جامي يعترف بالخسارة وعزيز أول المهنئين لبارو نقابة الصحة تندد بنتائج مسابقة الفنيين والممرضين افتتاح المؤتمر السنوي لنصرة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم بيان من رابطة الصحفيين الموريتانيين حول التحضيرات لمؤتمرها العام الثالث الكلاسيكو.. متى بدأ الاهتمام وكيف كانت المتابعة؟ إطلاق أول ديوان شعري نثري في موريتانيا وفد من المنتدى في ضيافة الاتحاد الأوربي رئيس حزب سياسي يشارك فى مؤتمر لعرب الأحواز فى تونس هل لعب الشباب الدور الحاسم في هزيمة يحي جامي؟ كيف اتخذ هولاند قراره عدم الترشح لولاية رئاسية ثانية؟

والي داخلت انواذيبو من أشطر رجالات النظام القائم

الثلاثاء 15-11-2016| 09:30

بقلم عبد الفتاح ولد اعبيدن


في فترة من فترات نظام الرئيس السابق معاوية ولد سيدي أحمد ولد الطايع، كان الإداري محمد فال ولد أحمد يورة مجرد رئيس مركز إداري بولاية كيديماغا، إلا أن الإداري الفطن الموهوب ، تدرج في الخبرة والتجربة الإدارية، ليصبح واليا للحوض الشرقي، وفي سنة 2009 تحت مظلة حكم الرئيس الحالي محمد ولد عبد العزيز، عين محمد فال ولد أحمد يوره واليا لداخلت انواذيبو، العاصمة الإقتصادية لدولة موريتانيا، ذات الطقس الجذاب والشواطئ الغنية، بثروات سمكية متنوعة هائلة، كما تتواجد هناك الإدارة المركزية لشركة اسنيم العملاقة، وتقع ولاية انواذيبو على الحدود الشمالية للبلاد، ذات الطابع الحساس.
في مستهل ممارسته لعمله الإداري واليا لنواذيبو وربما بدافع عنفوان السلطة، حصلت ضمن مشروع إعادة تخطيط انواذيبو (المدينة) مصاعب وشبه صدامات مع بعض المواطنين حسب رواية البعض، ربما بسبب ثقل هذا المشروع (إعادة التخطيط)، وبداهة ما يمكن أن يثير، في سياق الصواب والخطأ الطبيعي في العمل البشري، خصوصا إذا تعلق الأمر بمعطيات عقارية وفوضوية أحيانا، متنوعة ومربكة أحيانا أخرى.
لكن هذا الوالي وبعد مسار من تجربته الإدارية الثرة، خارج الولاية وداخلها، إنتهج بشكل ثابت في سنواته الأخيرة سياسة الباب المفتوح، مما ساعد الدولة ونظام ولد عبد العزيز على مستوى داخلت انواذيبو عموما، وبوجه خاص في مجال التعاطي مع مشاكل المواطنين، من مختلف المشارب، مما ساهم في تثبيت الإستقرار، الهش أصلا في عموم البلاد، وشبه المنطقة، بحكم معطيات مزمنة أمنية، مثل قضية الصحراء الغربية ونزاعها على الحدود، والذي انطلق منذ 1975 وإلى اليوم دون حسم مريح نهائي، رغم تناقص لله الحمد، حدة وتيرة هذا النزاع، كما أن فوضوية قطاع الصيد ستظل رغم جهود الدولة والمعنيين أكثرصعوبة موضوعيا، على المستوى الهيكلي والواقعي الواسع.
ورغم هذا ظل ولد أحمد يوره منذ 2009 من أهم مسكنات النظام العزيزي، في نقطة شمالية حدودية من أهم ولايات البلاد بعد العاصمة انواكشوط.
ورغم ما عرف عن بعض أقارب ولد عبد العزبز، خصوصا في قطاع الأعمال من شراهة وأنانية وفوضوية، أضر بسمعة نظام ولد عبد العزيز أحيانا، ورغم عموما محدودية دور بعض أقارب ولد عبد العزيز ممن عينهم أو قربهم بأسلوب ما، إلا أن أغلبهم أضره أكثر مما نفعه، بينما (رغم كل ما يمكن أن يقال عن فترة تفوذ ولد أحمد يوره في انواذيبو) إلا أنه شكل السند الأبرز لنظام ابن عمه ونظام موريتانيا عموما في الوقت الراهن، وخدم بشكل كبير الدولة والمجتمع، بل قبل النظام السياسي أحيانا، دون تمييز بين موال أو معارض أو محايد غير منتمي، عابر سبيل.
شهادة للتاريخ أدونها بصراحة، حتى لا يقال لم يعترف ولد اعبيدن يوما بإيجابيات حتى من غلب خيره بإذن الله على شره، ولا أزكي على الله أحدا.
وأعتقد جازما أن المسؤولية تكليف قبل أن تكون تشريفا، وأقول استدراكا وحزما للمصداقية وحساب التاريخ والآخرة على كل ما يلفظ المرء أو يفعله، مشاكل انواذيبو أكبر من أن يكفيها جهد فرد واحد، ولو كان مسؤولا إداريا كبيرا متميزا، صاحب نية حسنة، وعلينا بالظواهر والله يتولى السرائر.
أتمنى التوفيق لصديقي الوالي محمد فال ولد أحمد يوره.
كما حظيت ولاية داخلت انواذيبو منذ قرابة سنتين بمدير أمن جهوي يتمتع بسمعة طيبة في أوساط كثير من أهل موريتانيا، والوسط الأمني الوطني بشكل خاص، كما ظهرت خبرته تدريجيا في المجاال الأمني، ضمن تجاربه السابقة والحالية، وهو المفوض محمد عبد الله ولد الطالب ولد أحمد الطلبة، الملقب السفير.
ولله الأمر من قبل ومن بعد، ما من صواب فمن الله وما من خطإ فمني، وأستغفر الله العظيم وأتوب إليه.


 


عودة للصفحة الرئيسية