تازيازت توزع قيمة 90 مليون أوقية من المعدات الطبية الرئيس الغامبي المنتخب يستقبل ممثلين عن الجالية الموريتانية هل أزعج ميناء انجاكو بعض دول الجوار؟ نتائج اجتماع مجلس الوزراء شهادة مجانية من أفضل معاهد العالم.. كيف يمكنك الحصول عليها عن بعد؟ بيان تضامني مع قناة المرابطون السعودية تكشف إجمالي وارداتها وصادراتها من موريتانيا الكاف يستبعد 11 دولة من بطولاته من بينها موريتانيا الصدف تتكفل بالرد أحيانا.. صحيفة مغربية: النظام الموريتاني تغاضى عن تحركات البوليساريو قرب لكويره

نشيدنا الوطني الجوهرة التي يفتقدها تاج المملكة الإسبانية

الأربعاء 12-10-2016| 16:37

إبراهيم مختار ولد عبد الله /مراقب ومدون وناشط مدني

ربما تستعجل القراءة بحثا عن الرابط في العنوان لكنني أعتذر وادعوك لنتناول المحتوى بتأن أكثر لكي لا نستسهل الخوض في الثوابت بعيدا عن الضوابط و في البداية وقبل الحديث عن أي تأييد او معارضة للدعوة بخصوص تغيير النشيد ننوه الى ان تناول هكذا مواضيع من غير المقبول ان يتم بعيدا عن الطرح المنهجي الذي يساهم في تحديد معالم الطريق الذي سنسلكه معا لأجل عرض أي وجهة نظر إزاء مشروع التغيير المفترض بعيدا عن الفوضوية والانفعال العاطفي
ما هو النشيد الوطني؟
عن ماهية النشيد؟ أي نشيد وطني فهو من حيث الشكل يتألف نمطيا من عنصرين هما معزوفة موسيقية وكلمات تتصف بالحماس، والنشيد قد يكون معترف به رسميا أو شعبيا يعتاد مواطن البلاد على ترديده في مختلف المناسبات الموسمية، وهو جاء كنتيجة طبيعية للتطور المجتمعات البشرية الى دول حيث كان ولا يزال لبعض القبائل أناشيدها الخاصة التي تتداولها كما هو الشأن مع قبيلة المساي ألأفريقية على سبيل المثال والتي لا تزال حتى اليوم تحتفظ بأهازيجها الخاصة والتي تعبر من خلالها عن الانتماء للمعتقد وللأرض وللقبيلة، والنشيد الوطني على شكله الحالي كان أول ظهور له مع النشيد الهولندي منتصف القرن الرابع عشر.
ماذا يراد لنشيد أن يحققه ؟
بطبيعة الحال يراد لأي نشيد وطني أن يكرس قيمة الوطن والوطنية في الأذهان والعقول عبر تقوية الارتباط بالأرض من خلال إثارة الإحساس بالانتماء لها وللأمة التي تأويها عبر تمجيد تاريخها ونضال أبنائها ناهيك عن توطيد العلاقة بين أفراد أبناء الوطن الواحد من خلال الاقتصار أثناء صياغة النشيد على ما يجمعه حصرا.
هل النشيد غاية أو وسيلة لتحقيق غاية ؟
السؤال عن ما إذا كان النشيد الوطني غاية او وسيلة رغم ما قد يوحي به من ترف يظل موضوعيا و ضروريا فهو من وجهة نظري وكما تبين مما تقدم يفترض ان النشيد غاية في حد ذاته، وقيمته بنفس نسبة قيمته كوسيلة فهو غاية لأن وجوده بات ضرورة تفرضها متطلبات التعريف بأي كيان لتميزه عن غيره تماما كوجود العلم الوطني، وهو وسيلة لأنه وجد لأجل توحيد المواطنين عبر تمجيد مشتركات تجمعهم بحيث تخلق الكلمات واللحن الرابط المقدس بالأرض بمجرد تناول أي منهم.
ما هي الحاجة لتغيير أي نشيد وبالتالي ما هي حاجتنا لتغير نشيدنا الوطني
من حيث المبدأ التغيير من سنن الحياة وهو في ما يخص الرموز والثوابت لا يشذ عن القاعدة لكنه يحتم علينا الحرص والتريث اكثر من غيره فالمنطق يستوجب أن لا يسعى اليه عاقل دون حاجة تبرره لا بل تبرره على نحو ملح فالنشيد الوطني وهو موضوعنا يجب ان يكون مطلب تغيير لدواعي اكيدة جوهرية تستدعي سلفا تحديد مكامن خلل وإخفاق معطل لمعناه مناقض لغايته مثير لبعض أبناء الشعب على حساب الأخر على نحو يجعله غير مؤد للوظيفة المناطة به وتلك أسباب لا ينطبق أي منها على نشيدنا الوطني المستوفي موضوعيا لكل متطلبات الأناشيد بل إنه اكثر منها روعة فهو مميز مثلنا على نحو خاص بحيث تناول وعلى غير المعتاد مضامين لم تألفها الأناشيد الوطنية، التي نجح وربما اكثر من بعضها في ان يكون و ببساطة معزوفة وكلمات صيغت بتوفيق من الله لأجل التعبير عن مشترك يجمعنا كشعب دون إثارة لأي مشاعر سلبية حيال أي من مكوناته،
نشيدنا الوطني 
إنما جعل من نشيدنا الوطني نشيدا متفردا مؤديا لوظيفته على نحو بديع وموفق هو انه دعا الى قيم ومثل لا تختلف البشرية جمعاء على أي منها، وهو انه نجح في إبراز مشتركات يكفل الالتفاف حولها لكل الفرقاء والأطياف أن يجدوا ما يجمع بينهم من قيم ومثل عليا ومن هنا جاء العنوان نشيدنا الوطني الجوهرة التي يفتقدها تاج المملكة الإسبانية ذلك ان النشيد الوطني الإسباني يقتصر على مجرد معزوفة أريد لها ان تكون المهرب عن الإشادة بماض سيغضب البعض ذكره ، وحاضر لا يتفقون عليه ومستقبل قد لا يجمعهم وبالتالي هم لم يعدموا من يكتب لهم نشيدا وطنيا منذو إطلاق مسابقة النشيد الوطني قبل 9 سنوات وانما أخفقوا في إبداع صيغة لنشيد يشيد بمشتركات كلي ثق ان ترجمة نشيدنا الوطني مع التصرف فيه تكفلها لهم فهنيئا لشعب الموريتاني بنشيده الوطني وهنيئا له بكل هذا التميز .


 


عودة للصفحة الرئيسية