تغييرات واسعة فى قادة الوحدات العسكرية والملحقين الوثائق الوطنية في موريتانيا: مزاجية وتسييس و"مواطنون بدون" الكاف يؤجل النظر في الشكوى المقدمة ضد موريتانيا طيبة بضواحي روصو نموذج واعد مسؤول موريتاني: افتتاح المعبر الحدودي بين موريتانيا والجزائر تأخر كثيرا أمريكا تمنع مواطني دول عربية من دخول أراضيها في السبق الصحفي أسعار خامات الحديد تتهاوى عقب تنامي مخاوف انخفاض الطلب الصيني هجران الزى الرسمي : بداوة أم تعال علي الرموز ؟ الزويرات: طائرة عسكرية تطلق النار على منقبين (هويات)

حول ما يقال إنه أول نشيد وطني موريتاني

تدوينه

الأربعاء 26-10-2016| 17:42

حبيب الله ولد أحمد

كتابة التاريخ الموريتاني القديم والمعاصر لاتتم بموضوعية ولابتجرد ولايوجد لدينا مؤرخون بالمفهوم التقني للكلمة كل مافى الأمر هو أن هناك "باحثون" فى "حكايات العجائز" لايزيدون على صياغنها بأساليب منها الشيق المقبول ومنها المبتذل المتكلف.
من ذلك خبر نشر فى بعض المواقع المحلية حول ما يقال إنه أول نشيد وطني موريتاني منعت فرنسا تداوله وسجنت أصحاب فكرته.
وقد حمل الخبر الذى يدخل فى سياق الحملة الحالية عل النشيد والعلم الوطنيين مغالطات لابد من التوقف عندها:
أولا: النشيد المذكور سبق الاعلان عن الاستقلال الرسمي وبالتالى الاشخاص الذين وضعوه لايملكون صلاحية دستورية او قانونية تؤهلهم لوضع نشيد وطني لبلد لم ينل استقلاله بعد ولاتوجد دولة مؤسساتية كلفتهم بوضعه لكنه نشيد حزب أومجموعة سياسية ومن الطبيعي أن تتبناه تلك المجموعة أوالحزب دون أن يكون بقية الموريتانيين معنيين به قانونيا أودستوريا أوحتى سباسيا.
ثانيا: النشيد تم اعتماده نشيدا مميزا لفصائل من القوات المسلحة وطلاب مدارس التكوين العسكري فى اطار وفم لكليته ونواكشوط واكجوجت وروصو ولم يمنع تداوله او التغنى به فى تلك الفضاءات العسكرية الرسمية وبثته الإذاعة الوطنية مرات عديدة وغناه طلاب المدارس ومنهم طلاب المدرسة رقم 10 بالميناء التى درست فيها وطالما رددت حناجرنا هذا النشيد الرائع والجميل شكلا ومضمونا.
ثالثا: قصة سجن الجماعة لاسباب سياسية تتعلق بالتجاذبات المحلية التى ترعاها فرنسا فى تلك الفترة صحيحة ربما لكن لاعلاقة لها بوضعها للنشيد أواعتماده أوتداوله.
رابعا: بعض من وضع هذا النشيد واشرف عليه وكان من ابرز قادة الفصيل السياسي الذى تمثله جماعة النشيد كان ولاؤه للمغرب والبوليزاريو فى المراحل اللاحقة من التاريخ الموريتاني ومن يتمرد على بلده لايمكن منطقيا أن يتغنى به أويفكر له فى نشيد وطني فالوطنية تتناقض مع الهروب الى ممالك أوجبهات خارج البلاد للانضمام اليها.
كتابة التاريخ يجب أن لاتكون بطريقة "الأكشن" وروايات "أغاثا كريستى".

عن صفحة الكاتب

عودة للصفحة الرئيسية