السفير الفرنسي يشيد بجدية وشجاعة موريتانيا في الساحل 3 دول عربية تجمد حسابات المتهمين بالفساد في السعودية نداء من المعارضة الموريتانية "الوطني للطلاب" يرصد مشاكل المعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية رئيس لبنان: كل ما يصدر عن وضع الحريري "الغامض" لا يعتد به ما لكم كيف تحكمون؟/ عبد الفتاح ولد اعبيدن اتفاق ينهي ازمة كلية الطب فرنسا تُجري تعديلاً على تصريحات وزير خارجيّتها حول الحريري صحيفة أمريكية: بن سلمان ملكا نهاية الأسبوع الشيخ علي الرضى يطالب القضاء بتحكيم مذهب الامام مالك

علينا تجنب تصحر كارثي آخر

الثلاثاء 15-08-2017| 11:43

يُعد هذا المقال بمثابة صرخة استغاثة لحماية مياهنا من التصحر وقد جاء المقال بجهد مشترك من المهندس الباحث الهيبة سيد الخير و الباحثة Sandra Klof

نعرف جميعا ظاهرة التصحر والمآسي البيئية والإنسانية التي تعرض لها مجتمعنا ابان جفاف عقدي السبعينات والثمانينات من القرن الماضي، مما تسبب في نزوح جماعي للكثير من مواطنينا الي المدن الشاطئية، لقد أتاح قطاع الصيد فرصة ثانية ثمينة لبعضهم، ونظرا لأن شواطئنا من أغنى الشواطئ بالموارد البحرية الوفيرة، وبما أن البحر لا يشبه اليابسة، فقد نعتقد بان تلك الموارد غير مُعرضة بدورها لتدهور الموارد على غرار اليابسة.

إن الحياة في اعماق البحر في منطقتنا البحرية الخالصة ZEE مهددة بشكل كبير، مما سينعكس سلبا على مواردنا البحرية، فمن المعلوم ان قطاع الصيد يعد رافدا هاما لاقتصادنا الوطني ولأمننا الغذائي لما يوفره لخزينة الدولة واسهامه في توفير مواطن الشغل من والتي يعتمد عليها اقتصادنا وأمننا الغذائي بشكل كبير، وقد حان الأوان للتحرك الفاعل لمنع تدهور كارثي آخر وربما اخير، خصوصا باننا نملتك زمام الامور هذه المرة في البيئة البحرية على خلاف التصحر على اليابسة.

إرث عالمي مخفي في مياهنا العميقة

ان التنوع البيولوجي للأعماق السحيقة فريد من نوعه، فهو ملجأ لعديد الكائنات التي تقضي فيه كامل حياتها ،او تلك التي تكتفي بفترات محددة من دورة حياتها فيه ،إن هذه البيئة البحرية في بلادنا تضم حيدا من الشعِاب المرجانية (المكافئ للغابات المدارية) ،والذي تم اكتشافه مؤخرا بفضل تقنيات الاستكشاف الحديثة ،و يبلغ طول هذا الحيد 500 كم ،ابتداء من راس تمريس وحتى جنوب نواكشوط ،إن هذا الحيد هو الطرف الجنوبي لشبكة من الشِعاب المرجانية تمتد لمسافة 4500 كم وحتى الرأس الشمالي بالنرويج ،ليكسر بذلك الرقم القياسي للحاجز المرجاني المشهور في استراليا والذي يبلغ طوله 2600 كم ، إلا أن هذا الاخير تمكن مشاهدته حتي من القمر بسبب كونه ينمو في المياه قليلة العمق، عكس حاجزنا المرجاني الذي يوجد مختبئا بعمق 500 م في بيئة مياهها باردة ومظلمة تعتمد الحياة فيها علي الغذاء المنتج في الطبقات العليا ذات الإضاءة الجيدة والمغذيات.
ان هذا الحاجز ذو البنية الكلسية، والذي يبلغ عرضه 1700 متر وارتفاعه 100 متر، والمُتشكل بفعل العمل الدؤوب لكائن المرجان على امتداد 12000 سنة، يوفر الملاذ والملجأ لكائنات عديدة مثل المحار والاسفنجيات والقشريات وبيوض الكثير من الانواع كالأخطبوط والعديد من الاسماك التي تنتشر فيه بغزارة لتختبئ عن مفترساتها. 

الصورة 1 : تجمع وافر للكائنات على الحيد المرجاني الموريتاني
 

 
صورة2 : منطقة اباضة وبيوض للرأس قدميات. الصورة3 : الشعاب المرجانية ملجأ للأسماك

 

اوقفوا تصحر المحيط : الجهد العالمي سبقنا

في عام 2005 طالب عدد من العلماء والمنظمات المدافعة عن البيئة وبعض الساسة الامم المتحدة بأجراء حظر لصيد الاعماق pêche au chalut de fond، إن تقنية الصيد الصناعي هذه تعتمد على استخدام شِباك ساحبة عملاقة (الترولة) مزودة بأوزان ثقيلة وعجلات معدنية تجرف الاعماق، حيث تجمع الاسماك والقشريات وتقضي على الشعاب المرجانية تاركة وراءها قاعا صفصفا، يُشبِه علماء الاحياء البحرية هذا النوع من الصيد بمن يقطع الغابة للقبض على السناجب !.


الصورة4 : موئل مرجاني تصحر بفعل مرور شباك الترولة

كحل وسط توصلت الجمعية العامة للأمم المتحدة لقرار يتضمن لائحة بإجراءات لحماية بيئة الاعماق من مضار صيد الترولة ونذكر هنا اربعة اجراءات هامة من ذلك القرار :
• يجب على الدول ان تجري تقييمات لتأثير صيد الاعماق على البيئة البحرية؛
• يجب عليها تحريم الصيد في البيئات الهشة؛
• عليها ضمان ديمومة الموارد البحرية؛
• في حال عدم تحقق تلك الشروط تغادر الاساطيل ويحرم صيد الاعماق.
إذا كان القرار المذكور يشكل بادرة حسنة لحماية بيئة الاعماق، إلا أن تطبيقه في الواقع لم يعط النتائج المتوخاة منه اصلا، اما في موريتانيا فان اهمية بيئة الاعماق وهشاشتها غير معروفة لدي صناع القرار او الرأي العام الوطني، فلم يتخذ أي اجراء بعد اكتشاف الحاجز المرجاني والذي يتعرض لمخاطر اضافية تتعلف بآبار النفط، ومع ذلك يبقي صيد الاعماق بالشباك الساحبة هو التحدي الأكبر.

قامت اوروبا بتحريم صيد الاعماق لأكثر من 800 متر بشكل عام و400 متر للمناطق الهشة، في حين تغوص شباك اساطيلها في مياهنا العميقة كما تشاء، مسببة تدهورا فظيعا لبيئة الاعماق، كما تواصل سفن لدول عديدة الصيد في تلك الاعماق بوسائل لا تتناسب وهشاشة بيئة الشِعاب المرجانية، إن تصحر هذه البيئة سينعكس بتراجع شديد للتنوع البيولوجي وتدهور غير رجعي لموائل وضع البيض لكائنات ذات قيمة اقتصادية كبيرة، مما سينعكس سلبا على مخزون مصائدنا من تلك الانواع الضرورية لقطاع صيدنا.

إن البيئة البحرية العميقة في بلادنا تضم تنوعا بيولوجيا هائلا لم يسبر كنهه لحد الآن، إلا هذا التنوع مهدد اليوم بسبب النشاط المحموم وغير المسؤول لأساطيل صيد الاعماق، حيث تهدد بتدمير موائل تلك الكائنات، لذلك فلا بد من سن قوانين وطنية لحماية تلك البيئة التي يمكن اعتبارها ارثا طبيعيا عالميا تجب صيانته.
خطة لإنقاذ البحر في موريتانيا
بعد دراسة مستفيضة للشعاب المرجانية الموريتانية، قام مركز بحوث علوم المحيطات الاسباني (IEO)، ومركز البحوث الالماني Senckenberg بتقديم النصح للمعهد الموريتاني لبحوث المحيطات والصيد IMROP بتحريم صيد الاعماق بواسطة الشباك الساحبة (الترولة) في شريط يمتد بمحاذاة الشاطئ وما بين 300 الي 700 متر (انظر الصورة)، اجراء يجب القيام به بشكل استعجالي لحماية المحيط عندنا من كارثة التصحر.
الاجراءات الضرورية لحماية بيئة الاعماق
• سن قانون لحماية بيئة الاعماق كما اقترح العلماء؛
• تدعيم البحث العلمي للحفاظ على التنوع البيولوجي البحري؛
• زيادة الوعي لدي الجمهور وصناع القرار بمشكل تراجع تنوعنا البيولوجي؛
• تطوير التربية البيئية خدمة للتنوع البيولوجي؛
• السعي لإدراج شِعابنا المرجانية على لوائح الارث الطبيعي لليونسكو.

 
خريطة مركزي البحوث : ما بين الخطوط الحمراء يكون التحريم باتا لصيد الاعماق بالترولة، المناطق الخضراء فيسمح فيها بإجرائه < لكن بتفعيل برنامج للمحافظة مناطق انتشار النوع Lophéliaوالمحافظة ايضا على مناطق وضع البيض والتغذية لبعض الانواع عالية القيمة الاقتصادية>.

 

للمزيد من المعلومات يمكن الاطلاع على الفيديو التالي:
النسخة العربية: https://www.youtube.com/watch?v=lIsO7itGfyA&t=235s
النسخة الفرنسية: https://www.youtube.com

 

Eviter la deuxième désertification catastrophique

Nous connaissons tous le phénomène de la désertification, ainsi que la tragédie écologique et humaine que notre société a subit durant les grandes sécheresses des années 70 et 80. Un bon nombre de nos concitoyens ont dû abandonner leur vie traditionnelle et se sont réfugiés dans les villes côtières où les plus chanceux trouvent une deuxième chance – la pêche.

Notre mer est aux antipodes de notre terre et bénie avec une côte parmi les plus poissonneuses au monde. Nous pouvons nous croire alors à l’abri d’un deuxième effondrement de ressources. Mais la vie du grand fond marin dans notre zone économique exclusive ZEE est fortement menacée, et par ricochet, notre deuxième (dernière ?) chance aussi. La pêche est devenue un pilier de notre économie, primordiale pour la sécurité alimentaire, les recettes de l’Etat et pour créer des emplois. Contrairement aux sècheresses, nous avons cette fois ci le pouvoir d’éviter une deuxième « désertification »….du milieu marin.

Un patrimoine mondial caché dans nos eaux
La biodiversité des fonds marins des grandes profondeurs est unique - un refuge pour beaucoup d’espèces qui y passent soit toute leur vie ou seulement une partie de leur cycle de vie. Ce fond marin est en Mauritanie peuplé par des massifs coralliens (en biodiversité équivalent que des forets tropicaux) et a été découvert récemment grâce à la haute technologie. Il mesure plus de 500 km de long, en allant du Cap Timiris jusqu’au sud de Nouakchott. Ce massif est la partie méridional d’un réseau de structures coralliennes qui s’étends sur plus de 4500 Km jusqu’au Cap Nord en Norvège, battant ainsi le record de l’autre barrière corallienne célèbre en Australie, qui mesure 2600 Km. Tandis que le dernier est visible depuis la lune – il prospère dans les eaux peu profondes - notre patrimoine se cache sous 500 mètres d’eau.

Un milieu sombre et froid. La vie ici dépends de la nourriture produite dans les couches superficielles, bien ensoleillées et riches en nutriments. Sur sa structure de calcaire de 100 mètres de haut et 1700 mètres de large, bâtie par des coraux sur une période de 12.000 ans, d’autres animaux s’y installent comme des bivalves, des éponges, des crustacés et des œufs de beaucoup d’espèces (y compris des poulpes). Des poissons abondent ici aussi et y trouvent refuge contre des prédateurs.

 
Photo 1 communauté riche sur la structure corallienne mauritanienne

 
Photo 2. Coraux : zone de ponte avec œufs de céphalopodes
Photo 3 Coraux : refuge pour des poissons

Stopper la désertification en mer : un combat mondial déjà bien engagé
En 2005 des organisations de défense de l’environnement, des scientifiques, et certains responsables politiques, ont demandé à ce qu’un moratoire sur la pêche au chalut de fond soit établi par les nations unies dans les eaux profondes. Cette technique de pêche industrielle est basée sur l’utilisation de filets énormes lestés de lourds poids et équipés de roues métalliques, qui raclent les fonds marins, ramassant et détruisant tout sur leur passage, des poissons, crustacés jusqu’aux coraux, laissant derrière un fond désertifié. Pour expliquer les impacts au grand public des biologistes marines compare la technique de chalutage de fond souvent à une «déforestation complète pour capturer l’écureuil » . 

Photo 4. Habitat corallien désertifié après le passage d’un chalut de fonds en Mauritanie

En guise de compromis au moratoire, l’Assemblée Générale des Nations Unies, a adopté une résolution comprenant une liste de mesures pour protéger les habitats sensibles des grands fonds contre les effets néfastes de la pêche au chalut de fond. 
Les éléments principaux :
• Les états doivent effectuer des évaluations de l’impact de la pêche de fond sur l’environnement ;
• Ils doivent interdire la pêche à haut impact dans les zones fragiles ; 
• Ils doivent établir une régie de départ pour les chalutiers de fonds qui devront formellement quitter les zones vulnérables.

Si la résolution 61-105 semble une bonne nouvelle pour la protection des grands fonds marins, dans la pratique son application est loin de connaitre les résultats espérés. En Mauritanie l’importance de ces grands fonds et leur vulnérabilité n’est même pas bien connue par les décideurs ou encore le grand public. Aucune mesure n’a été prise après la découverte des coraux qui sont d’ores et déjà menacés par les forages pétroliers mais surtout par la pêche au chalut de fonds.

En Europe, le chalutage est déjà interdit au-delà d’une profondeur de 800m et 400m pour les zones vulnérables. Malgré cela ils poursuivent la destruction inlassablement chez nous. Mais aussi les bateaux d’autres nations pêchent à cette profondeur avec des engins incompatibles avec la vulnérabilité de nos habitats coralliens. La désertification de ce milieu riche se traduira par : la régression de la biodiversité marine de fond, la perte irréversible des zones de pontes pour des espèces commerciales et finalement par l’effondrement de certaines stocks indispensables pour notre pêche.

Un plan de sauvetage pour la mer Mauritanienne
Des scientifiques qui ont étudié notre massif corallien avec nos scientifiques de l’IMROP, de l’Institut Espagnol pour l’Océanographie (IEO) ainsi que de l’Institut de recherche allemande Senckenberg ont conseillé la Mauritanie d’interdire toute chalutage dans un couloir parallèle à la côte qui se situe entre 300 et 700 mètres (cf carte ci-dessus). Des mesures qu’il faudra mettre en pratique urgemment afin d’éviter la désertification de notre mer.

 
Carte IEO et Institut Senckenberg : Entre les lignes rouges : interdiction totale de la pêche au chalut de fond. Zones vertes : chalutage de fonds permis. Plan nécessaire et urgent afin de : « protéger des zones avec Lophélia vivante » et « de protéger des zones de ponte et de nourricerie pour des espèces commerciales ».

Mesures nécessaires pour la préservation de notre fond marin

• Adopter une loi pour protéger le fond marin contre le chalutage profond tel que proposé par les scientifiques ;
• Promouvoir la recherche scientifique afin de conserver la biodiversité de notre fond marin ;
• Sensibiliser le public et les décideurs aux problèmes de la perte de notre biodiversité marine ;
• Rendre l’éducation au service de la protection de la biodiversité ;
• Nominer nos coraux pour inclusion dans la liste du patrimoine mondiale de la convention de l’UNESCO.

Heibe Sid Elkheir, Ingénieur chercheur

Sandra Kloff, biologiste marine

Plus d’info cinématographique sur : https://www.youtube.com/watch?v=0L2v8UgDgF8&t=283s
(version française)
Et
https://www.youtube.com/watch?v=lIsO7itGfyA&t=235s (version arabe)


عودة للصفحة الرئيسية