ندوة حول "الترجمة وتأثيرها الثقافي في عصر العولمة" أردوغان الغاضب يهدد ألمانيا وأنقرة تستدعي سفيرها شركات جزائرية كبرى تدخل السوق الموريتاني مؤشر القراءة العربي: أرقام مثيرة حول وضع موريتانيا حزب موريتاني: الدرس الغامبي يستحق التأمل القوات الحكومية السورية تسيطر على حلب القديمة بيان مشترك لنقابات الأساتذة والمعلمين حول الاسترجاعات تعريف علم التاريخ وحديث عن محنته في موريتانيا قضية سونمكس: الإفراج عن ولد اسبيعي بعد ساعات من إيداعه السجن فيديو: الملك سلمان يرقص في قطر

هزيمة الرئيس نزلت بردا وسلاما على قلوبنا

الثلاثاء 22-11-2016| 15:19

ساركوزي

نعترف اننا لم نفاجأ بهزيمة الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي في الدورة الأولى في الانتخابات التمهيدية لليمين الفرنسي، واعتزاله الحياة السياسية بسببها، مثلما نعترف ايضا ان هذه الهزيمة نزلت بردا وسلاما على قلوبنا، لانها تشكل “عقابا” له على دوره في “فبركة” التدخل العسكري لحلف “الناتو” في ليبيا، ومقتل ما يقرب من ثلاثين الفا من الاشقاء الليبيين، وتحويل البلاد الى دولة فاشلة تعمها الفوضى الدموية أدت الى انعدام الامن والاستقرار، وهجرة ما يقرب من نصف الشعب الليبي الى دول الجوار، ومختلف انحاء العالم بحثا عن لقمة عيش او ملاذ آمن، وهذا لا يعني مطلقا اننا كنا نقر ونؤيد النهج الديكتاتوري للنظام الليبي السابق.
لعنة ليبيا حلت على ساركوزي، مثلما حلت على ديفيد كاميرون، رئيس وزراء بريطانيا الذي أطاح به استفتاء الخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي، وكذلك السيدة هيلاري كلينتون، وزير الخارجية الامريكية في حينها، التي منيت بهزيمة كبرى في انتخابات الرئاسة الامريكية الأخيرة، وكانت من اكثر المتحمسين لغزو ليبيا وقتل زعميها بطريقة بشعة.
لا نعتقد انها كانت “مجرد صدفة” ان يخرج رجل الاعمال الفرنسي اللبناني الأصل، زياد تقي الدين، بالصوت والصورة، ويعلن قبيل هذه الانتخابات بأسبوع في شريط “فيديو”، انه سلم ثلاث حقائب محشوة بخمسة ملايين يورو بعث بها العقيد معمر القذافي الى ساركوزي لتمويل حملته الانتخابية الرئاسية عام 2007، فلا بد ان هناك جهات فرنسية استخبارية تتبع “الدولة العميقة” قررت الانتقام منه، ومنعه من العودة الى قصر الاليزية، ومن المؤكد ان إعلانه، أي ساركوزي، اعتزال السياسة، جاء تأكيدا لاستيعابه هذه الرسالة جيدا.
نستغرب ان يقع ساركوزي في مصيدة الزعيم الليبي السابق بهذه السهولة، ثم يرتكب خطيئة اكبر بمحاولته التغطية على فساده، ليس بإغتياله، أي العقيد القذافي، بطريقة انتقامية بشعة، بل بتدمير ليبيا، وارتكاب مجازر ضد شعبها يروح ضحيتها مئات اضعاف ما كان يمكن ان يقتلهم الرئيس الليبي ومخابراته من معارضيه الذين قاموا بالثورة “المفبركة” في بنغازي، وجاء التدخل العسكري الفرنسي تحت ذريعة انقاذهم.
مسلسل الفضائح والفساد الذي أطاح بساركوزي لن يتوقف، وهذه هي الحلقة الاولى منه فقط، ولا بد ان هناك حلقات أخرى ستكشف الكثير من الاسرار تنصف ضحايا المؤامرة في ليبيا وتدين المتورطين فيها.. والأيام بيننا.

المصدر


 


عودة للصفحة الرئيسية