حراك دبلوماسي إقليمي ودولي لترتيب "خلافة" حفتر دكار: "انتفاضة" خليفة صال ! السودان: اقالة وزير الخارجية بعد حديثه عن رواتب الدبلوماسيين جميل منصور يكشف تفاصيل لقاءه السري مع الرئيس لنْ ننسى ... والتاريخ لنْ ينسى ... والحقّ لنْ ينسى.... وثيقة: المنتدى لم يطرح قضية ولد غده فى مفاوضاته مع النظام الهداية سعادة ونعمة.. والإلحاد جهالة ونغمة‼ (الحلقة الثانية) نتائج مجلس الوزراء السنغال: احتجاجات واعتقالات علي خلفية تعديل الدستور متظاهرون يدعون لإنقاذ تجكجة من العطش

حول ما يقال إنه أول نشيد وطني موريتاني

تدوينه

الأربعاء 26-10-2016| 17:42

حبيب الله ولد أحمد

كتابة التاريخ الموريتاني القديم والمعاصر لاتتم بموضوعية ولابتجرد ولايوجد لدينا مؤرخون بالمفهوم التقني للكلمة كل مافى الأمر هو أن هناك "باحثون" فى "حكايات العجائز" لايزيدون على صياغنها بأساليب منها الشيق المقبول ومنها المبتذل المتكلف.
من ذلك خبر نشر فى بعض المواقع المحلية حول ما يقال إنه أول نشيد وطني موريتاني منعت فرنسا تداوله وسجنت أصحاب فكرته.
وقد حمل الخبر الذى يدخل فى سياق الحملة الحالية عل النشيد والعلم الوطنيين مغالطات لابد من التوقف عندها:
أولا: النشيد المذكور سبق الاعلان عن الاستقلال الرسمي وبالتالى الاشخاص الذين وضعوه لايملكون صلاحية دستورية او قانونية تؤهلهم لوضع نشيد وطني لبلد لم ينل استقلاله بعد ولاتوجد دولة مؤسساتية كلفتهم بوضعه لكنه نشيد حزب أومجموعة سياسية ومن الطبيعي أن تتبناه تلك المجموعة أوالحزب دون أن يكون بقية الموريتانيين معنيين به قانونيا أودستوريا أوحتى سباسيا.
ثانيا: النشيد تم اعتماده نشيدا مميزا لفصائل من القوات المسلحة وطلاب مدارس التكوين العسكري فى اطار وفم لكليته ونواكشوط واكجوجت وروصو ولم يمنع تداوله او التغنى به فى تلك الفضاءات العسكرية الرسمية وبثته الإذاعة الوطنية مرات عديدة وغناه طلاب المدارس ومنهم طلاب المدرسة رقم 10 بالميناء التى درست فيها وطالما رددت حناجرنا هذا النشيد الرائع والجميل شكلا ومضمونا.
ثالثا: قصة سجن الجماعة لاسباب سياسية تتعلق بالتجاذبات المحلية التى ترعاها فرنسا فى تلك الفترة صحيحة ربما لكن لاعلاقة لها بوضعها للنشيد أواعتماده أوتداوله.
رابعا: بعض من وضع هذا النشيد واشرف عليه وكان من ابرز قادة الفصيل السياسي الذى تمثله جماعة النشيد كان ولاؤه للمغرب والبوليزاريو فى المراحل اللاحقة من التاريخ الموريتاني ومن يتمرد على بلده لايمكن منطقيا أن يتغنى به أويفكر له فى نشيد وطني فالوطنية تتناقض مع الهروب الى ممالك أوجبهات خارج البلاد للانضمام اليها.
كتابة التاريخ يجب أن لاتكون بطريقة "الأكشن" وروايات "أغاثا كريستى".

عن صفحة الكاتب

عودة للصفحة الرئيسية