دولة عربية تعيش على تأجير القواعد العسكرية مساع لتنشيط العلاقات السنغالية الموريتانية تازيازت توزع قيمة 90 مليون أوقية من المعدات الطبية الرئيس الغامبي المنتخب يستقبل ممثلين عن الجالية الموريتانية هل أزعج ميناء انجاكو بعض دول الجوار؟ نتائج اجتماع مجلس الوزراء شهادة مجانية من أفضل معاهد العالم.. كيف يمكنك الحصول عليها عن بعد؟ بيان تضامني مع قناة المرابطون السعودية تكشف إجمالي وارداتها وصادراتها من موريتانيا الكاف يستبعد 11 دولة من بطولاته من بينها موريتانيا

خام الحديد فوق 70 دولار للطن وسط مؤشرات تحسن الأسواق

الجمعة 11-11-2016| 12:57

د. يربان الحسين الخراشي

ارتفع سعر خام الحديد تركيز 62% لتسليم في ميناء تشينغداو الصيني مسجلا أعلى سعر منذ نوفمبر2014م بفعل 74.65 دولار للطن حسب مؤشرplats . 
ويأتي هذا الارتفاع بعد سلسلة من القفزات الطفيفة في الأسعار خلال نهاية الشهر المنصرم وبداية الشهر الجاري نتيجة لتحسن الطلب في الأسواق العالمية خاصة السوق الصيني على المادة الخام، وخاصة الخامات عالية التركيز (نسبة الحديد فوق 60% )، ونتيجة أيضا لارتفاع أسعار الفحم الحجري، و تحسن سعر صرف العملة الصينية الرنمينبي .
وقد جاء هذا الارتفاع في ظل الحديث عن عودة قوية للمستثمرين في مجال الاستغلال مناجم الحديد الأفريقية، وفي ظل أيضا مؤشرات جيدة على تحسن الأسواق والاستهلاك العالمي من المادة الخام . وسأكتفي بذكر عشرة مؤشرات على تحسن الأسواق :

1- توقعت الرابطة العالمية للصلب خلال مؤتمرها الأخير المنعقد في دبي أن ينمو الطلب العالمي على الصلب خلال السنة الجارية بنسبة 0.2% ليصل إلى 1.501 مليار طن، و 0.5 % خلال السنة المقبلة 2017 ليصل إلى 1.51 مليار طن، وذلك بعد انكماش وصل إلى حوالي 3% خلال 2015، وطبعا زيادة الطلب على الصلب تعني زيادة الطلب على المادة الخام. 
2- رغم تبني الصين سياسة تقليص إنتاجها من الصلب إلى أن المؤشرات تشير إلى زيادة في الإنتاج على مستوى الأقاليم الثلاثة الرئيسة لإنتاج الصلب الصيني، إقليم خبي، و إقليم جيانغسو، وفي إقليم شاندونغ. 

3- زيادة واردات الصين من خام الحديد العالمي التي بلغت خلال 10 الأشهر الأولى من السنة الجارية حوالي 840 مليون طن محققة نسبة زيادة قدرها 9% عما كانت عليه العام الماضي.

4- بحلول نهاية أكتوبر المنصرم أعلنت 35 شركة صينية من الشركات المنضوية تحت جمعية صناعة الصلب والحديد الصينية عن تحقيقها أرباح خلال السنة الجارية، وهذا مغاير تماما لوضعيتها خلال السنة المنصرمة التي تكبدت فيها خسائر فادحة.

5- إعلان شركة فالي البرازيلية عن بداية استغلال منجمها الضخم S11D مع نهاية العالم الجاري والذي ستصل طاقته الإنتاجية إلي حوالي 90 مليون طن مع مطلع 2020م، ويعتبر هذا المنجم الذي يقع شمال البرازيل أكبر مشروع للاستثمار في العالم في مجال استغلال مناجم الحديد، حيث بلغت الاستثمارات فيه حوالي 20 مليار دولار .

6- إعلان السيد هو جون (Houjun) رئيس مجلس إدارة مجموعة شاندونغ للحديد والصلب الصينية (Shandong Iron and Steel Group) خلال اجتماع عقده مع رئيس سيراليون السيد ارنست باي عن استثمار إضافي للشركة بحوالي 700 مليون دولار لتطوير منجم تانغ كيلي (Tang Keli )، ويقد هذا المنجم في شرق سيراليون ويبلغ احتياطه 13.7 مليار طن من الحديد ويتوقع أن تصل طاقته الإنتاجية إلى 25 مليون طن سنة 2018.

7- في 31 أكتوبر المنصرم تم في بكين توقيع اتفاقية تعاون بين غينيا والشركة الصينية (Chinalco Mining Corporation International)، وتهدف هذه الاتفاقية إلى إعادة تشغيل لمشروع استغلال منجم الحديد الغيني سيماندو (Simandou)، ويقع سيماندو في جنوب غينيا، ويعد واحدا من أكبر مناجم الحديد في العالم وأغناها، حيث تقدر احتياطياته بحوالي 2.4 مليار طن و نسبة الحديد 62%.وبموجب هذه الاتفاقية ستتولى الشركة الصينية إجراء الدراسة الفنية للمشروع والتي من المنتظر أن تنهيها خلال سنة، ويتوقع الخبراء أن تصل تكاليف تطوير المنجم إلى حوالي 10 مليار دولار، حيث سيتم إنجاز 400 كيلومترا من السكك الحديدية وميناء للشحن في المياه العميقة.
8- إعلان مجموعة فورتيسك ميتالز استورالية (Fortescue Metals Group) عن نتائجها المالية حتى نهاية يونيو من العام الحالي، والتي أظهرت تضاعف أرباحها ثلاث مرات تقريبًا حيث ارتفع صافي أرباحها إلى 985 مليون دولار بدل 316 مليون دولار قبل عام.

9- عزم العملاق البرازيلي فالي مع شريكتها بي.اتش.بي إعادة تشغيل شركة التعدين (Samarco) والتي تم إغلاقها منذ أكثر من سنة بسب اكبر كارثة بيئية في تاريخ البرازيل نجمت عن انهيار سد لنفايات المناجم مطلع نوفمبر2015 مما أدى إلى قتل 19 شخصا.

10 – تحسن الأسعار وصعودها عكس ما ذهبت إليه توقعات بعض كبريات المؤسسات العالمية المالية حيث حققت قفزات متتالية بزيادة اكثر من 44% عن ما كانت عليه مطلع العام الجاري.
ورغم كل ما ذكرنا إلا انه لا يزال هناك من يعتقد أن هذا التحسن مؤقت، ولا يستند على
قاعدة قوية للسوق المتمثلة في التفاعل بين العرض والطلب، والتي قد تعمل على دعم الأسعار لفترة أطول، حيث يعتقد الرئيس التنفيذي لمجموعة ريو تينتو(Rio Tinto)
الانجلو - الاسترالية العملاقة أن التخلص من التخمة وتحقيق التوازن بين العرض والطلب سوف يستغرق حوالي 7—10 سنوات.


 


عودة للصفحة الرئيسية