هكذا اعترف رئيس غانا بهزيمته في الانتخابات الاناضول: موريتانيا ستسلم مدارس برج العلم لوقف المعارف التركي موريتانيا تقيم علاقات دبلوماسية‎ مع الفاتيكان جامي يرفض نتيجة الانتخابات وغامبيا على مفترق طرق مجموعة احمد سالك ولد ابوه تنظم اُمسية احياء للمولد النبوي الشريف (تقرير مصور) تعيين مستشار للرئيس .. مقدمة للتغييرات المنتظرة؟ فوز زعيم المعارضة في غانا بانتخابات الرئاسة توضيح من "البث الإذاعي والتلفزي الموريتاني" تعيين مثقف وإعلامي بارز في رئاسة الجمهورية دولة عربية تعيش على تأجير القواعد العسكرية

السيد الرئيس قبل انتهاء مأموريتكم .. رجاءً

السيد الرئيس قبل انتهاء مأموريتكم ... رجاءً أصلح حال التعليم الفني والمهني..!

الاثنين 14-11-2016| 13:36

محمد فال / يحـــيى استاذ تكوين مهنى

السيد الرئيس بعد كل ما يناسب مقامكم الموقر ...

لايخفى على عاقل ماتولونه من عناية للتعليم الفنى والمهنى، منذ انتحابكم رئيسا للدولة ، حيث كان ضمن برنامجكم الانتخابى مخطط طموح لاصلاح التعليم الفني والمهني، وقد بذلتم جهدا كبيرا فى ايصال ذلك البرنامج الى الرأى العام الموريتانى، فيذكر لكم اهتمامكم بتوصيل فكرة العناية بالتعليم الفني والمهني، حتى ان فئة من أهل التعليم أخذت عليكم الاشادة بالتعليم المهني وتفضيله على بعض التعليم الآخر،
فى ماموريتكم سيادة الرئيس، تحقق الكثير فقد تم إنشاء مؤسسات تكوين مهنى وتاهيل اعداديات وثانويات جديدة وحتى مدارس تكوين مهنية (مدرسة الاك) ، لكن لايزال تطور التعليم الفني والمهني بحاجة الى تحقيق اندماج فى الحياة النشطة، كما هو الحال فى دول الجوار على الاقل.

سيادة الرئيس
على مستوي المؤسسات :
لاتزال تغيب برامج تدريبة مرتبطة بسوق العمل ، ولاتزال تنقص المنهجية التعليمية بحسب الطلب فى سوق العمل (مؤسسات ، شركات ...الخ) البرامج الحالية ليست سوى حقيبة تعليمة تخصصية ، ولا ترتبط بالضرورة مخرجاتها بمدخلات السوق ، تغيب النظم والمعايير الوطنية و الدولية فى الكثير من المستويات التكوينية ، تغيب كفاءات تعليمية ترتبط بخلق التشغيل الذاتى والاندماج فى بيئة العمل ، تغيب مستويات من التنسيق بين جميع الوحدات التعليمية برغم توُحدها على المستوى الوطنى.

لا يزال يغيب سيادة الرئيس الشراكة الحقيقة بين القطاعات ، وهي اشكالية مطروحة على جميع الاصعدة ، لكن فى التعليم الفني يجب ان ترقى هذه العلاقة الى اعلى مستوايتها ، فمخرجات التعليم الفنى هي بالضرورة مدخلات مباشرة الى جميع القطاعات ، وانعكاسها ذا مردودية ايجايبة مباشرة على تلك القطاعات سواء من تقديم يد عاملة منتجة او تقديم منتجات حسب الطلب تلبى الحاجة او حل لاشكاليات فنية ، ودعنى هنا سيادة الرئيس ، أنقل لكم تجربة احدي الدول المجاورة – لاشك انكم على اطلاع عليها - ففى هذا الدوله سيادة الرئيس، لايتم اعتماد أى ميزانية لمؤسسات التعليم الفني المهني (تقريبا) ، لكن بالمقابل جميع المؤسسات التى تُوجه تكويناتها المستمر وتحسين خبرات عمالها اوطلب إكتتاب الى مختلف مؤسسات التعليم الفني المهني ، يتم تشجيع ميزانيتها ، وبذلك تحصل مؤسسات التكوين المهني على اعتمادات مالية احيانا تكون اكبر من المستحقات المالية المبرمجة عندها لتسير تلك التكوينات ، مما يخلق لديها فائضا فى ميزانيها وهو ما يشجعها على ان تخلق فضاءات للتكوين الاقليمى وحتى العالمى ، هذه الدولة سيادة الرئيس تستقبل سنويا العديد من المترشحين من مختلف بقاع القارة الافريقة فى اطار شراكات أخذت بعدا اقليما ، اما نحن سيادة الرئيس فنتمنى عليكم قبل اكتمال ماموريتكم ، خلق شراكة وطنية بين مؤسسات التعليم الفني و المهنى و مؤسسات القطاعين كنوع من التمييز الإيجابي لصالح التكوين المهني فقط على المستوي المحلى.

الانتاج المهنى والفنى :
سيادة الرئيس يغيب فى مؤسسات التكوين الفني و المهني الانتاج المهني (براعات الاختراع، الانتاج التنكلوجى ، الحلول الفنية لبعض الاشاكاليات التقنية والفنية ....الخ) سبب هذا الغياب هو الروتين و إعادة التدوير فى تلك المؤسسات وعدم وجود عقول مرتبط بعصر التكنلوجيا الجديدة ، تغيب هذه الجزئية وهى التى جعلت اليابان يخرج من الحرب ويلقع فى صاورخ الانتاج التكلوجي الفنى والمهنى ،
رجاء سيادة الرئيس قبل انتهاء ماموريتكم ، خلق فضاءات حرة فى مؤسسات التعليم الفني تشجع الاختراع وترتبط بتقديم حلول فنية لبعض الاشكالات التقنية المطروحة.

سيادة الرئيس
على مستوي المكونين :
يطالب سيادة الرئيس اساتذة التكوين الفني والمهنى بجملة مطالب من 25 نقطة تم ايداعها فى عريضة مطلبية الى الوزارة الوصية قبل ثلاث سنوات من الآن ، ولم تتحقق منها واحدة بحسب مايعلنون ، وكما تعلمون من المستحيل اصلاح التعليم الفنى والمهني من دون اصلاح حال القائمين عليه وعلى رأسهم المكلفون بمهة نقل المهارات و صقل الخبرات، لذلك سيادة الرئيس اود ان اجمل تلك المطالب فى ثلاث نقاط اساسية :

اولا : تحسين ظروف الاستاذ ، ففى الانشاء تم قياس التعليم الفنى فى كثير من تبعاته المالية على "التعليم الثانوى" وهو حطأ فادح ، فمخرجات التعليمين مختلفة تماما كما ان آلية نقل الكفاءات التعليمية مختلفة ، هذا بالاضافة الى ان البرامج التعليمة والمعرفية متباينة تباين السماء والارض ، ففى دول الجوار (الجزائر ، المغرب ، السنغال ...) يتم القياس بين التعليم الفنى والمهني مع التعليم العالى ، ذالك ان مخرجاتهما متقاربة ( دخول مباشر الى سوق العمل ، آلية نقل الكفاءات العلمية متقاربة ...الخ) هذا القياس هو الاصح ، عند المالكية من منظري العلوم المعرفية. 

ثانيا : ظروف عمل مناسبة من خلال جدول زمنى مناسب و متناسق بحيث يربط بين نقل التعليم والمعرفة والانتاج الفنى والمهنى الذى تعرضا له سابقا ، ورشات عمل تتيح فرصة الانتاج والمشاركة النشطة فى المساهمة فى حلول المشاكل الفنية والمهنية المطروحة ، على عكس قاعات التدريس الكلاسيكية والتى تعيد التجربة التعليمة "غير المهنية" مجرد تلقى تعليم..!!

ثالثا : خلق بيئة عمل مرتبطة بالسوق ، من خلال تدريب مهنى وفنى مرتبط بالتخصص وتحسين خبرة ، وتلقى مهارات و المساهمة والمشاركة الفاعلة فى ما يقام من نشاطات اقليمة وعالمية وفي هذا السياق اود الاشادة بالتعاون الالمانى ، وارجوكم سيادة الرئيس تفعيل هذا التعاون بما يسمح بنقل المعارف والتكنولوجيا بين البلدين بما يواكب متطلّبات السوق والتطوّرات المتسارعة في المعارف التقنية والمناهج التطبيقية ، وليس استجلاب بعض الصناعات الالمانية فقط..!! كما حدث قبل ذلك مع كندا.

كلنا أمل سيادة الرئيس فى ان تتخذوا خطوات جبارة قبل انتهاء ماموريتكم ، لتحريك سواكن التعليم الفني والمهني ، من اجل بناء اجيال يعول عليها فى غد مشرق لهذه البلاد.

محمد فال / يحـــيى
استاذ تكوين مهنى


 


عودة للصفحة الرئيسية