغلبية ومعارضة؟ اليست موريتانيا تجمعنا؟ لم لا نضع جميع الخلافات جانبا وبعد انقاذ الدولة والدفع بها الي الامام نصفي جميع الحسابات لنقد السفينة الي اليابسة وبعدها نتحاسب
لماذا هذا الخوف لدي المعارضة من الحوار لماذا هذا الهاجس وكانهم ينتظرون فيلم رعب او لحظة تفجير بقنبلة نووية لماذا لانضع النقاط علي الحروف معا؟ معارضة واغلبية هل هو ضعف القرار؟ ام التخبط في ويلات البحث عن كرسي الرئاسة وساحة القصر الرمادي اعمت المعارضين حتي تناسوا ان امامهم وطن هو بأمس الحاجة الي آرائهم وحضورهم شرف له لماذا لم يثبتوا وطنيتهم ويأتون انتصار لموريتانيا ؟ الا تستحق ذالك عليهم؟
شخصيا الحوار يمثلني واري انه يمثل الجميع وليس بالضرورة الموافقة علي كل ماورد فيه من نقاط لكن الحضور وان تاتي متاخرا خير من ان لا تاتي لا أري في مقاطعة الحوار الا الانانية والرمي بالدولة وحبها في غيابات الجب.
تصبحون علي وطن متقدم تتحاور من اجله جميع الاطياف


 


عودة للصفحة الرئيسية