هكذا اعترف رئيس غانا بهزيمته في الانتخابات الاناضول: موريتانيا ستسلم مدارس برج العلم لوقف المعارف التركي موريتانيا تقيم علاقات دبلوماسية‎ مع الفاتيكان جامي يرفض نتيجة الانتخابات وغامبيا على مفترق طرق مجموعة احمد سالك ولد ابوه تنظم اُمسية احياء للمولد النبوي الشريف (تقرير مصور) تعيين مستشار للرئيس .. مقدمة للتغييرات المنتظرة؟ فوز زعيم المعارضة في غانا بانتخابات الرئاسة توضيح من "البث الإذاعي والتلفزي الموريتاني" تعيين مثقف وإعلامي بارز في رئاسة الجمهورية دولة عربية تعيش على تأجير القواعد العسكرية

دعوها فإنها منتنة

الخميس 17-11-2016| 14:03

بقلم : محمد المختار / محمد

ينظر الاسلام إلى الانسان على أنه أكرم من في هذا الوجود ، وقد اختاره الله تعالى للخلافة عنه في الأرض، وسخر له الخالق سبحانه وتعالى كل ما فيها من جبال وبحار وزرع، قال تعالى ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا. الاسراء الآية 70.

وإذا كان معيار التمايز الطبقي في علم الاجتماع يتضمن عدة مؤشرات كالدخل والملكية والتعليم والهنة ....إلخ ، فإن الاسلام يرفض كل هذ المعايير للتمايز الطبقي ويستبدلها بمعيار آخر وهو معيار التقوى إن أكرمكم عند الله أتقاكم. الحجرات الآية 49 فالاسلام لا يقيم وزنا للتمايز اللوني أو في الثروات أو في الحسب أو النسب ، ولهذا أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بضرورة السمع والطاعة ، ولو تأمر عليكم عبد حبشي أسود طالما يحكم بالشرع ، كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بأن لا ينادي السيد عبده ياعبدي ، وأن لا يقول العبد لسيده ياسيدي .
ويعترف الاسلام بالتمايز بين البشر استنادا إلى معيارين فقط هما :
أ- معيار التقوى
ب- معيار العلم والتعلم
ويستوجب الاسلام الا يستعلى الغني على الفقير لغناه ، فالفضل عند الله بالتقوى والعمل الصالح والعلم ونشره بين الناس ، فخير الناس من تعلم القرآن وعلمه ، وقد قام خير البشرية إلى تحطيم الحواجز الطبقية وتحطيم المعاملات المتميزة لكل طبقة ، حيث منع عليه السلام التعالي بالنسب ، فقد أخرج البخاري في صحيحه قال حدثنا سليمان بن حرب قال حدثنا شعبة عن واصل الأحدب ، عن المعرور ، قال لقيت أباذر بالربذة ، وعليه حلة وعلى غلامه حلة فسألته عن ذلك فقال إني ساببت رجلا فعيرته بأمه ، فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم يا أبا ذر ( أعيرته بأمه إنك امرؤ فيك جاهليه ) وقال عليه صلاة والسلام " ليس منا من دعا إلى عصبية " كل ذلك من أجل وقاية المجتمع من الطبقية المتحجرة مع ما تؤمي إليه من صراع اجتماعي مدمر .
وقد عمل الاسلام على إزالة الطبقية من خلال نظم الزكاة والنفقاة وكفالة الدولة للفقراء والمحتاجين من العجزة الذين ليس لهم أقارب ، كما عمل على إزالة الطبقية النفسية من خلال العبادات الاسلامية ، ففي الصلاة يقف الفقير بجوار الغني يجمعهما الخضوع للواحد الأحد ، يقولان معا الله أكبر ليشعروا جميعا بالتضامن ، وبقوله تعالى يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكركم عند الله أتقاكم تذوب جميع الفوارق وتسقط جميع هذه الروايات المنتنة التي قال عنها الرسول صلى الله عليه وسلم " دعوها فإنها منتنة ".


 


عودة للصفحة الرئيسية