تغييرات في الأفق



شهر الحسم فى موريتانيا



ماذا بعد سقوط التعديلات الدستورية؟



رهان التعديلات الدستورية



ملاحظات حول الحماية القانونية للطفل في موريتانيا



دوافع وأدوات التغلغل الإسرائيلي بغرب إفريقيا



حديث في البحث عن طرق جديدة للطعن بالنقض



التقارب الإسلامي الصيني مفتاح إعادة إحياء طريق الحرير



في ضيافة المغول



لجنة حكومية تجهل التقرير المرفوع باسمها ... !



أوجفت بين تنكُر الأبناء وتهميش الحكومة



الإستفتاء: المجلس الجهوي أو واجب التصويت ب "نعم"



تغييرات في الأفق

السبت 29-04-2017| 15:33

بالرغم من تحديد تاريخ الاستفتاء واستعادة اللجنة المستقلة للانتخابات لبعض أنشطتها، فإن حالة من الحيرة والوجوم تجتاح الأغلبية الداعمة للرئيس عزيز. وهي حالة من القوة بمكان بحيث لم تستطع المبادرات الداعمة للتعديلات الدستورية التي يعلن عنها هنا وهناك من حين لآخر، أن تغير من حقيقتها.
حالة الوجوم هذه يقطعها من حين لآخر، موقف من داخل صفوف الأغلبية يشكك في قدرتها على رفع تحدي الاستفتاء المتوقع أو يعلن إشادته بإسقاط الشيوخ للتعديلات الدستورية أو يذهب أبعد من ذلك معلنا انسحابه من الأغلبية وانضمامه للمنتدى، مما يدفع إلى الخشية من أن تتحول إلى عملية استنزاف للقوى في ظرفية تشهد استقطابا حادا حول استفتاء 15 يوليو.
أما حالة الحيرة فمستمرة فيما يبدو باستمرار تساؤلات لا تجد لها أوساط عريضة في الأغلبية ومن خلفها الرأي العام الوطني، إجابات مقنعة : ما الذي يحصل فعلا داخل الموالاة ليجعل بعضها يتمرد على قرارات الرئيس؟ وهل هناك قوى مستترة تدير الحراك الدائر من وراء حجب؟ ما الذي يجعل الصراع داخل هذه الموالاة يبدو أحيانا أكثر حدة من الصراع بينها وبين المعارضة؟ متى سيتم حسم مسألة خلافة الرئيس وكيف ومع من وبمن ومن طرف من؟ لماذا يميل الرئيس أكثر فأكثر إلى لعب دور المتفرج على الأحداث وإلى أي حد يبدو مستعدا لتغيير نظرته تجاه أغلبيته ...؟
ما يحصل داخل الأغلبية اليوم، يدفع إلى الاعتقاد بأنها تمر بمنطقة خطر مشحونة بالمطبات بحيث لا تكاد تجتاز أحدها إلا لترتطم بالموالي في متتالية لا يبدو في الأفق القريب ما يكبح جماحها، بالرغم من أن استمرارها على هذا النحو من شأنه تهيئة الظروف المواتية لعملية "انسحاب غير مرتبة" من الحكم، بما يحمله ذلك من تداعيات قد تتجاوز أضرارها النظام لتطال ما هو أبعد.
ضغط الأحداث وتلاحقها، جعلا الرئيس في وضعية المحجم عن التصرف "تهيبا من أن تكون هناك جهة ما تفتعل الأحداث لتملي رأيها"، مع أنه لا شيء أخطر في أوقات الأزمات من تشبيك السواعد في ظل واقع متحرك، باعتبار أن من يتأخر خطوة سيظل مجبرا على اللهاث خلف الأحداث منفعلا بها بدلا من أن يكون مساهما في صنعها وفاعلا في توجيهها.
ولأن الوضع الحالي غير قابل للاستمرار، ففي نهاية المطاف سيجد الرئيس نفسه ملزما باتخاذ القرارات التي تتطلبها المرحلة والتي طالما أحجم ع
نها، ذلك أنه لا مناص –لمن لديه الرغبة في المحافظة على أي مستوى من الاستمرارية- من إجراء تغييرات جوهرية في إدارة الشأن العام وخصوصا في تسيير العلاقة مع الداعمين وأيضا مع الخصوم، وأن تأتي متأخرا خير من أن تضل الطريق فلا تجد سبيلا للوصول.

عودة للصفحة الرئيسية